اختلاف الظروف المناخية يؤثر على المشاعر
كشفت دراسة عملية أجراها باحثون من الولايات المتحدة وكندا، أن المشاعر التي يتم التعبير عنها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك وتويتر" تتأثر باختلاف الظروف المناخية.
وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى احتمالات وجود صلة بين الظروف المناخية
والحالة المزاجية للبشر، لكن هذه الدراسة الجديدة تحدد طبيعة المشاعر التي
ترتبط بكل ظرف مناخي محدد.
وقام الباحثان باتريك بايليس، من كلية الاقتصاد بجامعة فانكوفر الكندية،
ونيك أوبرادوفيتش، من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة،
وزملاء لهما بجمع 2.4 مليار تدوينة من موقع "فيسبوك" و1.1 مليار تغريدة من
موقع "تويتر"، وقاموا بتحليل المشاعر المرتبطة بكل تدوينة من خلال برنامج
إلكتروني يصنف التدوينات إلى إيجابية وسلبية اعتمادا على ألفاظ معينة
تحتويها كل تدوينة أو تغريدة.
وتوصل فريق الدراسة إلى أن درجات الحرارة والأمطار والرطوبة وتراكم السحب تؤثر بقوة على مشاعر مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، سواء إن كان ذلك بشكل إيجابي أو سلبي.
وتبين من خلال الدراسة أن المشاعر الإيجابية ترتفع في درجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية، ولكنها تبدأ في التراجع مرة أخرى عندما تتجاوز الحرارة 30 درجة مئوية، كما أظهرت الدراسة أيضا أن الأمطار مرتبطة بزيادة التعبير عن المشاعر السلبية، وأن الأيام التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة عن 80% تتزايد فيها المشاعر السلبية، وكذلك الأيام التي تتزايد فيها الغيوم.
ونقل الموقع الإكتروني ساينس ديلي، المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن نيك أوبرادوفيتش قوله: "لقد توصلنا إلى أن الطريقة التي نعبر بها عن مشاعرنا تتأثر بالظروف المناخية في الخارج، فالظروف المناخية السيئة مثل الطقس الحار أو البارد ومثل الأمطار والرطوبة الزائدة وتراكم السحب، تؤثر سلبيا على المشاعر التي يعبر عنها البشر، حسبما اتضح من مليارات التدوينات التي كتبها ملايين السكان في الولايات المتحدة".






