العالم مهدّد بدخول حالة "الدفيئة"!
حجم الخط
اشارت دراسة إلى تهديد قد يتحول إلى كارثة مناخية تضرب الارض بسبب تقلب المناخ العالمي، وارتفاع درجة حرارة كوكبنا بطريقة غير معهودة، حيث يتخوف العلماء من دخول العالم حالة البيت الزجاجي.
تحذير
وحذر علماء في الدراسة، التي نشرها موقع "منشورات الأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا"، من ان العالم مهدد بدخول حالة "الدفيئة" أو كما يسمى "البيت الزجاجي"، حين سيكون متوسط درجات الحرارة أعلى بمقدار ما بين أربع وخمس درجات مئوية حتى إذا تم الوفاء بأهداف تقليص الانبعاثات بموجب اتفاق عالمي بشأن المناخ.
ووافقت نحو 200 دولة في عام 2015 على وضع حد للارتفاع في درجات الحرارة لا يتجاوز درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية وهو حد يعتقد أنه نقطة فاصلة بالنسبة للمناخ.
رغم توقف الانبعاثات
لكن البحث قال إن من غير الواضح ما إذا كان من الممكن للمناخ العالمي أن "يستقر" بشكل آمن قرب مستوى يزيد درجتين عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية أو ما إذا كان هذا قد يطلق عمليات أخرى قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في درجة حرارة الكوكب حتى لو توقف العالم عن إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بحسب ما نقلت "رويترز".
ويزيد متوسط درجات الحرارة في الوقت الحالي بمقدار درجة مئوية عن مستواه في فترة ما قبل الثورة الصناعية ويرتفع بمقدار 0.17 درجة كل عشر سنوات.
تغير مفاجئ
وقال العلماء إن من المرجح أن يحدث تغير مفاجئ إذا تم اجتياز الحد الحرج.
وقالت الدراسة إن تعظيم فرص تجنب الدخول في حالة "الدفيئة" هذه يقتضي ما هو أكثر من مجرد تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وهناك حاجة على سبيل المثال لتحسين إدارة الغابات والإدارة الزراعية وإدارة التربة والحفاظ على التنوع الحيوي والتقنيات التي تزيل غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزنه تحت الأرض.
وقال بعض الخبراء في تعليقهم على البحث إن ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل خارج السيطرة لا يزال غير مؤكد ولكنه ليس مستبعدا.
ويأتي هذا التقرير وسط موجة حر شهدت ارتفاع درجات الحرارة إلى أعلى من 40 درجة مئوية في أوروبا هذا الصيف، مما تسبب في جفاف وحرائق غابات، بما في ذلك حرائق في اليونان في يوليو /تموز الماضي أودت بحياة 91 شخصا.
ما هو البيت الزجاجي؟
وتعتبر ظاهرة البيت الزجاجي ذات تأثير يحدث بسبب غازات متعددة تنبعث من مصادر التلوث (يطلق عليها مصطلح غازات البيت الزجاجي) بحيث تحدث تأثير غلاف حول الأرض يسمح بدخول أشعة الشمس فتعمل على تسخين الأرض فتنبعث من الأرض موجات حرارية (أشعة تحت حمراء) إلى الفضاء الجارحي، ولكن تمتص غازات البيت الزجاجي هذه الأشعة تحت الحمراء وتمنع خروج معظمها من الغلاف الجوي للفضاء الخارجي، ويشبه هذا التأثير التأثر الذي يحدثه البيت الزجاجي (أو الصوب الزراعية) في المزروعات للحفاظ عليها في درجات حرارة محددة.
وقد تسببت ظاهرة البيت الزجاجي في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري وغازات البيت الزجاجي الرئيسية هي ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والميثان والأوزون وأكسيد النيتروز والغازات العضوية مثل الكلوروفلوروكربون (CFCs) التي تنبعث من مصادر التلوث المختلفة مثل المصانع ومحطات توليد الطاقة وسائل النقل.
وبحسب اللجنة الدولية للتغيرات المناخية فان أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري (غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.






