الحرب لأسابيع أم أشهراً أخرى؟
حجم الخط
لم يكن نتنياهو بحاجة لقرار المحكمة الجنائية الدولية ليقطع محادثاته مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، عندما جاءه خبر صدور مذكرة إعتقاله، عن أعلى محكمة في العالم. رئيس حكومة الكيان الصهيوني كان في الأساس، يناور ويُماطل في مفاوضات وقف الحرب في لبنان، رغم كل الكلام الأميركي عن قرب التوصل إلى تسوية لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
موجات التفاول التي حرص هوكشتاين على إطلاقها من بيروت، بعد يومين من المحادثات مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة، سرعان ما تلاشت وراء الدخان الأسود للغارات الإسرائيلية الوحشية على الأحياء المدنية في بيروت والضاحية الجنوبية، وعلى عشرات المناطق والقرى في الجنوب والبقاع، لإيقاع أكبر عدد من القتلى، ولإحداث أوسع مساحة من التدمير، وتخريب مقومات الحياة في القرى والمناطق المستهدفة.
لبنان مازال يتحمل أعباء الحرب المرهقة، ويواجه آلة الدمار الصهيونية، لأن الولايات المتحدة لم تحسم قرار وقف النار بعد، بل وكأنها تتيح لنتنياهو مزيد من الوقت لتنفيذ أجندة الحرب ضد حزب لله وبنيته العسكرية، قبل دخول الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني ــ يناير القادم.
وجاء الفيتو الأميركي ضد قرار مجلس الأمن بوقف الحرب في غزة، ليؤكد إستمرار التغطية الأميركية، السياسية والديبلوماسية، للكيان الصهيوني رغم المجازر التي يرتكبها في غزة وفي لبنان. إلى جانب طبعاً تدفق المساعدات العسكرية الأميركية غير المحدودة، عبر الجسور الجوية والبحرية إلى المطارات والموانئ الإسرائيلية.
ثمة من يرى أن الفيتو الأميركي ضد وقف الحرب في غزة، كان الهدف منه تأكيد فصل وحدة المسار مع الحرب في لبنان، التي كان يرددها حزب لله في خطابات أمينه العام الراحل السيد حسن نصرالله، والتي تم التخلي عنها لبنانياً خلال الحرب المحتدمة حالياً على الأراضي اللبنانية.
