بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 حزيران 2026 12:00ص وضع المسابح في لبنان: مَنْ باستطاعته أنْ يدفع يدخل ومَنْ ليس باستطاعته يقبع في منزله

حجم الخط
فصل الصيف في لبنان يعني موسم البحر لفئة كبيرة من اللبنانيين، الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر، لممارسة هواية السباحة وأيضا الهروب من الحر وتمضية الأوقات مع الأهل والأصدقاء بهدف الاسترخاء، لا سيما في ظل الظروف الإجتماعية الصعبة التي يرزح تحت وطأتها المواطن في هذا البلد.
 لكن بالرغم من انتشار المسابح بكثافة على طول الشاطىء اللبناني، إلا أن ما يحول دون ارتيادها هو تكلفة الدخول المرتفعة، التي تفرضها إدارات هذه المسابح غير عابئة بالظروف الصعبة التي يعاني منها المواطن ولا سيما الإقتصادية منها، مكتفية بفئة معينة، لدرجة بات فيها الشاطىء في لبنان حكرا على هذه الفئة، فمَنْ باستطاعته أنْ يدفع يدخل، ومَنْ ليس باستطاعته ذلك فليقبع في منزله دون التمتّع بأشعة الشمس وهواء البحر.
السؤال المطروح كيف يتمتّع المواطن اللبناني بموسم البحر وسط هذه التكاليف الباهظة؟
لتسليط الضوء على هذه المسألة، التقت «اللواء» عددا من المواطنين للوقوف على آرائهم، فكان الآتي:

خيار صعب

ـ دينا اسماعيل تقول:«الحقيقة اننا نعيش ظروفا قاسية على كافة الصعد،لذلك يبقى ارتياد البحر هو المكان الذي نلجأ إليه للراحة لكن مع الأسف حتى هذا الخيار بات صعبا جدا  لأنه لم يعد باستطاعتنا أنْ نتحمّل تكاليف ارتياد المسابح الخاصة، نظرا إلى ارتفاع تسعيرة الدخول إليها، فأقل مسبح تسعيرته تبدأمن ال25 دولار وما فوق، وهو لا يسمح بإدخال أي مأكولات أو حتى قنينة مياه صغيرة. 
أي أنني إذ أردت أن أنعم بأشعة الشمس ومياه البحرمع أولادي عليّ أن أدفع المبلغ المرقوم، لذلك أصبحت أكتفي بارتياد البحر مرّة في الشهرمن أجل الأولاد ولكن بصعوبة.
 نأمل من الدولة أنْ تلتفت إلى المواطن وتراقب الأسعار في المسابح، على الأقل التي هي دون الـ5 نجوم، كي نتمكن من ارتياد البحر الذي نعتبره المتنفس الوحيد خلال فصل الصيف،خصوصا وأنه لا يمكننا الإنتقال إلى مناطق بعيدة نظرا للأوضاع السائدة.»

 بالكاد أؤمِّن  لقمة العيش

ـ حسان غندور، يقول: «وسط الظروف الراهنة لم يعد بوسعي ارتياد البحر لأنني بالكاد أؤمن لقمة العيش للعائلة.
 هذا بالإضافة، إلى أننا لا نعلم ماذا يخبئ لنا الغد فنحن ننام على مصيبة لنستيقظ على أخرى.
 طبعا الأولاد غير راضين عن هذا الوضع ،لكن إن أردت ارتياد البحر فسوف أدفع مبلغا من المال لا يستهان به، وهذا فقط كتسعيرة دخول خصوصا وأن البحر الذي كنت أرتاده باتت تسعيرته 40 دولاراللشخص أي يتوجب عليّ دفع 160 دولارال4 أشخاص، هذا دون الحديث عن الأكل والشرب.
 نأمل أن تتوقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لنشعر بالإستقرار وحينها نتمكن من ارتياد البحر دون أن نقلق من توفير المال لأننا لانعلم ماذا ينتظرنا في الغد.»

التسعيرة تخطت الـ50 دولاراً

ـ حلا منيمنة ،تقول: أعلم أننا نعيش حالة حرب والأوضاع سيئة للغاية،لكنني في الوقت نفسه لا أفهم عدم مراقبة المسؤولين للقطاع السياحي وخصوصاً لتسعيرة المسابح، فكل مسبح يغني على ليلاه، وليس هناك من يراقب أو يحاسب، وكأن المواطن اللبناني ظروفه الإقتصادية ممتازة ويعيش بأمان الله، وبإمكانه أن يدفع ثمن التسسعيرات الباهظة للدخول إلى هذا المسبح أو ذاك.
المسابح تخطت تسعيرتها الـ50 دولاراً لتصل في أحيان كثيرة إلى ال100 دولار؟
لماذا يجب أن يكون ارتياد البحر حكرا على فئة معينة من الناس؟ حتى المسابح العادية أسعارها تخطت ال30 دولارا هذا الموسم،وهي تمنع إدخال قارورة مياه؟؟؟

 مدراء المسابح

«اللواء» قامت بجولة التقت خلالها عددا من مدراء هذه المسابح الذين أجمعوا على انهم كانوا على وشك ان يقفلوا أبوابهم هذه السنة بسبب الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بالإضافة للظروف الصعبة التي تواجههم بسبب ارتفاع الأسعار خصوصا لجهة مادة المازوت.... 
ـ سليم الخشن يقول: «نحن نعلم أن أسعار الدخول باتت باهظة الثمن لكن ما باليد حيلة، نحن نحاول ان نراعي التسعيرة قدر المستطاع كي لا نخسر زبائننا ومع ذلك هناك عدد قليل منهم يرتاد المسبح،نتيجة الظروف الأمنية والسياسية والإقتصادية الصعبة التي نعيشها.
صدقيني هناك العديد من أصحاب المسابح الذين باتوا يفكرون جديا في بيع منتجعاتهم لعدم قدرتهم على الإستمرارية في ظل الظروف الصعبة.
نأمل ان تنفرج الأوضاع في هذا الوطن قبل فوات الأوان، وإن كنا قد دخلنا في المجهول. 
نحن لا نفرح عندما نضع مثل هذه التسعيرات لكننا مضطرون نتيجة المدفوعات المترتبة .»
ـ جورج دفوني يقول: «منتجعنا مصنف فئة أولى وهو لا يستقطب سوى العائلات العريقة، ومع ذلك هناك العديد من هذه العائلات التي تخلت عن عضويتها في المنتجع نظرا للظروف الإقتصادية والامنية الصعبة التي يمر بها البلد.
كما أن عددا كبيرا من السياح الذين كنا نعوّل عليهم في كل موسم، هذا العام لن يتمكنوا من المجيء بسبب الظروف التي بتنا نعلمها جميعا.
لذلك،كل ما نتمناه،أن تستقر الأوضاع على مختلف الصعد في لبنان، كي يرتاح المواطن اللبناني ويعيش باستقرار مع عائلته ولا سيما أنه يكفيه ما عاناه من أزمات.»