أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب «وقوف الاتحاد الأوروبي الى جانب لبنان واستمراره في النهوض مجدّدا كما كان يفعل دائما في شجاعة وكرامة، من خلال تقديم المساعدات لإغاثة النازحين، فضلا عن الدعم السياسي الكامل لخيار المفاوضات وحصرية السلاح».
جالت المفوضة الأوروبية على الرؤساء الثلاثة مع الوفد المرافق وفي حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، في زيارة لاستقبال طائرة المساعدات الإنسانية السابعة للاتحاد الأوروبي التي تصل إلى بيروت، ومن قصر بعبدا، تبلّغت لحبيب من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان «الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف اطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني»، مؤكدا ان «لبنان متمسّك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والإفراج عن الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم»، مشدّدا على ان «وقف النار يجب أن يكون كاملا وشاملا».
وبعد اللقاء، قالت لحبيب في تصريح: «أقول ببساطة أن أوروبا وقفت معكم بالأمس، وهي تقف معكم اليوم، وستقف معكم غدا، ونحن نشهد معاناة لبنان، بسبب حرب لم تختاروها».
وأكدت على «دعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد، كما كان يفعل دائما، بشجاعة وكرامة»، وقالت: «منذ العام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من 3,5 مليار يورو للبنان، منها أكثر من مليار يورو كمساعدات إنسانية، وقد أوصلت ست رحلات جوية إنسانية مئات الأطنان من الإمدادات الأساسية إلى بيروت، وستصل طائرة سابعة اليوم، وسأكون في استقبالها على أرض المطار». واعتبرت ان «المساعدات الإنسانية، لا يمكن أن تكون حلّا بمفردها. لقد فتح وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده الشهر الماضي نافذة أمل، ولكنها هشّة. ونحن نعلم بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية حاليا لمنع التصعيد. غير أن البلاد لا تزال عالقة بين إسرائيل وحزب الله، في قلب أزمة خارجة عن سيطرتها. لذلك، ولإنهاء هذه الأزمة، لا بد من استيفاء شروط معينة: يجب احترام سلامة أراضي لبنان بالكامل، ويتعيّن على حزب الله وقف هجماته وأن ينزع سلاحه. ويجب على إسرائيل وقف قصفها الذي استهدف مرارا وتكرارا بنى تحتية مدنية وجسورا ومستشفيات ومدارس».
ولفتت الى ان الخسائر البشرية يجب إن تكون في صميم المفاوضات التي يجب أن تستمر، وإن استقرار لبنان، وأمن إسرائيل، وأمن المنطقة بأسرها على المحك، مؤكدة ان «الاتحاد الأوروبي شريككم وصديق موثوق وملتزم وسيبقى كذلك».
وختمت بترداد كلمات أغنية السيدة فيروز «من قلبي سلام لبيروت».
كما زارت المفوضة الأوروبية، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية مع الوفد المرافق، في حضور المستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان والجنوب والتداعيات الناجمة عنها ولا سيما ملف النازحين.
ثم انتقلت لحبيب الى السراي الحكومي، والتقت رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في حضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ورئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث زاهي شاهين، وتم البحث في الأوضاع الإنسانية في لبنان، وسبل تعزيز التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي في مجالات الإغاثة والاستجابة الطارئة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها الإنسانية.
وأكدت لحبيب استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للبنان، ولا سيما في مجال المساعدات الإنسانية.
من جهته، شكر سلام الاتحاد على دعمه المتواصل للبنان، وأثنى على التنسيق القائم مع الجهات المعنية، مؤكداً أهمية تعزيز الدعم الدولي للاستجابة الإنسانية ولمساندة الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الراهنة.
كما جالت لحبيب، مع وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين على أقسام العناية المركزة للأطفال والطوابق الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث تفقّدا عدداً من الأطفال الجرحى والذين يعالجون من إصابات بليغة جراء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.