بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 حزيران 2026 03:58م شركة طيران الشرق الأوسط ترد على تقرير اتحاد نقابات الطيارين الدوليين وتؤكد سلامة عملياتها

حجم الخط
أصدرت شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية بياناً ردّت فيه على تقرير نشرته بعض وسائل الإعلام استناداً إلى كتاب صادر عن اتحاد نقابات الطيارين الدوليين (IFALPA)، والذي انتقد استمرار عمليات الشركة خلال فترات الحرب والدعم المقدم للعاملين في قطاع الطيران المدني.

وأكدت الشركة أن قرار الاستمرار في تشغيل الرحلات خلال الظروف الاستثنائية اتُّخذ بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والمديرية العامة للطيران المدني، وبعد الحصول على تطمينات دولية بإبقاء مطار رفيق الحريري الدولي خارج نطاق الصراع. وأشارت إلى أن اعتماد سياسة «المخاطر المدروسة» يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة الطيارين وأفراد الطواقم والركاب، وبين ضرورة إبقاء المرفق الجوي الحيوي عاملاً لخدمة لبنان.

ورأت الشركة أن الانتقادات الواردة في التقرير يمكن تفسيرها على أنها دعوة غير مباشرة إلى فرض حصار جوي مدني على لبنان ووقف عمليات الناقل الوطني، مشيدة في الوقت نفسه بتفاني الطيارين اللبنانيين وإخلاصهم خلال المراحل الصعبة التي مرّ بها البلد.

وفي ما يتعلق بعمليات الرقابة والتدقيق الفني والتقني التي أجرتها المديرية العامة للطيران المدني خلال الأسبوعين الماضيين، أوضحت الشركة أن هذه الإجراءات دورية ومجدولة مسبقاً ولا علاقة لها بالتقرير المذكور. وأضافت أن نتائج التدقيق أكدت مجدداً التزام الشركة أعلى معايير السلامة، كما انسجمت مع نتائج عمليات تدقيق سابقة أجرتها مؤسسات دولية منحت الشركة تصنيف «شركة طيران ناضجة» (Matured Airline) في مجال السلامة.

وشددت الشركة على أن استخدام قضايا الأمن والسلامة لتحقيق مصالح خاصة أو لتجنيب بعض الأفراد المساءلة المهنية أمر غير مقبول، مؤكدة أن جميع إجراءات التدريب والتأهيل المعتمدة بحق الطيارين تستند حصراً إلى معايير مهنية وفنية معترف بها عالمياً.

وأوضحت أنه منذ مطلع عام 2025 وحتى تاريخه، سيّرت الشركة أكثر من 32 ألف رحلة مجدولة، نتج عنها إخضاع خمسة طيارين فقط لبرامج تدريبية إضافية بإشراف مدربين مختصين، شملت 26 رحلة تدريبية، فيما لم تُسجل أي حالة تدريب أو تأهيل مماثلة خلال عام 2026.

وفي ملف المساعدات الاجتماعية المقدمة للعاملين في المطار، أوضحت الشركة أن هذه الخطوة جاءت نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي شهدها لبنان وتراجع القدرة الشرائية للرواتب، وبموافقة السلطات السياسية والوزارات المعنية، بهدف دعم الموظفين، ولا سيما المراقبين الجويين، وتعزيز مستويات السلامة والتدريب في قطاع الطيران المدني.

كما رفضت الشركة ما وصفته بمحاولات التشكيك بسجلها في مجال السلامة الجوية، مؤكدة أن سجلها يُعد من بين الأفضل عالمياً، إذ لم تُسجل أي حادثة طيران طوال العقود الستة الماضية، بفضل الإجراءات المعتمدة ومستوى التدريب العالي للطيارين والطواقم الفنية.

وأشارت إلى أن أي محاولات للإضرار بمصالح الشركة أو تشويه سمعتها لدى بعض السفارات الغربية أو شركائها التجاريين ضمن تحالف "سكاي تيم" ستُواجه بالإجراءات القانونية المناسبة، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية أي أضرار قد تلحق بالشركة نتيجة هذه الاتهامات.

وختمت الشركة بيانها بالتأكيد أن استمرارها في تشغيل رحلاتها خلال أصعب الظروف نابع من دورها الوطني وإيمانها بأهمية استمرارية النقل الجوي بالنسبة للبنان، معتبرة أن ما قامت به خلال عام 2024 واستمرت به خلال عام 2026، في وقت علّقت فيه معظم شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان، سيبقى محطة فخر واعتزاز في ذاكرة اللبنانيين والعاملين في الشركة.