نكتب بوستات صباح كل يوم لنزرع طاقة إيجابية… لا لأن حياتنا بخير، بل لأننا نحاول أن نحمي ما تبقّى فينا من أمل.
فالأزمات لم تعد أحداثًا عابرة، بل تراكم يومي خانق انفجر في وجوهنا وأغرقنا في وحول المصائب والمخاطر.
ومن موقع إنسانة غضبت من مجتمع كامل، أقول: نحن شعب «مُشتَغَل عليه» منذ تشكّلنا. يُعاد تدوير مصائبنا، ثم نُلام عليها، وكأننا نختار الانهيار بإرادتنا! فكيف نلوم شعبًا محرومًا من حقوقه، لا يتذكر الدولة إلا في مواسم الاستحقاق حيث يُوزَّع عليه الفتات ثم يُعاد إلى الإهمال؟
كل واحد من رجال السلطة يظهر على الإعلام ليرمي التهمة على الآخر، وكأن الشعب هو المسؤول. ثم يأتون بمنطق مقزز: «الشعب لا يحترم نفسه»!
لكن السؤال الأهم: هل أنتم احترمتم هذا الشعب؟ هل احترمتم الوديعة التي أوكلها إليكم؟ هل قمتم بواجباتكم؟ أم سرقتم وغطّيتم وفشلتم… ثم طلبتم من الناس أن يتحمّلوا الثمن؟
ما نعيشه ليس صدفة. تراجع أحوالنا ليس خطأً عابرًا بل تراكم مقصود أو مقبول، للوصول إلى تسويات جديدة تشد الخناق على رقابنا، بينما كل جهة تعمل لمصلحتها الخاصة وحياتنا كشعب في مهب الريح.
الناس غرقت في همومها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حتى صار البعض يقتل نفسه وأولاده هربًا من القادم… وهذا ليس طبيعيًا ولا صدفة.
نحن بحاجة إلى بصيص أمل. وبقيت لنا فرصة واحدة: الانتخابات القادمة. فلنحكّم عقلنا، ولنختَر من يعمل لإنقاذ لبنان لا من يعيد إنتاج الخراب.
كل واحد منا مسؤول… وكل صوت أمانة.
خلود وتار قاسم