بيروت - لبنان

20 كانون الأول 2025 12:20ص فلنلعب لعبة الفرح ..

حجم الخط
تدحرج نومها على باب الصباح ..
فتح رمشها  ضوء النهار 
لفحتها نسمة هواء باردة …
أيقظت دفءالمشاعر ..
هرب اليها عطر الليل ..
استقبلها ندى هارب من الوان الورود 
…وردة تنادي وعود ..
مسكت نظراتها 
ارتدت ثياباً نادتها ..
نستها وتناستها …
اشتاقت ..
نادتها خطواتها ..
نظرت وراءها ..
ناداها الفرح 
كوني امرأة ..
لا تقفي 
على عتبة الباب ..
بدلي الابواب …
 …وقفت ..
تمسكت بكل اللحظات ..
فيها وما فيها ..

اليوم حان وقت الدخول في لعبة الفرح ..
قفزت إلى الضفة الأخرى فالبلد دايخ ومدوخ …
اختارت طاولة شاغرة في مطعم..
حظها وضعها قرب مجموعة سيدات فوق منتصف العمر بكثير 
يحتفلن بعيد ميلاد 
ضحكة هاربة من ماض وضحكة مخفية لا تعرف الاتي …
اهو فرح حقيقي ..
ام نار تحت رماد …
ام عمر  سكن ونادى ..
احبت فرحهن  ..
اغلقت هاتفها …
تركت عقلها ينساب …
كم هو جميل التقوقع داخل الذات ..
أعطت ذاتها فرصة التقاط حبات الفرح ..
في يوم بارد قارس ..
لا يشبهها لذا تحب هذا الجو ..
يشاكسها تبتسم له 
كل شيء غريب في هذا الوطن 
نحمل ذاتنا ككيس الهدايا في ليلة العيد ..
نشكل احلامنا المتوهجة في بلد الصخب المتغير 
المتبدل ..
يأتي من يحكم كأنه باق إلى الرحيل ..
يشكل البلد على مزاجه وهم كثر ..
يتفلت الشعب كما يريد 
ليس امامه سوى الدخول في لعبة الفرح ..
والهرب من نكد الوطن ..
مشت في كل الاتجاهات ..
ناداها الكلام ..
لما اليوم اتكلم عن فرح بعكس سير الوطن ..
لما اليوم اتكلم عن غنى مشاعر بعكس افلاس حقيقي ..
لما اليوم اتكلم عن امال وأماني ..
بعكس خطابات تهرب منها شهيتنا …
يقال على ذمة الراوي ..
ان الهمة قوية والركض ليلاً نهاراً لإنقاذ الوطن ..
وترضية المغتربين عن طريق مشاركتهم ..
وهنا المفاجأة تأجيل الانتخابات …
ضايعة ولقيناها ..
كم اشعر ان هذا البلد بلا دستور ..
كطفل هارب من المدرسة 
في حالة تسيب …
لا درس //ولا لعب //
فقط أضاع وقته …
شو فينا نعمل وما عملنا …
المطاعم مليانة ونحن شعب نعرف الفرح ونهرول اليه ..
الأعياد على الابواب 
فرصة نسرقها ومنحت لنا من الخارج …
ففي فترة العيد لا وقت للتفكير 
ولما التفكير 
..طالما الحب ينادي العتاب ..
نحن نحبكم أعطونا فرصة تمديد ..
نحن منحناكم كل الحقوق ..
فضوي يا فرح ليالينا …
من يدير البلد ويشرع …
القوانين 
بقانون يستميت في المحافظة عليه سبب وجوده..
هدأ بالي قليلاً قلت يلا 
لاتابع عيد الميلاد المحير والمحتار ..
لاكتشف ان لا شيء تغير في هذا البلد المتعب .. 
نحكي ونشكي ونتكلم ..
والوضع كما هو بل افضل 
والمال ينهمر تبرعات بسخاء ..
والناس رايقة لديها رخصة فرح ..
فنحن شعب نتلقى بكل رحابة صدر ..
ومن يدفع باللبناني في المطعم عار على البشرية ..
فالدولة ستعيد اموال المودعين بالدولار 
ولا احد يتكلم عن اموال المودعين باللبناني 
ونسي العالم ان البلد اسمه لبنان 
عملته الليرة المنهارة ..
شعبه الفرفوش يدفع دولار ..
حتى المتسول يطلب دولار ..
لما اليوم اكتب بدون ترابط ..
لانني عندما قررت ان اكتب عن الفرح 
شعرت انني اغش ذاتي عامدة متعمدة ..
فاي فرح سيتصادم مع الخارج ..
وكم هو صعب ان نحافظ على ذاتنا النقية في بلد اسخف ما فيه الإشاعات …
يلا انبسطوا جايي دور الخوف ..
يلا انبسطوا الأعياد لها تواريخ ..
يلا انبسطوا السماء ملبدة والرؤية غير واضحة 
يا بلد شو بدك بالارض والجو والسماء والمسيرات 
طالما الرؤية السياسية انانية …
ومين قال ان الشعب فرحان ومبسوط ..
وان ما يملى عليه..
عليه تنفيذه ..
وشو بشعة فكرة تأجيل الانتخابات يلي كل اربع سنوات تستيقظ …
فالنيابة تشريع وليست تضييع …
رمى لها الوطن ملح الكلمات ..
اغلقي الثقوب واتركي الوطن  لأسياد  الوطن ..
ناداها الفرح 
بنى لها زاوية خشبية كي لا تغرق في بحر احزان متاهات الوطن ..
ما في شي ظابط ..
كما كتاباتي اليوم …
من وين بدنا نجيب الفرح المرشوش بلؤلؤ زهو الاحساس ..
من وين بدنا نشعر بقيمة الانتماء 
وضربة او رصاصة تهز الأجواء ..
من وين بدنا نشعر بصلابة القرار والكل يشد إلى جهته ..…
وكل واحد يتحفنا بقرار ..
والشعب مكتوب على هويته 
اسمه وعائلته وصفته :
فهلوي حتى قلب الأمور بلحظة معتمة ..
شو فينا نعمل وما عملنا ..
اول مرةبحس ان الوطن  باهت يهرول في كل الاتجاهات 
مكانك راوح ..

مع ان حروب كثيرة اهليه ومحلية وجيرانية ..
مرت ..
بس هل المرة غير ..
هل المرة إعلان واضح وصريح ..
شو فينا نعمل وما عملنا 
فكل شي بهل البلد بفرقنا ..
وفرح هش مخادع 
يجمعنا ..
تعى نلعب لعبة الفرح والإحساس 
ونتلمس شعاع الشمس بدون احتراق 
نتذوق مياه البحار بدون ملوحة ..
نسرق نقاط المطر  حفاة ..
نقطف الزهر البري المتعب ..
نصدق انفسنا اننا لم نتعب 
اننا أقوياء ..
قوتنا في عدم التسليم …
والمبدأ هو التسليم ..
فلندع الفرح يمسك خطواتنا 
يعلن ذاتنا …
فالفرح حرية 
ونحن شعب مأسور ..
لملمت ضحكاتها الهاربة ..
مسكت خصلات شعرها 
خبأت كلماتها المبعثرة ..
فالكلام عن الفرح 
خطيئة …
وكذبة  …
…ليس لها عقاب …
فلنلعب لعبة الفرح 
ولا ننسى ان هذا هو لبنان …
ما بين حزن وفرح ..
شعب …
فرحت كلماتها انها اليوم مزاجية 
بلا كلمات 
طيب شو فينا نكتب 
وكل شي معاد مكرر ..
نعتقد اننا في زمن ينصفنا 
نجد انفسنا كشعب مرهق 
نحن ونحن …
نلاحق الفرح 
يقف النكد ..
نتمسك بالحكمة نجد الانانية …فالوطن يبحث عن المؤسسات 
والمؤسسات اصبحت اوطان ..
وضعت وردة برية في عقلها ..
سكن الفرح في قلبها ..
نادتها الايام ..
شو بدك شو عم يصير ..
كوني انت ..
رمى لها الوطن ملح الكلمات 
رمت لها الايام عذوبة الفرح ..
فلندخل في لعبة الفرح …