6 كانون الأول 2025 12:00ص كلام يطلب إصغاء …

حجم الخط
فرح القلب لثلاث ايام …
هرول السلام ..
اصطفت الشعوب في الشوارع 
لمرة واحدة كشعب …
اجتمع الرؤساء في القاعة …
صفت السماء …اخترقها المطر لساعات …روى عطش الاماني ..
فتحت الشاشات ..
البعض اعتبرها عطلة ..
البعض اعتبرها ..
رسالة سلام ورجاء ..
والرجاء اجتماع التناقض …
ثلاث ايام وساعات ..
دقائق وساعات 
ابتسامات وابتهالات …
ودمع كارج .. يحاكي دمار المرفأ ..
والبحر ينادي وجع الأحياء ..
وكم هي مؤلمة ان تعرض صور الشهداء كشاهد لضياع الحق ..
والماضي وصمة عار في تاريخ البشرية ..
والحاضر يحاول التفلت من ذنوب ..
هي ضمير ميت ..
شعب لا يحاسب ..
ودولة لا تعطي الحق ..
وعدل يتكىء على عدالة ..
فرح القلب وهرول السلام ..
أصغى الناس 
أحقيقة نحن شعب عطش للأمان 
عطش للطمأنينة 
كعطش الغيم للمطر ..
والورد للعطر …
والطفل ليد امه ..
ام نحن شعب متقلب ..
شاطر.. يعرف ان يعيش اللحظة ..
في وقت السلم.. فرح ..
وفي وقت الحرب ..خوف وقلق ..
وصمود بلا إسناد ..
اما في وقت الانتظار وما اكثره ..
ما حدا بيعرف …
كل له طقوسه …
ناداها الوطن ..
رأت الفرح يمشي تحت المطر …
يسرق زخات .. زخات …
رؤساء ثلاث ..
لدولة واحدة وشعوب وحضارات …
اخترق سمعها جملة واحدة …
إصغوا  للشعب ..
ماذا لو تكلم الشعب 
سيدي البابا ..
شو ممكن يقول.. شعب لبنان المنهك .. من عنف حروب الايام ..
شو ممكن يعترف الشعب وهو اللاهث وراء حلم الوطن ..
وحلمه يعرج في الليالي على درب الألم ..
فالشعب سيدي البابا ..
ليس رؤساء التقيتهم 
ولا نواب صافحتهم ..
الشعب هم من يركضون في وطن 
سرق لقمة عيشهم ..
تناساهم ..
عتم لياليهم ..
فيا ويلي لو تكلم الشعب ونظر في عيون من بعثر الاماني وامتهن الفساد ..
فالبحر شاهد والسماء ترى …
والرب يحاسب ..
فالشعب اللبناني …
ليس فقط ميسوري الحال ..
ولا محبي السهر ..
ولا صانعي القرارات ..
ابحث عنهم في ليالي حزينة باكية ..
تطلب الامان 
تطلب ستر الحياة ..
ابحث عنهم في قلوب الرحمة .
في وظائف هاربة لا يصلوا اليها 
فقط لان عليهم ان يعبروا جسور الواسطة ..
او ان يمضوا ليالي العمر في اختصاص يأخذهم إلى غير عمل ..
شعب يحتويه وطن ..
ويتناساه بلد ..
سيدي البابا ..
الشعب اللبناني …
هو من تعود ان يدفع لكهرباء مفقودة ..
وماء مهدور ..
وسوبر ماركت مزهو بحاله …
يعد الايام والليالي 
عل التغيير سيأتي ..
يتأمل بايام قادمة ليس موجوداً فيها ..
الشعب اللبناني هو ام تبكي الماً وهي  تودع اولادها على مطار يبتلع فرحها ..
لتسكن الغربة هواجسها …
هو تلميذ يدرس ما ليس له بالواقع …
يدرس تربية الانتماء في بلد كثر فيه الزعماء ..
وحياده أعجوبة ثامنة 
..كنز له اثمان ..
ما حدا شايفه وقاريه ..
سيدي البابا ؛ 
أصغوا للشعب ..
يا ويلي لو تكلم الشعب الساكت ..
لو باح بقهر الايام وظلم الليالي ..
فالشعب اللبناني هو من يغطي احلامه بوهم افكار الغير ..
ويا ريت بتعرف شو مخبى وراء ضحكاته …
شو مخبى وراء عقله وقلبه ..
فهو عاش قصص وحكايات لم يصدقها ..فرضت عليه 
باسم الوطن ..
وشو كبيرة كلمة أصغوا …
في وطن الضمير فيه مزاج ..
وعدم العقاب منحة …
والأمس كاليوم …
كل صباح قصة 
وكل ليلة رواية …
ونحن لا نكتب تاريخ ايامنا ..
نحن قشة في مهب الريح 
نهلل لضوء خافت ..
نتأمل لصوت باهت ..
حقنا ان نحيا بمزاجنا وننتظر قدرنا ..
انما ليس حقهم ان يتحكموا بايامنا ..
ويرموا ذنوبهم في وحل الطرقات …
سيدي البابا 
يا ريت فيه الشعب يعترف 
وليس يتكلم 
شو كان صار ..
فنحن شعب يتعرض للنكبات ..
وما حدا يتطلع فيه او يراه 
فكيف بالإصغاء …
سيدي البابا لو حكى الشعب  وتكلم وباح....
سنوات عمر مضيئة 
ستكتب التاريخ البشع ..
وهيمنة القرارت ..
ثلاث ايام 
ايام ثلاث نام فيها الشر وأوقظت الاحلام …
باح الشعب ولو لم يتكلم ..
فوجوده ..
فرحه ..
عطشه للأمان 
كاف ليقول 
للدولة 
نحن هنا ..
فكري فينا …
ثلاث ايام منحنا سلام 
ونحن فاقدي السلام …
ايام ثلاث منحتنا حلماً مضيئاً 
ينادي 
أصغي للشعب 
يا دولة …