احتفلت ثانوية روضة الفيحاء بتخريج تلامذتها في حفل أُقيم على مسرح الثانوية في منطقة الضم والفرز في مدينة طرابلس، برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي وحضورها، إلى جانب رئيس جمعية «مكارم الأخلاق الإسلامية» ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كرامي، ومدير الثانوية علي المصري، ورئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة المهندس حسان ضناوي، وحشد من الأهالي والطلاب.
استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني اللبناني ونشيد روضة الفيحاء، ثم دخل موكب الخريجين والخريجات، وتخلل الحفل كلمات طلابية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، عكست تنوعاً أكاديمياً وثقافياً لدى الطلاب.
وألقى مدير الثانوية علي المصري كلمة شدد فيها على دور روضة الفيحاء في بناء الإنسان وصناعة الوعي، معتبراً أن ما تقدمه المؤسسة يتجاوز التعليم ليشكل تجربة تربوية متكاملة، مؤكداً أن «الحكاية هي حكاية مدينة لا حكاية مدرسة»، وأن روضة الفيحاء تمثل جزءاً من تراث طرابلس الإنساني والتربوي.
بدورها، ألقت وزيرة التربية ريما كرامي كلمة مؤثرة استحضرت فيها تجربتها الشخصية في المدرسة التي كانت، بحسب تعبيرها، بيتاً للقيم ومنارة للعلم ومحطة أساسية في تكوين شخصيتها. وأكدت أن طرابلس مدينة العلم والانفتاح والتنوع، وأنها رغم التحديات بقيت حاضنة للمعرفة والإبداع والطاقات.
وأضافت أن روضة الفيحاء ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل جزء من النسيج الاجتماعي والثقافي للمدينة، أسهمت في بناء أجيال تؤمن بالعلم والانتماء والمسؤولية، مشددة على أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يتحول إلى خدمة المجتمع والوطن.
وقالت: «إذا كانت لحظتكم اليوم لحظة فرح مستحق، فإنها تأتي أيضًا في لحظة ليست سهلة على لبنان، لحظة يعيش فيها كثير من أبنائنا الخوف والتهجير وفقدان الاستقرار، فيما لا تزال مناطق ومدارس عديدة تعاني آثار الحرب وعدم اليقين».
وأضافت: «لقد قيل الكثير هذا العام عن الامتحانات وعن إلغائها أو عدم إلغائها، لكنني ما زلت أؤمن أن مراعاة الظروف لا تعني التخلّي عن الطموح، وأن التعاطف مع المتضررين لا يكون بخفض سقف أحلامنا وأحلامهم. والتكاتف الوطني لا يكون فقط بالشعارات أو بالمواقف الرمزية، بل بالانكباب على العلم، والتسلح بالفكر، والإصرار على النجاح رغم التحديات».
ثم جرى توزيع الشهادات وسط أجواء احتفالية.