إختتام أعمال اجتماع الإيسيسكو للمسلمين خارج العالم الإسلامي
حجم الخط
اختتمت مؤخرا في مدينة سانتياغو بجمهورية الشيلي أعمال الاجتماع السادس عشر للمجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي، والمنتدى الثالث لرؤساء المراكز الثقافية والجمعيات الإسلامية خارج العالم الإسلامي، اللذين عقدتهما المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع المنظمة العالمية للتنمية، وبالتنسيق مع المنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية والكاريبي، تحت شعار: «العمل الثقافي الإسلامي في الغرب، لتعزيز التنمية والعيش المشترك».
وأشاد المشاركون في البيان الختامي بمبادرة الإيسيسكو لإعداد «النظام الداخلي للمجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي»، و»المذكرة الإطار بشأن آليات التعاون والتنسيق بين الإيسيسكو والمراكز الثقافية والمؤسسات التربوية والجمعيات الإسلامية خارج العالم الإسلامي»، و»البرنامج التنفيذي العشري للمؤسسات التربوية والثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي (2019 ـ 2027)».
وأكدوا على التزام المراكز الثقافية والجمعيات والمعاهد والجامعات الإسلامية خارج العالم الإسلامي بتفعيل بنود المذكرة الإطار بشأن آليات التعاون والتنسيق بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة والمراكز الثقافية والمؤسسات التربوية والجمعيات الإسلامية للمسلمين خارج العالم الإسلامي، في إطار تنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي، والبرنامج التنفيذي العشري للمؤسسات التربوية والثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي (2019 ـ 2027).
وأوصوا بالعمل على تفعيل مضامين البرنامج التنفيذي العشري للمؤسسات التربوية والثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي (2019 ـ 2027)، والاسترشاد ببرامجه التنفيذية النموذجية في المجال الديني والدعوي والاجتماعي، والتربوي والتعليمي، والفكري والثقافي والتواصلي والإعلامي، عند إعداد خطط وبرامج المراكز والمؤسسات والمعاهد التعليمية للمسلمين خارج العالم الإسلامي.
ودعوا إلى إنشاء صندوق لدعم تمويل تنفيذ هذه البرامج، من المساهمات الطَّوْعية وتبرعات المحسنين الميسورين من رجال الأعمال المسلمين في المهجر، ومن أموال الزكاة.
كما طلبوا من الإيسيسكو والمجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي توسيع دائرة العمل الثقافي والتربوي خارج العالم الإسلامي، ليشمل المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا للدراسات الإسلامية، وإنشاء اتحاد للجامعات والمعاهد الأكاديمية الإسلامية خارج العالم الإسلامي لهذه الغاية، وعقد الاجتماع التأسيسي لهذا الاتحاد، تعزيزاً لدور اتحاد جامعات العالم الإسلامي.
وأكدوا على إيلاء مزيد من الأهمية لبرامج التعريف بالحضارة والثقافة الإسلاميتين، وبرامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ودعوا المنظمات وهيئات المجتمع المدني والقيادات الدينية والشبابية خارج العالم الإسلامي للعمل من أجل ترسيخ قيم السلم والحوار والعيش المشترك واحترام الآخر. وأوصوا بالعمل على إطلاق مبادرات جديدة في مجال تعزيز الحوار الثقافي، والعيش المشترك، ونشر القيم الإسلامية والإنسانية المشتركة، وإبراز إسهامات الحضارة الإسلامية في بناء الحضارة الإنسانية، وتفعيل دور الكفاءات المسلمة خارج العالم الإسلامي لهذه الغاية.
وطلبوا من الإيسيسكو مواصلة جهودها في مجال تعزيز الحوار بين أتباع الأديان، ودعوها إلى التعاون مع الجمعية الإسلامية في سنغافورة لإنشاء منتدى دولي إسلامي يهتم بتنمية الأعمال التجارية والاقتصادية والاجتماعية وتشجيع السياحة الثقافية. وأكدوا على ضرورة إعداد برنامج تأهيلي للقيادات الشبابية المسلمة والأئمة والدعاة والإعلاميين للتصدي للإسلاموفوبيا والتطرف. وأوصوا أعضاء المجلس الأعلى ورؤساء المراكز الثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي بالتواصل مع وزراء التربية والتعليم في بلدانهم من أجل إبرام اتفاقيات تعاون في إطار البرنامج التنفيذي العشري للمسلمين خارج العالم الإسلامي (2019-2027) وذلك بالتعاون والشراكة مع الايسيسكو. كما دعوا أعضاء المجلس الأعلى ورؤساء المراكز الإسلامية لتنظيم أنشطة ثقافية ومعارض فنية للتعريف بالتاريخ والحضارة الإسلامية في المؤسسات التعليمية.
ورحب المشاركون بمقترح المدير العام للايسيسكو بشأن تعيين منسق إقليمي في أوروبا وأستراليا، واقترحوا الرفع من عدد النساء العضوات في المجلس الأعلى. كما دعوا الإيسيسكو إلى تخصيص برامج وأنشطة لفائدة المهاجرين بهدف حماية هويتهم الثقافية والدينية وتعزيز اندماجهم في المجتمعات التي يوجدون فيها وتنمية المواطنة الايجابية لديهم.






