خطباء الجمعة رحَّبوا بزيارة عون إلى أميركا لدعم الاستقرار وبانتشار الجيش في الجنوب لبسط سلطته في كل لبنان
رحب خطباء الجمعة، بزيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة وما قدمه من مقاربات واقعية»، مؤكدين أن اللبنانيين يعلّقون عليها آمالاً علها أن تسهم في تعزيز حضور لبنان على الساحة الدولية، واستعادة ما تبقى من أرضه المحتلة، وحشد الدعم لاستقراره ومؤسساته».
كما رحب الخطباء «بانتشار الجيش اللبناني في قرى الجنوب»، متطلعين «أن يبسط سلطته على كل شبر من الأراضي اللبنانية، وتعزيز قدراته، ليكون قادرا على القيام بمسؤوليته وتحقيق المزيد من التلاحم بين الجيش اللبناني والأهالي».
الخطيب
وفي هذا الإطار، حذر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «من أي خديعة يحاول الاميركيون والصهاينة تمريرها على حساب لبنان من خلال انسحابات شكلية من الاراضي اللبنانية، فما نريده هو انسحاب كامل وشامل، وعودة اهلنا والبدء بالاعمار والافراج عن الاسرى في مدة محدودة».
وعن زيارة رئيس الجمهورية إلى أميركا واجتماعه بالرئيس الأميركي، بما وصفه البعض بالتاريخي، والواقع أن المضمون من حيث النتائج يكتنفه الكثير من الغموض، إلا ما جاء في بعض الأحاديث عن وعود وعهود والتزامات أميركية، نحن في الحقيقة لا نثق بها، قياسا إلى التجارب المريرة السابقة، ولا نراهن على كلام ومواقف نحن واثقون سلفا أنها متحيزة وتعمل لصالح العدو، ومع ذلك، فإننا لسنا سلبيين، ونقول إن العبرة في التنفيذ»، مشيرا إلى «أننا لم نلحظ سوى الخديعة عن إنسحابات من مناطق غير محتلة، وأخشى ما نخشاه أن تستمر هذه الخديعة فيطول الاحتلال وتطول معه معاناة أهلنا المبعدين عن أرضهم».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، «أن ما طرحه رئيس الحكومة نواف سلام على النواب بشان قانون العفو العام، يتطلب من الجميع الأخذ به وعدم التلاعب بالقانون لأجل مصالح حزبية ومآرب فئوية»، مؤكدا «لزوم وحدة القرار السني وعدم تشتته كي لا يكون بريدا للبعض لتشريع قانون لا يخدم استقرار الوطن ولا سلمه الأهلي، وعلى النواب السنة التنسيق الكلي بينهم لإنجاز هذا القانون وعدم السماح بوضع العراقيل قي طريقه، معتبرا أن ما جرى سابقا من قانون عفو عام كان الاوائل في إقراره النواب السنة ولم يعطلوه فهل هكذا تكون المعاملة».
واستهجن «الأصوات النشاز التي تطاولت على رئيس الحكومة أثناء زيارته للجنوب اللبناني متسائلا متى كان رئيس الحكومة بحاجة لاستئذان أحد لدخول قرى لبنان».
وطالب المفتي حجازي في بيان بعد اجتماع «اللقاء العلمي العلمائي» في دار الفتوى في راشيا «بإيلاء الدولة الشأن المعيشي المتابعة والاهتمام اللازم بخاصة بعد الارتفاع في أسعار المحروقات وغيرها ،وهذا مضن للشعب في ظل واقع اقتصادي صعب».
الرفاعي
واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، أن «الحاجة تزداد إلى موقف موحد للنواب السنَّة في قضية العفو العام»، داعيا «الكتل النيابية الشريكة في الوطن إلى مساندة هذا الاستحقاق، فلا يحق لأحد المتاجرة بالقضايا العادلة أو توظيفها لمصالح تنظيمية أو سياسية، فهي مسؤولية وطنية جامعة تتطلب الصدق والتجرد والعمل المشترك».
وأكد أن «مع زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة وما قدمه من مقاربات واقعية، يعلّق اللبنانيون آمالاً على أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز حضور لبنان على الساحة الدولية، واستعادة ما تبقى من أرضه المحتلة، وحشد الدعم لاستقراره ومؤسساته».
قبلان
وجدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان التحذير «من زجّ الجيش بلعبة الكواليس الأمنية والمشاريع الصهيونية المفضوحة، لأنها فوق استطاعة الجيش اللبناني، وهي تهديد للأمن الوطني اللبناني»، موجهاً خطابه للسلطة بالقول: «أهل الجنوب يقولون للرئيس جوزاف عون: أين الخطاب الرئاسي وماذا بقي منه؟ وماذا عن مفهومك للسيادة الوطنية؟ وماذا تعرف عن جنوب لبنان وشروط سيادته وثمن بقائه؟ وهل تَرْك الجنوب للشروط الأمنية الإسرائيلية يصبّ في صالح لبنان أم لصالح إسرائيل الإرهابية؟ خصوصا أن نتيجة قِمة عون - ترامب انتهت لحقيقة مفادها: يمكنك الحصول على صورة لكن لا يمكنك الحصول على سيادة لبنان، والسؤال الذي يطرح اليوم: إلى أي مدى يمكن للعائلة الوطنية الصمود، وسط سلطة تعمل على صهينة لبنان».
بارودي
وسال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي «لماذا في سوريا، التغذية بالكهرباء تصل الى حد الـ16 ساعة، وفي بنغلاديش الكهرباء ٢٤ ساعة، وفي رواندا كذلك، والمشكلة في الكهرباء بلنان تبقى في النظام الذي يولد فاسدين ليتولوا هذه الوزارة؟».
وتطرق إلى الجنوب، لافتا إلى أنه «في خطر»، وقال: «إن طبول الحرب تدق في العالم. وإلى الآن، هناك فريق يريد أن يجازف مرة ثالثة ورابعة وخامسة بالناس ودمائهم وقراهم وبيوتهم».
وتحدث عن «الاعتداءات على الخليج والأردن، متسائلا: «هل هناك اتفاق لا نعرفه بين إيران واسرائيل لكي تبقى هذه المنطقة ملتهبة، لأنهما تعيشان على الدماء والاقتتال؟».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن المراقبة الله تعالى والإحساس بالله تعالى، والمؤمن إذا ترسخ ايمانه في أعماق القلب أثمرت المراقبة مخافة من المولى أن يراه حيث نهاه أو يفتقده حين أمره، فلا يجرؤ على ارتكاب الحرام لعمله أن الله عليه رقيب وله حسيب يعلم أفعاله ويسمع أقواله، فيراعي أحكام الدين ويلتزم بهدي القرآن الكريم.
وقال ربما يخيّل للفاعلين أن المولى غافل عنهم ولكن ليس بمغفول عنهم أبداً،وإن مما يزيد في فجاعة هذا الزمان ما نراه ممن فقدوا الحياء من الله تعالى فيتماهون في ارتكاب المحرمات، وتمتد ايادي الغافلين إلى السرقات والاختلاسات وخاصة أولئك الذين اختلسوا أموال المودعين فنهبوا جنى أعمار المواطنين وأعوزهم.
ودعا المسؤولين الى مراقبة الأسواق، فقد أصبح الغلاء لا يُطاق والمواطنون يئنون من الغلاء الفاحش والمسؤولون غائبون، والتفلُّت من المراقبة أورث في البلاد فوضى لا مثيل لها، وقد آن للدولة الغائبة عن واجباتها ان تضرب بيد من حديد على أيدي العابثين بلقمة عيش المواطنين.
فضل الله
ورحب العلامة السيّد علي فضل الله: «بانتشار الجيش اللبناني في هذه قرى الجنوب الذي كنا ولا نزال نتطلع أن يبسط سلطته على كل شبر من الأراضي اللبنانية، وهذا ليس مِنَّة من أحد، بل هو حق له وواجب عليه، ولكننا لا نريد لهذا الحضور أن يكون بناء على مساومة وخاضعا لإذن العدو أو لشروطه، بعد أن أصبح واضحا أن القرى التي دخلها الجيش اللبناني لم تكن ضمن القرى والبلدات التي كان العدو قد احتلها، بحيث يمن بها على الدولة اللبنانية وعلى اللبنانيين»، داعيا «الدولة اللبنانية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني، ليكون قادرا على القيام بمسؤوليته وتحقيق المزيد من التلاحم بين الجيش اللبناني والأهالي، والحذر من أي محاولات لإحداث الشرخ بينهما».






