الحريري والمفتي دريان والسنيورة وميقاتي نعوا المفتي اللدن وعزّوا اللبنانيين برحيله
حجم الخط
شكّل رحيل مفتي راشيا العلامة القاضي الشيخ الدكتور أحمد اللدن، حالة حزن عارمة في الوسطين الديني والشعبي اللبناني، لغياب قامة علمية وفكرية وأخلاقية عز نظيرها.
{ ونعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مفتي راشيا الدكتور الشيخ أحمد اللدن، فقال: «فقدنا بغياب الشيخ الدكتور احمد اللدن قامةً روحية وفكرية وإنسانية، كانت عنواناً للخير وداعيةً للوحدة والمحبة، ونبراساً للحكمة والاعتدال وتحمّل المسؤولية والانحياز إلى الناس».
وأضاف الرئيس الحريري: «كل العزاء لعائلته الصغيرة فِي البقاع الغربي وراشيا، ولعائلته الكبيرة في لبنان، والعزاء موصول لدار الفتوى التي كان ركناً من أركانها ومحفوراً في ذاكرتها وذاكرة كل الذين عرفوه وتتلمذوا على يده»، سائلا «الله سبحانه أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح الجنان».
{ ونعى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان المفتي اللدن وقال: «خسر لبنان والعالم العربي والإسلامي بوفاة العلامة الشيخ احمد اللدن، عالماً كبيراً من فقهاء المسلمين له مكانته ودوره في خدمة الإسلام والمسلمين، لقد كان مثال العالم الفقيه وصاحب الأدب الرفيع والفن والخط والزخرفة العربية، حافظاً ومفسرا للقران الكريم والسيرة النبوية الشريفة، وبرحيله فقدنا فقيهاً بارعاً من فقهاء المسلمين الكبار»، سائلا «الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وينزله منازل الأبرار مع النَبيِّين والصدِّيقين والشهداء».
{ بدوره، قال الرئيس فؤاد السنيورة في بيان صدر عن مكتبه الإعلام يفي نعي المفتي اللدن: «لقد خسر لبنان بوفاة مفتي راشيا المغفور له بإذن الله تعالى العلامة الدكتور الشيخ احمد اللدن، شخصية بارزة وركنا أساسيا من أركان التقوى والعلم والمعرفة والفكر والدعوة الى الايمان والوسطية».
وأضاف: «لقد كان المفتي الراحل عالماً كبيراً من فقهاء المسلمين له مكانته ودوره في خدمة الإسلام والمسلمين، وكان مثال العالم الفقيه والقاضي النزيه وصاحب الأدب الرفيع والإبداع في الخط والزخرفة العربية حافظاً ومفسراً للقران الكريم والسيرة النبوية الشريفة، كما كان لحضوره التأثير الإسلامي الكبير والمهم استناداً إلى ثقافته وفكره وعلمه وعمق اطلاعه».
وتوجّه الرئيس السنيورة الى اللبنانيين عموما والمسلمين على وجه الخصوص «بأحر التعازي لفقدان هذا العالم والمفكر والركن الإسلامي الذي تركت وفاته فراغا لن يكون من السهل تعويضه، رحمه الله واسكنه الفسيح من جناته».
{ وأبرق الرئيس نجيب ميقاتي الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وآل اللدن معزيا بوفاة المفتي اللدن، وجاء في البرقية: «تلقينا ببالغ الأسى نبأ وفاة مفتي راشيا العلامة الدكتور الشيخ احمد اللدن، ولقد حالت ظروف تواجدنا خارج لبنان دون التقدم شخصياً بالعزاء، وإننا إذ نعبّر عن مواساتنا لكم ومشاطرتكم أحزانكم، ندعو الله أن يحيط الفقيد برعايته ورحمته، وأن يجزيه خيراً لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين، وأن يلهمكم الصبر والسلوان».
{ كما نعى أمين عام «تيار المستقبل» أحمد الحريري المفتي اللدن في تغريدة له على «تويتر» فقال: «برحيل المفتي د.أحمد اللدن، فقدنا عالما وفقيها وانسانا متميزا في خلقه وفي أدبه وسماحته وايضا في إتقانه لفن الخط العربي....رحمه الله تعالى».
مع رحيل المفتي اللدن.. المفتون: خسرنا عالماً وفقيهاً قل مثيله في زماننا
فقد العالم الإسلامي عالماً من كبار العلماء الذين عُرف بأخلاقه العالية وعلمه وتواضعه وحبه للخير وللعلم وللناس. هذا العالم الجليل انه المفتي د. الشيخ أحمد اللدن، القاضي والفقيه الذي خسره الذين تربوا على يديه ونهلوا من علمه وفقهه وأدبه واخلاقه.
فإذا اردت لغة عليك به، وإذا اردت فقهاً عليك الاستعانة به، وإذا اردت تفسيراً للقرآن الكريم عليك ان تستمع إليه بكل جوارحك.
أيها العالم الجليل، ماذا نقول لك في ذكرى وداعك، لقد عرفتك المنابر ووسائل الإعلام، فكنت خطيباً مفوهاً وكنت قاضياً عادلاً وكنت عالماً وفقيهاً، وكان منزلك محاطاً بالعلم والعلماء، ونحن نفتقدك اليوم ونقول (العلماء ورثة الانبياء) هكذا اخبر النبي (صلى الله عليه وسلم).
كان المرحوم اللدن تقياً ودعا في محاضراته إلى ضرورة تعلم الدين والعلم وخصوصاً الشباب. وكان يدعو المفتي اللدن إلى احياء التراث المحمدي في سلوك المسلمين فيما بينهم ومع غير المسلمين ضروري جداً كي تستعيد الأمة دورها وريادتها بين الأمم.
دافع اللدن في كثير من محاضراته عن الإسلام والمسلمين وأظهر ان المعاملة يجب ان تكون معتدلة، مستغرباً إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين.
وكان يرى انه من الضروري إيجاد نص شرعي يحرم اقتناء السلاح ويرهب البشرية وان المسلمين بريئون من الإرهاب والارهابيين.
لقد ترك المفتي اللدن ارثاً كبيراً من العلم والمحبة في قلوب كل من عرفه وعايشه،.. وقد رثاه العلماء مادحين اخلاقه وعلمه وأدبه، متحدثين عن رحلته في القضاء والافتاء والتعليم..
هذا ما تحدث عنه العلماء في تحقيقنا التالي:
المفتي الميس
بداية، قال مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس خسر لبنان والمنطقة عالماً من اعلامها مستنيراً من علمه وخلقه وتواضعه وحسن سلوكه اعتز القضاء به وكذلك الافتاء، وكان مميزاً في الإبداع فهو الشاعر وهو الخطاط وقد كتب بقلمه حروف القرآن جميعاً.
وتابع قائلاً وفي الحقيقة ان الله منحه قبل مفارقته هذه الدنيا رتبة شهداء الاخرة لأن كل ميت من شدّة فهو شهيد، فلذلك عندما ننعي هذا الرجل يكون لبنان حزيناً لأنه هو علم وعالم رحمه الله واسكنه فسيح جناته، والهم أهله الصبر والسلوان.
المفتي الشعار
مفتي طرابلس والشمال الشيخ د. مالك الشعار قال: غادرنا إلى جوار ربه سماحة الأخ المفتي العلامة القاضي الشيخ د. أحمد اللدن بعد مسيرة حافلة بالايمان والتقوى والعلم والعمل، لقد كان عالماً عاملاً وكان مفتياً ساهراً وقاضياً عادلاً عرفه أهل وطنه صمّام أمان في حكمه وفتواه وكان نموذجاً يُشار إليه بدقة العبارة والكلمة حيث يجمع كل من عرفه انه كان مثالاً للعالم التقي الورع لا يسعني الا ان استمطر شأبيب رحمة الله عليه وان يسكنه الله فسيح جناته.
واضاف: عزاؤنا سيرته الحسنة ومحبة تلامذته وأهل بلده واخوانه، يرحم الله الفقيد العالم ويخلفنا الخير من بعده وإنا لله وإنا إليه راجعون.
المفتي سوسان
مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان قال: انا لله وإنا إليه راجعون بألم الصابرين المؤمنين بقضاء الله وقدره تبلغنا وفاة المرحوم الأخ والصديق الشيخ الدكتور احمد اللدن، هذا الإنسان الكبير بعلمه وفي دعوته وفي ادائه لرسالته كان عالماً وفقيهاً ولغوياً متمكناً من علمه وادائه.
واضاف: وبوفاته نخسر أخاً وصديقاً وعالماً جليلاً ورجلاً من كبار رجالات البقاع الشامخ، رحم الله الزميل والصديق والاخ المفتي الشيخ احمد اللدن واسكنه فسيح جناته.






