العلماء في ذكرى المولد النبوي الشريف: علينا غرس محبَّته في نفوس الأبناء بالأخلاق والسلوك والفكر
حجم الخط
يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بمولد النبي صلى الله عليه وسلم هذه المناسبة العظيمة التي تُسر بها القلوب وتدمع لها العيون كلما ذُكر هذا النبي الكريم. فتُقام الاحتفالات في المساجد ويتحدث الخطباء عن اخلاقه وصفاته صلى الله عليه وسلم ويعددون بعضاً من أعماله ويرددون قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
إلا أن المطلوب اليوم أن نغرس حب هذا النبي في قلوب الصغار والكبار فهو الاسوة الحسنة والقدوة، من سار على نهجه سلم ومن ترك نهجه لم يزد إلا بعداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إلا أن المطلوب اليوم أن نغرس حب هذا النبي في قلوب الصغار والكبار فهو الاسوة الحسنة والقدوة، من سار على نهجه سلم ومن ترك نهجه لم يزد إلا بعداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والسؤال: كيف نغرس حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب الأولاد، سؤال حملناه إلى العلماء وكان هذا التحقيق:
غندور
{ بداية قال القاضي الشيخ زكريا غندور: قبل أن نغرس حب النبي في قلب الأولاد علينا أن نغرسه في قلوب الكبار، والسؤال من هو رسول الله كيف كان يتألم بهموم النّاس ويشعر معهم فكان يجوع إذا جاع النّاس ويشبع حين يشبع النّاس، أما قال له في حقه: {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} فهر الرحمة المهداة وهو سيّد ولد آدم وسيد أولي العزم.
قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} يا ليت العالم يتعلم من هذا النبي صلى الله عليه وسلم جزءاً من اخلاقه وآدابه ورحمته لو علم العالم بحقيقة محمّد صلى الله عليه وسلم لعلموا أنه منقذ للبشرية، لو عرفوه حقاً لأحبوه.
وختم: لقد تحدث بعض المستشرقين والمفكرين عن حقيقته صلى الله عليه وسلم وخلصوا إلى انهم وضعوه في قائمة المائة شخصية فكان أولهم صلى الله عليه وسلم .
فخري
{ أما الشيخ صلاح الدين فخري فقال: يحتفل العالم الإسلامي بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فتُقام الاحتفالات وتلقى الكلمات لأن هذه الذكرى هي أعظم ذكرى للعقول وللقلوب وخاصة قلوب الأولاد الذين يعبرون عن حقيقة هذه المناسبة الطيبة المباركة.
لذلك اعتاد النّاس على إقامة الاحتفالات في المساجد والأماكن العامة والخاصة حيث تقوم الفرق الدينية والمدائح النبوية وهذا ما يجعل الأولاد يحفظون هذه الاناشيد ويرددونها فتمتلأ قلوبهم حباً بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء الأولاد أمانة في اعناقنا والواجب علينا ان نعلمهم كيف يكون حب النبي في قلوبهم وعقولهم.
وأضاف: لا بدّ للعلماء وللمدارس والمؤسسات الدينية أن تجعل من ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة يفرح فيها الأولاد فتقام لهم بعض الألعاب وأظهار الفرح والسرور بهذا اليوم العظيم المبارك.
لذلك فان المديرية العامة للاوقاف الإسلامية تقيم كل عام سلسلة احتفالات ويرعى مفتي الجمهورية اللبنانية العديد من الاحتفالات ويكون من بين الحضور الأولاد الذين لهم التقدير والاحترام لمحبتهم لهذا النبي الكريم محمّد صلى الله عليه وسلم .
وختم قائلاً: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق القويم والسراج المنير والهادي إلى طريق النور نقول لك نحن على ذكراك باقون وصدق ربك إذ قال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
د. شعراوي
{ بدوره الشيخ د. خليل شعراوي إمام مسجد المكحل ومدرس الفتوى قال: سبحانه الكامل لا اله إلا هو القائل {اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}.
والاسلام هو الدين المنفرد بالكمالات من كل جانب وصوب. هذا ما اعتقده وسار عليه الأوائل من السلف وتبعهم الكثير من الخلف، فالقرآن الكريم هذه المعجزة الباقية إلى قيام الساعة خاطب النّاس بأكمل خطاب، ففهم كل منهم على قدر عقله وغزارة علمه وتجاربه، وبهذا سار النبي صلى الله عليه وسلم في مجتمعه وتوجيهه فقد قال صلوات ربي وسلامه عليه: «امرنا أن نخاطب النّاس على قدر قولهم». فمن هذا المنطلق نعلم أن لكل جيل من الأجيال ووضع من الأوضاع حديثاً ومقالاً، فلا شك ما تفعله للرجال في الدعوة إلى الله ورسوله غير الذي تقوله للنساء، وما تقوم به للأولاد غير الذي تصنعه لغيرهم، فمجتمع الإسلام يشمل كل طبقاته وفئاته وكل منهم له خطابه.
والذي نحن بصدده اليوم هو كيف نزرع حب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب الأولاد، فالولد في حقيقة ذاته يتأثر بما يرى أكثر مما يسمع، فإن استطعنا ان نجمع مع الرؤية السماع نكون قد جمعنا الفضل من كافة جوانبه، فنرى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد راعى السيدة عائشة وهي جارية عندما تركها تنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد. فقد روي في الصحيحين أن عائشة قالت: «لقد رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من اجلي حتى أكون أنا التي انصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو».
فهكذا التوجه والتوجيه للأولاد لا بدّ أن يكون لتتجلي لهم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبهم، فبالجمع بين الصورة والمعنى يفهمون محبة رسولنا محمّد صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما أتى به علماؤنا منذ القديم، وهو الذي ورثناه كابراً عن كابر، ومن أمثلة ذلك مولد النبي صلى الله عليه وسلم والذي يقوم به المجتمع في أقطار العالم الإسلامي من المشرق إلى المغرب.
هذه الموالد والتي لا يستخف بها وينهى عنها إلا كل قليل عقل ودراية بدعوة المجتمع إلى حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فالمولد يكون فيه خيرات كثيرة وشحذ للهمم عالية، وهذه الطريق الفريدة التي ابتدعها العلماء ليلفتوا إليها قلوب الأولاد والنساء وغيرهم لهي خير منهج نسير عليه في هذا الزمان، إذ فيها الاحتفاء أي ذكر سيرته صلى الله عليه وسلم ، وكذا الاحتفال وهو ما يبتهج به الأولاد والنساء ويفرحوا به صلى الله عليه وسلم وبمنهجه.
قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.
ويتعلموا الكثير الكثير، ويكفينا من ذلك هو زرع محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب أولادنا.
وإختتم: فالموالد وما يتعلق بها من زينة للمساجد والبيوع والحارات، وكذا ما يحدث من توزيع للحلويات والمأكولات، وما يكون من محاضرات ومقالات، لهي أكبر عامل محرك للأولاد والمجتمع نحو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحقيقة لا بدّ لنا من أن نحرث على أرض تركها لنا سلفنا لكي نحصد من القلوب هذا الزرع الذي لا يتم إلا برحمة الله وفضله، فالأولاد هم شباب الأمة ومستقبلها وعليهم يكون حمل الدين ونقله من جيل إلى جيل، فالموالد وغيرها مما تتضح فيه الصورة والمعنى لهو أكبر عامل لحب الله ورسوله.
تحقيق: زياد زبيبو
{ بداية قال القاضي الشيخ زكريا غندور: قبل أن نغرس حب النبي في قلب الأولاد علينا أن نغرسه في قلوب الكبار، والسؤال من هو رسول الله كيف كان يتألم بهموم النّاس ويشعر معهم فكان يجوع إذا جاع النّاس ويشبع حين يشبع النّاس، أما قال له في حقه: {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} فهر الرحمة المهداة وهو سيّد ولد آدم وسيد أولي العزم.
قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} يا ليت العالم يتعلم من هذا النبي صلى الله عليه وسلم جزءاً من اخلاقه وآدابه ورحمته لو علم العالم بحقيقة محمّد صلى الله عليه وسلم لعلموا أنه منقذ للبشرية، لو عرفوه حقاً لأحبوه.
وختم: لقد تحدث بعض المستشرقين والمفكرين عن حقيقته صلى الله عليه وسلم وخلصوا إلى انهم وضعوه في قائمة المائة شخصية فكان أولهم صلى الله عليه وسلم .
فخري
{ أما الشيخ صلاح الدين فخري فقال: يحتفل العالم الإسلامي بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فتُقام الاحتفالات وتلقى الكلمات لأن هذه الذكرى هي أعظم ذكرى للعقول وللقلوب وخاصة قلوب الأولاد الذين يعبرون عن حقيقة هذه المناسبة الطيبة المباركة.
لذلك اعتاد النّاس على إقامة الاحتفالات في المساجد والأماكن العامة والخاصة حيث تقوم الفرق الدينية والمدائح النبوية وهذا ما يجعل الأولاد يحفظون هذه الاناشيد ويرددونها فتمتلأ قلوبهم حباً بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء الأولاد أمانة في اعناقنا والواجب علينا ان نعلمهم كيف يكون حب النبي في قلوبهم وعقولهم.
وأضاف: لا بدّ للعلماء وللمدارس والمؤسسات الدينية أن تجعل من ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة يفرح فيها الأولاد فتقام لهم بعض الألعاب وأظهار الفرح والسرور بهذا اليوم العظيم المبارك.
لذلك فان المديرية العامة للاوقاف الإسلامية تقيم كل عام سلسلة احتفالات ويرعى مفتي الجمهورية اللبنانية العديد من الاحتفالات ويكون من بين الحضور الأولاد الذين لهم التقدير والاحترام لمحبتهم لهذا النبي الكريم محمّد صلى الله عليه وسلم .
وختم قائلاً: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق القويم والسراج المنير والهادي إلى طريق النور نقول لك نحن على ذكراك باقون وصدق ربك إذ قال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
د. شعراوي
{ بدوره الشيخ د. خليل شعراوي إمام مسجد المكحل ومدرس الفتوى قال: سبحانه الكامل لا اله إلا هو القائل {اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}.
والاسلام هو الدين المنفرد بالكمالات من كل جانب وصوب. هذا ما اعتقده وسار عليه الأوائل من السلف وتبعهم الكثير من الخلف، فالقرآن الكريم هذه المعجزة الباقية إلى قيام الساعة خاطب النّاس بأكمل خطاب، ففهم كل منهم على قدر عقله وغزارة علمه وتجاربه، وبهذا سار النبي صلى الله عليه وسلم في مجتمعه وتوجيهه فقد قال صلوات ربي وسلامه عليه: «امرنا أن نخاطب النّاس على قدر قولهم». فمن هذا المنطلق نعلم أن لكل جيل من الأجيال ووضع من الأوضاع حديثاً ومقالاً، فلا شك ما تفعله للرجال في الدعوة إلى الله ورسوله غير الذي تقوله للنساء، وما تقوم به للأولاد غير الذي تصنعه لغيرهم، فمجتمع الإسلام يشمل كل طبقاته وفئاته وكل منهم له خطابه.
والذي نحن بصدده اليوم هو كيف نزرع حب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب الأولاد، فالولد في حقيقة ذاته يتأثر بما يرى أكثر مما يسمع، فإن استطعنا ان نجمع مع الرؤية السماع نكون قد جمعنا الفضل من كافة جوانبه، فنرى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد راعى السيدة عائشة وهي جارية عندما تركها تنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد. فقد روي في الصحيحين أن عائشة قالت: «لقد رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من اجلي حتى أكون أنا التي انصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو».
فهكذا التوجه والتوجيه للأولاد لا بدّ أن يكون لتتجلي لهم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبهم، فبالجمع بين الصورة والمعنى يفهمون محبة رسولنا محمّد صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما أتى به علماؤنا منذ القديم، وهو الذي ورثناه كابراً عن كابر، ومن أمثلة ذلك مولد النبي صلى الله عليه وسلم والذي يقوم به المجتمع في أقطار العالم الإسلامي من المشرق إلى المغرب.
هذه الموالد والتي لا يستخف بها وينهى عنها إلا كل قليل عقل ودراية بدعوة المجتمع إلى حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فالمولد يكون فيه خيرات كثيرة وشحذ للهمم عالية، وهذه الطريق الفريدة التي ابتدعها العلماء ليلفتوا إليها قلوب الأولاد والنساء وغيرهم لهي خير منهج نسير عليه في هذا الزمان، إذ فيها الاحتفاء أي ذكر سيرته صلى الله عليه وسلم ، وكذا الاحتفال وهو ما يبتهج به الأولاد والنساء ويفرحوا به صلى الله عليه وسلم وبمنهجه.
قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.
ويتعلموا الكثير الكثير، ويكفينا من ذلك هو زرع محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب أولادنا.
وإختتم: فالموالد وما يتعلق بها من زينة للمساجد والبيوع والحارات، وكذا ما يحدث من توزيع للحلويات والمأكولات، وما يكون من محاضرات ومقالات، لهي أكبر عامل محرك للأولاد والمجتمع نحو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحقيقة لا بدّ لنا من أن نحرث على أرض تركها لنا سلفنا لكي نحصد من القلوب هذا الزرع الذي لا يتم إلا برحمة الله وفضله، فالأولاد هم شباب الأمة ومستقبلها وعليهم يكون حمل الدين ونقله من جيل إلى جيل، فالموالد وغيرها مما تتضح فيه الصورة والمعنى لهو أكبر عامل لحب الله ورسوله.
تحقيق: زياد زبيبو






