مقدّمة: بين فجر التأسيس وربيع القيادة
{ بين فجر تموز 1878 وربيع 2026، تمتدّ حكاية هي في جوهرها حكاية بيروت؛ المدينة التي لا تستسلم للجهل ولا تنحني للعواصف.. إنها حكاية جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت.. وبانتخاب السيدة ديانا طبارة رئيسةً لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، يكتملُ المشهدُ الرمزي لرحلة بدأت بمدرسة للبنات، لتنتهي بامرأة تقود الدفّة بعد قرن ونصف، مؤكِّدةً أن «الفلسفة المقاصدية» كانت ولا تزال تراهنُ على الإنسان أوّلاً وأخيراً.
في هذه السلسلة الموسوعية، نفتح دفاتر الأرشيف ونستنطق الوثائق والمصادر، لنقرأ كيف صمدت هذه المنارة ثمانيةً وأربعين ومئةَ عام، وكيف تحوّلت من «جمعية أهلية» متواضعة أسّسها أربعة وعشرون شاباً لا يملكون سوى الإرادة والإيمان، إلى مؤسسة عابرة للحدود والزمن تضمّ اليوم شبكة واسعة من المدارس، ومعهداً للإعداد المهني والتقني، وجامعة المقاصد بكلياتها المتخصصة، ومستشفى المقاصد وأربعة مراكز للرعاية الصحية الأولية وثلاث مستوصفات نقّالة تقدّم خدماتها لجميع شرائح المجتمع دون أي تمييز...
• بيروت 1878: جغرافيا الخوف والأمل
- المشهد التعليمي والتنافس الحضاري:
لكي نستوعب الدوافع العميقة لتأسيس «المقاصد»، يجب أن نغوص في تحليل واقع بيروت إبّان القرن التاسع عشر. لم تكن المدينة حينئذٍ مجرّد مرفأ، بل كانت «ساحة حرب ناعمة» فكرية وثقافية ودينية محتدمة.
فمنذ منتصف القرن التاسع عشر، توالت الإرساليات الأجنبية على بيروت في موجة تنافسية متصاعدة؛ إذ أسّس الأميركيون البروتستانت في الثالث من كانون الأول 1866 «الكلّية السورية الإنجيلية» التي انطلقت بستة عشر طالباً فحسب لتصبح لاحقاً الجامعة الأميركية في بيروت، وذلك بعد أن حصل مؤسّسها الدكتور دانيال بليس على ميثاق تأسيس من ولاية نيويورك الأميركية. وفي المقابل، رأى اليسوعيون الفرنسيون في هذا النجاح البروتستانتي خطراً يستدعي التصدّي، فانتقلوا من غزير إلى بيروت وأسّسوا «الجامعة اليوسفية» في خريف عام 1875م، بعد أن اشتروا قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو سبع عشرة ألف متر مربع.
وكان كلا المؤسستَين يتسابقان على استقطاب الطلاب من مختلف الطوائف بمناهج جامعة بين الحداثة العلمية والتوجّه الديني الغربي. بل ذهب البروتستانت إلى أبعد من ذلك، فأسّسوا بين عامَي 1861 و1866 مدارس داخلية وخارجية للإناث، تلقّت فيها البنات تعليم اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والحساب والعلوم الطبيعية والتاريخ والرياضة البدنية.
- الكتاتيب وقصورها:
في مقابل هذا الحضور المؤسّسي المكثّف، كان أبناء بيروت المسلمون يعتمدون بصورة شبه حصرية على «الكتاتيب» التقليدية الملحقة بالمساجد، التي كانت تقتصر في الغالب على تحفيظ القرآن الكريم وتعليم مبادئ الحساب والخطّ، دون أن تقدّم برامج علمية منهجية. أما سياسة الأتراك في تلك الفترة فلم يكن من أولوياتها نشر الثقافة والتعليم بين المسلمين، وهو ما دفع القباني لاحقاً إلى القول إن لوائحه التعليمية التي قدّمها إلى الجهات المختصة «بقيت في زوايا الإهمال».
ولم يفت أعيانَ بيروت المسلمين أن يرصدوا هذه الفجوة المتّسعة، وقد ألقت عليها الضوءَ جريدةٌ تركية إسطنبولية هي «البصيرة»، حين نشرت فصلاً تحدّثت فيه عن تقدّم بيروت العلمي والأدبي وأسفت على أن المسلمين لم يكن لهم نصيب فيه. وكان هذا التعريض قد أشعل فتيل الغيرة في نفس الحاج سعد حمادة، ومن خلاله انتشرت شرارة الفعل التأسيسي.
- الوعي بالمصلحة المادية:
على المستوى الاقتصادي، اكتشف رجالات بيروت من التجّار والحرفيين أن العلم بات «التجارة الرابحة» في عصر يطلب المهندس والطبيب والمحامي. فكانت الوظائف الحكومية والمهنية الرفيعة تذهب في معظمها إلى متخرّجي المدارس الأجنبية. هذا الوعي بالمصلحة المادية، إلى جانب الحرص على الهوية الدينية والثقافية، شكّلا معاً المحرّكَين الأساسيَّين لمشروع التأسيس.
• صرخة «ثمرات الفنون»: النداء الذي هزّ الضمائر
لم يأتِ تأسيس «المقاصد» من فراغ، بل سبقه حراك صحفي وتنظيمي مديد قاده الشيخ عبد القادر قباني (1848-1935) عبر جريدته «ثمرات الفنون» التي أسّسها عام 1875، لتكون أوّل صحيفة عربية إسلامية في بيروت، والثانية في السلطنة العثمانية جمعاء.
وقد كانت الجريدة نشأت في البداية بإيعاز ودعم من «جمعية الفنون الإسلامية»، قبل أن تنحلّ هذه الأخيرة وتصبح الجريدة ملكاً لامتياز قباني الشخصي، ليستمر صدورها خمسةً وثلاثين عاماً حتى عام 1908.
من على صفحاتها الصفراء، أطلق الشيخ قباني صرخته المدوّية، داعياً إلى تأسيس جمعية تعنى بتعليم المسلمين أسوةً بمدارس الإرساليات الأجنبية. جاء في إحدى مقالاتها الشهيرة: «لم تبقَ طائفة من طوائف بيروت إلّا وأُنشئت لها مدرسة أو اثنتان بمساعيها واجتهادها إلّا طائفتنا، فإن كثيراً من أولادنا يلعبون في الطرقات ويطوفون في الشوارع لعدم وجود مدرسة لنا يأوون إليها».
وما إن انطلق هذا النداء حتى وجد صدىً واسعاً في نفوس بيروتيين مدركين لخطورة المرحلة، وكانت العائلات البيروتية تطمح لتعليم يجمع بين الحداثة العلمية والتربية الأخلاقية والوسطية الإسلامية.
• ليلة الميثاق: ولادة «الفجر الصادق» التاريخي
- التاريخ والمكان والجماعة:
في ليلة غرّة شعبان 1295هـ الموافق 31 تموز 1878م، يوم الأربعاء، اجتمع أربعة وعشرون شابّاً بيروتياً في منزل الشيخ عبد القادر قباني في حيّ باب إدريس. يذكر كتاب «الفجر الصادق في مقاصد الأشراف والصادق» الصادر عام 1879م في طبعته الأولى، والذي يُعدّ الدستورَ الروحي والتنظيمي الأول للجمعية، أن هؤلاء الشباب لم يكونوا يملكون خزائن المال، بل ملكوا «رؤية المؤسِّس».
تلا الشيخ سعيد الجندي آيات قرآنية وأحاديث نبوية تحثّ على التعاون والاتحاد، ثم تعاهد الحاضرون على «الميثاق المقاصدي الأول». وقد جاء في بيان الجمعية الأول التصريحُ بأن الهدف الأسمى هو نشر المعارف وتعليم الإناث طرق التربية وما يحتجن إليه من العلوم والصنائع، «إذ هنَ المربيات الأول وعلى تقدمهن المعول».
- النموذج المالي: الشفافية كأساس الثقة:
اعتمدت الجمعية على «تمويل شعبي مجهري» نبع من جيوب الحرفيين والتجّار والبسطاء، وكتبوا «تعليمات» دقيقة لترتيب الشؤون الداخلية. وكانت رواتب المعلمات والمديرة والخادمة والبواب في المدرسة الأولى تُنشر بالأرقام الدقيقة؛ ففي العام الأول بلغت رواتب هيئة التدريس 2403 قروش من شهر أيار إلى تشرين الثاني، وكانت قيمة التجهيزات 2936 قرشاً.
تميّزت الإدارة التأسيسية بالشفافية المطلقة؛ إذ درج القباني على نشر ميزانية الجمعية مفصّلةً «بالقرش والبارة» في صحيفة «ثمرات الفنون»، مما عمّق ثقة الناس وجعل المقاصد «ملكاً مشاعاً» لكل بيروتي.
• قائمة الشرف: الأربعة والعشرون الذين صنعوا التاريخ
تضمّ قائمة المؤسّسين أسماء شكّلت عصب المجتمع البيروتي الوفيّ، وتنتمي إلى طبقات اجتماعية مختلفة من تجّار وحرفيين وعلماء دين وأدباء، وهم: أحمد دريان - بشير البربير - بديع اليافي - حسن بيهم - حسن الطرابلسي - حسن محرم - خضر الحصّ - راغب عزّ الدين - سعيد الجندي - سعيد طرباه - طه النصولي - عبد الله الغزاوي - عبد القادر سنو - عبد اللطيف حمادة - عبد الرحمن النعماني - محمود خرما - محمد دية - محمود رمضان - مصطفى شبارو - محمد الفاخوري - محمد اللبابيدي - مصباح محرم - محمد أبو سليم المغربل - هاشم الجمال.
انتخب هؤلاء المؤسّسون عبد القادر قباني رئيساً، وبشير البربير أميناً للصندوق، ومصباح محرم كاتباً. وعلى الرغم من تباين مستوياتهم الثقافية والمادية، فإنهم تساووا في الإخلاص والمروءة والإيمان بأن تعليم الأجيال القادمة هو الاستثمار الأجدى.
• الغطاء السلطاني والدعم الإصلاحي
- مدحت باشا: آخر المصلحين العثمانيين الكبار:
حظيت الجمعية منذ تأسيسها بدعم استثنائي من الوالي الإصلاحي مدحت باشا (أكتوبر 1822 - مايو 1884)، المعروف بلقب «أبو الأحرار»، ذلك الرجل الذي خدم والياً لولاية بغداد وولاية دمشق وسالونيك، وكان من أبرز أركان حركة التنظيمات العثمانية التحديثية وصاحب الفضل الأكبر في إعلان الدستور العثماني عام 1876.
في عام 1878، كلّفه السلطان عبد الحميد بحكم ولاية سوريا التي كانت تضمّ في نطاقها بيروت، فأقام في دمشق نحو عشرين شهراً، تاركاً وراءه سلسلة إصلاحات شملت الإدارة المدنية والتعليم والجانب المالي والقضاء. وكان معروفاً بتسامحه مع النخب الفكرية العربية الناشئة آنذاك.
رأى مدحت باشا في «المقاصد» تجسيداً عملياً لأفكار «التنظيمات» العثمانية التحديثية. وتكشف الوثائق أن دعمه لم يكن معنوياً فحسب؛ فقد حضر بنفسه حفل افتتاح مدرسة الذكور الأولى في سوق البازركان في شهر ذي الحجة عام 1296هـ، كما دعم بنفقته افتتاح مدرسة الذكور الثانية في محلة الباشورة في مطلع عام 1297هـ، وعيّن أحد مؤسّسي الجمعية مديراً لها.وتكشف الوثائق العثمانية المحفوظة في أرشيف إسطنبول أن الدعم استمرّ لعقود طويلة بعد رحيل مدحت باشا؛ ففي عام 1914، صدرت قرارات سلطانية تقضي بتخصيص عائدات بعض الأوقاف والمدارس القديمة لصالح الجمعية.
- سليم علي سلام والبُعد الوطني الجامع:
تمكّن سليم علي سلام (أبو علي) بحكم مكانته الوطنية من حشد تبرّعات للمقاصد من أثرياء المدينة من مختلف الطوائف، مما كرّس صورة المقاصد بوصفها حاضنةً وطنية تتخطّى الأطر الطائفية الضيّقة. وقد آلت إليه نيابة رئاسة الجمعية في مرحلة جديدة من مسيرتها، إلى جانب مجموعة من الوجوه الوطنية والعلمية.
• المدرسة الأولى: ثورة تعليم المرأة
- القرار الجريء وما تضمّنه من رؤية:
كانت الخطوة التأسيسية الأولى للجمعية افتتاحَ مدرسة للإناث في شهر تشرين الأول 1878م، أي بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من ليلة التأسيس، في قرار بالغ الدلالة والجرأة آنذاك. وكانت هذه «مدرسة البنات الابتدائية الأولى» تقع في بيت قريعة بمنطقة الباشورة، قبل أن تنتقل إلى دار الحاج محمد بيضون في نفس المنطقة.
جاء هذا الاختيار معبّراً عن فلسفة تنويرية واضحة نصّ عليها «الفجر الصادق» صراحةً: «فأخذنا في أول الأمر نبحث عن الأشدّ لزوماً لطائفتنا فوجدنا أن أحسن وسيلة لنشر المعارف هو تعليم الإناث منها طرق التربية وما يحتجن إليه من العلوم والصنائع، إذ هنَ المربيات الأول وعلى تقدمهن المعول، فتذاكرنا بافتتاح مدرسة لهنّ».
- من المدرسة الثانية إلى الكلّية:
سرعان ما ثبتت جدوى هذا القرار؛ إذ أثار الإقبالُ الشديد من العائلات الإسلامية على مدرسة البنات الأولى الحماسةَ لفتح مدرسة ثانية. فتداعى أعضاء الجمعية ووجهاء الطائفة، وجمعوا التبرعات الكافية لافتتاح «مدرسة البنات الابتدائية الثانية» في السادس من حزيران 1879م، في سوق المنجدين (شارع المصارف اليوم) في دار آل البربير، بإيجار سنوي قدره 2500 قرش. وكانت تديرها الآنسة هاجر المير بمعاونة خمس معلمات، وانتسب إليها عند الافتتاح 200 تلميذة.وفي السادس عشر من كانون الأول 1879م، توّجت الجمعية مسيرتها النسائية بافتتاح «كلية البنات» في منطقة الباشورة، التي أصدرت لاحقاً لطالباتها مجلة خاصة بهنّ لنشر نتاجهنّ العلمي والأدبي هي مجلة «غرس وشمس»، كما أنشأت فيها «جمعية نهضة الفتاة العربية بكلية البنات».
• بذرة 1878 وثمرة 2026
وتجلّى عمق هذا الرهان التاريخي على تعليم المرأة في عام 2026 حين وصلت المرأة إلى سدّة رئاسة الجمعية للمرة الأولى في تاريخها الممتدّ لقرن ونصف، إذ انتُخبت المهندسة ديانا طبارة رئيسةً لها. فكأن بذرة ذلك القرار الجريء في أكتوبر 1878 آتت ثمارها الأجمل بعد مئة وثمانية وأربعين عاماً. وفي ذلك دلالة عميقة على أن الجمعية لم تكن تعليماً للمرأة فحسب، بل كانت تؤهّلها للقيادة.
• الانطلاق إلى الذكور والتوسّع المؤسّسي
لم تتوقّف الجمعية عند تعليم البنات. ففي شهر ذي الحجة عام 1296هـ، افتتحت من مالها الخاص أولى مدارس الذكور في سوق البازركان المعروفة بالمحكمة العتيقة. استقبلت المدرسة عند افتتاحها 164 طالباً، وكان التعليم فيها مجانياً ابتدائياً. ثم أعقبتها مدرسة الذكور الثانية في الثاني من محرّم 1297هـ في محلة الباشورة.
وكان الأقساط المدرسية لكلية البنين في العام الدراسي 1933-1934 قد بلغت 600 قرش ذهبي للقسم الثانوي و500 للقسم التكميلي و300 إلى 400 قرش للقسم الابتدائي، مما يدلّ على التدرّج المنهجي في بناء المنظومة المالية للمؤسسة.
وفي عام 1912، تأسّست أول مدرسة ابتدائية في حرش بيروت تحت اسم «فيصل الأول»، لتكون النواة لأول كلية مقاصدية للبنين عام 1930. ومنذ عام 1919 أصبحت جميع المقابر الإسلامية في عهدة الجمعية، مما وسّع نطاق مسؤوليتها الاجتماعية.
وفي عام 1929، أطلقت «لجنة تعليم أبناء فقراء المسلمين في القرى» نشاطاتها بإنشاء المدارس في القرى البعيدة، وانضمّت إلى جمعية المقاصد رسمياً عام 1963، فصارت تلك المدارس مرافق مقاصدية عاملة تستوعب أكثر من ثمانية آلاف طالب وطالبة في خمس وثلاثين ابتدائية وثلاث متوسطات.
• فلسفة الانفتاح: مدارس للجميع
ومما يستحقّ الوقوف عنده أن مدارس المقاصد منذ نشأتها لم تُلزم طلابها بأخذ الدروس الدينية الإسلامية، في موقف يعكس وعياً متقدّماً بمفهوم الشراكة الوطنية. وهو عكس ما كان سائداً في ذلك العصر من انتشار المدارس الطائفية التي تفرض على طلابها ممارسة شعائر دين بعينه. هذه الفلسفة المنفتحة هي التي جعلت المقاصد قادرةً على حشد تبرّعات من أبناء مختلف الطوائف البيروتية، وأكسبتها صفة المؤسسة الجامعة لا الفئوية.
•الفجر الصادق المستمر من بيروت إلى أرجاء الوطن
ما إن استقرّت الجمعية على قدمَيها حتى بدأت مسيرتها التوسّعية؛ فامتدّت نشاطاتها إلى صيدا والنبطية وطرابلس وعكّار والبقاع، كما امتدّ إشعاعها إلى يافا وحيفا وحلب ودمشق. وفي عام 1999، أسّس مجموعة من خرّيجي مدارس المقاصد مكتباً للجمعية في العاصمة الأميركية واشنطن ليلعب دوراً في نشر أصدائها خارج الحدود.
*****
واليوم، في عام 2026، تستمر هذه المنارة في إضاءة ظلام الجهل بنور المعرفة والوعي. إنها ليست مجرّد مؤسسة تعليمية أو صحية، بل هي «روح بيروت» التي تأبى الانكسار، وشاهد حيّ على أن «الفجر الصادق» الذي بزغ في ليلة مباركة من ليالي شعبان عام 1295هـ، لا يزال يسطع بنور التنمية والفضيلة على امتداد خارطة الوطن.
وقد قال الشاعر سامي بروم في قصيدته «مقاصدي»:
حيّ المقاصد مهد العلم والأدب... حيّ المروءة في أبنائها النُجب
حسب المقاصد فخراً أن يلوذ بها... شُمّ الأنوف ذوو الأفضال والنسب
إن المقاصد صرحٌ لا نظير له... حصن المحبة للأعجام والعرب
يتبع في الجزء الثاني: «نون النسوة».. عندما سبقت «المقاصد» عصرها وعلّمت أمهات بيروت