بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 أيلول 2025 12:00ص اليونيسف تحذّر: خطر المجاعة في مدينة غزة يتفاقم

حجم الخط
حذّرت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تيس إنغرام، من تفاقم خطر المجاعة في مدينة غزة، واحتمال امتدادها إلى وسط القطاع خلال أسابيع إذا لم يتم التدخّل واتخاذ إجراء عاجل.
وقالت إنغرام إن خطر انتشار المجاعة في مدينة غزة قائم بالفعل، مشدّدة على أن العائلات أصبحت عاجزة عن توفير الغذاء لأطفالها، وأن الوضع في القطاع «كارثي». وأوضحت أن الفلسطينيين، لا سيما شرقي وشمالي مدينة غزة، يعيشون تحت وطأة تهديد مستمر من القصف الإسرائيلي المتصاعد.
وأشارت إلى أن سكان هذه المناطق يفرّون نحو الغرب باتجاه البحر، حيث تزداد أعداد المخيمات والخيام على طول الشريط الساحلي. وأضافت أن مدراء المستشفيات أبلغوها بارتفاع أعداد الأطفال المصابين بكسور وحروق وجروح جراء القصف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة.
ولفتت في مقابلة مع وكالة «الأناضول» إلى أن كثيراً من سكان مدينة غزة يفكرون في النزوح جنوباً، لكنهم يدركون أن الأوضاع هناك مشابهة مع شحّ المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب واستمرار القصف. وقالت: «لا يوجد مكان آمن في غزة».
وأوضحت إنغرام أن الأمم المتحدة أكدت في 22 آب الماضي وجود مجاعة في غزة، لافتة إلى أن الوضع لم يتغيّر منذ ذلك الحين. وكانت منظمة IPC (المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) قد أعلنت عبر تقرير «حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)» وتوقعت امتدادها إلى دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبه بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل.
وأكدت المسؤولة الأممية أن المجاعة قد تمتد إلى وسط القطاع في غضون أسابيع إذا لم يتم التدخّل واتخاذ إجراء عاجل. وأضافت: «الأهالي يبحثون بيأس عن طعام وماء، التقيت بآباء وأمهات يمسكون يدي باكين ويسألون متى سيصل الطعام؟ هل سيبقى طفلنا على قيد الحياة حتى ذلك الحين؟ الوضع كارثة كاملة».
وأشارت إلى أن العاملين في القطاع الصحي والإنساني والصحافيين ظلوا منذ أشهر يحذّرون من المجاعة في غزة «لكن شيئًا لم يتغيّر». وقالت إن الأهالي الفلسطينيين يعيشون في حالة عجز لأنهم يعلمون أن الأسوأ لم يأت بعد، وأنه «لا يوجد ضغط دولي كافٍ لتغيير هذا الواقع».
وأضافت أن العيادات التي تدعمها اليونيسف تشهد ازدحاماً من الأهالي الذين ينتظرون إجراء فحوصات لأطفالهم الذين يعانون من مؤشرات سوء التغذية، وكثير منهم يتلقّى العلاج بالفعل.
كما تحدثت عن زيارتها عدة عيادات خاصة بسوء التغذية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن «النسبة العامة تشير إلى أن 15-20% من الأطفال الذين خضعوا للفحص يعانون من سوء تغذية، وهي نسبة مرتفعة جداً، بل تتجاوز عتبة المجاعة».
وأضافت «هذا يعني أن آلاف الأطفال بحاجة ماسّة للعلاج، وأنه يجب إدخال كميات كبيرة من الغذاء والمياه النظيفة إلى غزة فوراً. إذا لم يتغيّر الوضع، فالمزيد من أطفال غزة سيواجهون خطر الموت جوعاً».
وأكدت أن أكثر من 110 أطفال توفوا حتى اليوم بسبب سوء التغذية، نصفهم تقريباً خلال العام الجاري وحده، مؤكدة أن هذه الوفيات «من صنع الإنسان» وكان يمكن تفاديها. وشدّدت على أن الأطفال بحاجة ماسّة للغذاء والمياه والدواء، مؤكدة أن مئات الشاحنات يجب أن تدخل يومياً لتغطية الاحتياجات الأساسية «لكن ذلك لا يحدث حتى الآن».