بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 نيسان 2026 12:15ص بين «كتاب» ستريدا جعجع و«تسونامي» محمود قماطي

حجم الخط
١- إسرائيل كانت خارج لبنان منذ العام ٢٠٠٠.
٢- الجنوب كان مأهولاً حتى آخر ضفاف الوزّاني بأجمل البيوت والقصور.
٣- الضاحية الجنوبيّة كانت تعجّ بسكّانها.
٤- البقاع وخيراته كانا بألف خير.
وإذ بمقاومة «حزب الله» وعلى خلفية «إسناد غزة» والانتقام «للمرشد الخامنئي»، وبدل أن تطرد احتلالاً مفترضاً، إذ بها تستدعي «الاحتلال الإسرائيلي»، فَفَرِغَ الجنوب من الجنوبيّين وسوِّيت المنازل والأسواق بالأرض، وهُجِّرَت الضاحية واستبيحَ البقاع. واختفت القيادات، من الأمين العام التاريخي السيّد حسن نصرالله وخلفه السيد هاشم صفيّ الدين الى فؤاد شكر وإبراهيم عقيل وعلي كركي والى عشرات من قادة الصفّ الأول مِن العسكريّين والأمنيّين في «حزب الله».
طبعا لم تأتِ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لِتُنقذَ ذراعها الأبرز «حزب الله» ولا لِتُنقذَ بيئتَه «الشيعيّة» لأنها تعتبرهم «درعها الأمامي» لطموحاتها التوسّعيّة.
وأصدق برهان على ذلك أن إيران ذهبت الى التفاوض مع «ترامب» متجاهلة تماما مصير ذراعها اللبناني أي «حزب الله».
في خضمِّ هذا الظرف العصيب، وجّهت النائب ستريدا جعجع كتاباً مفتوحاً الى دولة الرئيس نبيه برّي والى «الشباب الشيعي» والى «أبناء الطائفة الشيعيّة الكريمة» كتاباً فيه كلّ كلام المنطق والعقل، وفيه كلّ تعابير الوطنيّة والأخوّة والدعوة «للعيش معاً» «لبنانيّين متساوِين في الحقوق والواجبات تحت ظلّ دولة واحدة سياجها جيشٌ واحد وسلاحٌ واحد، لأنّنا نحن ضمانة بعضنا البعض».
في مقابل هذا «الكتاب» المليء بالصدق والوجدانيّة، يَنبَري الوزير الأسبق ونائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيّد محمود قماطي ليهدّد حكومة القاضي الذي حَكَم على نتنياهو وإسرائيل بجرائم حرب، عَنَيت به رئيس الحكومة نوّاف سلام.
نعم محمود قماطي يهدّد حكومة نوّاف سلام «بتسونامي» شعبي سيجرفها إذا لم تتراجع عن قراراتها!!
لماذا؟ لأنّ الحكومة، وبكلّ ما أوتِيَت به من شجاعة وقدرات، تسعى لخلاص لبنان من أتون الجحيم الذي يعيش فيه جرّاء مغامرات «حزب الله».
للتذكير، لقد سبق أن مرّ على لبنان «تسونامي» أودى بنا الى جهنّم.
وما زال «رموز» هذا «التسونامي» يتحفوننا يوميًّا بتصاريح «خشبيّة» لا يُفهَم «كوعها من بوعِها» لأنّها تصاريح حمّالة أوجه بين دعم الدولة شفهيًّا، وبين دعم «الدويلة» وسلاحها بالعمق.
إنّ مَن يتابع تصاريح وبيانات رئيس «التيّار الحرّ» النائب جبران باسيل ونوابّه ومسؤوليه، في سطورها وما بين سطورها، سيُدرِكُ بما لا يقبل الشكّ أنّ عقلَ رئيس التيّار وقلبَه ومصالحَه السلطويّة ومصلحَته الانتخابيّة هي مع دويلة «سلاح حزب الله» ومع محمود قماطي مهما حاول أخفائها «بماكياج» العبارات المُضَلِّلة لجمهوره وللّبنانيّين.