بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 تشرين الأول 2025 12:00ص بُعد نظر أو قصر نظر

حجم الخط
أبدأ بالمثل الشعبي «إن الطيور على أشكالها تقع»..
إن المحبة والإلفة تُبنى على حسن الخلق وحسن التصرف ما يجعل الناس تنجذب لبعضها تلقائياً وتنفر من بعضها لسوء التصرف وسوء الخلق.
كل منا مسؤول عن أفعاله وأعماله وصنائعه ويتحمّل نتائجها الإيجابية والسلبية على حد سواء. وكما يقول المثل الشعبي «كل عنزة معلقة بكرعوبها».
حاسب نفسك قبل أن يحاسبك الآخرون وقبل حسابك في الآخرة.
دعونا نقيس منسوب المحبة بين الناس ومنسوب الكراهية سنرى أنهما يتأرجحان صعوداً ونزولاً بوضوح تام تبعاً للأحداث الجارية حولنا وبيننا. فهلا ساهم كل منا على رفع منسوب المحبة وخفض منسوب الكراهية بجميع الطرق المشروعة. علينا بالتوعية والإرشاد والتوجيه الخاص والعام في المنتديات وعلى المنابر فالمردود الإيجابي حتماً سيطال جميع أفراد المجتمع.
«قدّر لرجلك قبل الخطو موضعها» لذلك فاحذر من التسرّع بالتصرف دون تفكير خوفاً من الوقوع والسقوط في المحظور الذي قد لا تحمد عقباه ولا نتائجه والذي سيكون أمراً جسيماً أو حتى مميتاً.
فانظر بعينيك وقدّر المسائل ببصيرتك وحكم العقل والمنطق في كل الأمور. قد تكسب للحظة موقفاً ولكن قد تخسر بعدها مواقف كثيرة بناءً على المكسب الأول.
«فكّر في أسوأ الحالات تقع في أحسن النتائج» إذ ليس بالإمكان دائماً تفادي النتائج السلبية وقد تكون معالجتها صعبة جداً بل وقد تكون مستحيلة. فتصبح الخسائر متراكمة فيصعب تجاوزها.
لا بد هنا من التفكير التكتيكي وبالتالي الاستراتيجي. إن ما تملك من وقت هو فقط الفترة المسمّاة «محياك» فأحسن فيها من كل الأفعال والأعمال والصنائع ما يضمن لك النتائج المرجوة في الفترة المسمّاة «مماتك». «اللهم أحسن خاتمتنا».
ختاماً دقّق معي في الآية التي وردت في سورة البقرة بصيغتين متشابهتين. بسم الله الرحمن الرحيم:
{واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يُقبل منها شفاعة ولا يُؤخذ منها عدل ولا هم يُنصرون (84)}.
{واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يُقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم يُنصرون (321)}.

عزام حوري