ما هو تغيير خلق الله المنهي عنه الوارد في قوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}؟
علاء مبسوط - بيروت
- اختلف المفسرون في تفسير قوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119], هل المراد تغيير دين الله بتحليل الحرام وتحريم الحلال؛ كما في قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ االله}، أو المراد تغيير الأحوال التي تتعلق بالظاهر؛ كالوصل والوشم ونحو ذلك، وعلى فرض أن المراد بهذه الآية هو تغيير الأحوال الظاهرة فإن المنهي عنه هو العدول عن صفة الخِلْقة أو صورتها التي تعرف بها بالإزالة أو التبديل؛ كالوشم وتفليج الأسنان، والضابط في تغيير خلق الله المنهي عنه، والذي نص عليه العلماء: أن يسبب ضرراً لفاعله، وأن يعمل في الجسد عملًا يُغيّر من خلقته تغييراً دائماً باقياً، كالوشم وتفليج الأسنان ووشرها، أما إذا خلا من ذلك فلا يُعدّ تغييراً لخلق االله، والله أعلم.