بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 نيسان 2026 12:00ص تقرير الأقصى في أسبوع يؤكّد: الاحتلال يسعى لتغيير ديموغرافي ويشرع في هدم المنازل والتضييق على أهلها

مستوطنون في باحة الأقصى مستوطنون في باحة الأقصى
حجم الخط
انتظر المستوطنون انتهاء الحرب على إيران لإعادة اقتحام المسجد الأقصى؛ إذ اقتحمه نحو 500 مستوطنٍ وأدّوا طقوساً يهوديةً، منها النفخ في البوق كرمز لإعلان السيطرة. وشارك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في هذه الاقتحامات وأدّى الطقوس اليهودية.
وفرض الاحتلال قيوداً مشدّدةً على المسيحيين في القدس، وعرقل إحياء ذكرى «السبت المقدس» (سبت النور) داخل كنيسة القيامة في البلدة القديمة، واعتقل عدداً منهم واعتدى على آخرين، وطرد بعضهم ومنعهم من الوصول إلى الكنيسة.
أما ديموغرافياً، فقد واصل الاحتلال استهداف بلدة سلوان وأحيائها، من خلال إصدار قرارات هدمٍ ذاتيٍ بحق منازل المقدسيين، وفرض غراماتٍ ومخالفاتٍ ماليةٍ عليهم.

التهويد الديني والثقافي والعمراني

بعد 40 يوماً من إغلاق سلطات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى بذريعة إعلان حالة الطوارئ، أُعيد فتح أبوابه في 9/4؛ وفي تمام الساعة 6:30 صباحاً اقتحمت قوات الاحتلال المسجد وأخرجت المصلين منه بالقوة، واعتقلت عدداً من الشبان، في المقابل أفسحت المجال لاقتحام نحو 488 مستوطناً؛ حيث احتفل المستوطنون بعودة الاقتحامات، فأدّوا الطقوس اليهودية في أماكن متفرقة من المسجد، لا سيما «السجود الملحمي»، وأقاموا حلقات الرقص والغناء، ونفخوا في البوق إعلاناً للسيادة اليهودية على المسجد. وقد كان لافتاً احتفال المستوطنين في الأقصى بإعادة فتحه لهم، في المقابل خرجت تصريحات من متطرفين تدعو إلى استمرار إغلاق الأقصى.
وفي 10/4 بالتزامن مع يوم الجمعة، انتشرت قوات الاحتلال في أزقة البلدة القديمة في القدس، وأخرجت المرابطين المبعدين عن الأقصى من طريق المجاهدين وحرمتهم من أداء صلاة الجمعة في الأقصى، بينما أدّى 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في المسجد.
وفي 11/4 بالتزامن مع إحياء الكنائس المسيحية لـ «السبت المقدس» أو «سبت النور» في كنيسة القيامة بالقدس، فرضت سلطات الاحتلال حصاراً خانقاً على مدينة القدس، ولا سيما في البلدة القديمة؛ إذ نصبت الحواجز الحديدية ونشرت تعزيزاتها على بابي الخليل والجديد وفي مختلف الطرقات المؤدية إلى الكنيسة، وهذا ما حال دون وصول مئات المسيحيين، وإجبارهم على الانتظار لساعات خلف الحواجز حتى وصول «النور المقدس».
واعتدت شرطة الاحتلال على المسيحيين داخل الكنيسة واعتقلت 10 آخرين، ومنعت سلطات الاحتلال وصول كل المشاركين في مسيرة «سبت النور» إلى كنيسة القيامة، وتمكّن عدد من الشبان والفتيات من التسلل إلى البلدة القديمة ومحاولة نقل «النور المقدس» فور خروجه من الكنيسة للمشاركة في إحياء الطقس الديني في أجواء مقيدة.
واقتحم 137 مستوطناً المسجد الأقصى في 12/4، وشارك معهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأدّى طقوساً يهوديةً عند الرواق الغربي، وردّد عبارة: «متى ستملك في صهيون؟». واقتحم الأقصى 130 مستوطناً في 13/4 وأدّوا طقوساً يهوديةً في الساحات الشرقية، واقتحم الأقصى 120 مستوطناً في 14/4 وأدّى المستوطنون الطقوس اليهودية ووقفوا دقيقة صمت خلال طقوس جماعية في المنطقة الشرقية، تزامناً مع صافرات الإنذار ضمن ما يُسمّى «ذكرى المحرقة».

التهويد الديموغرافي

استهدف الاحتلال أحياء بلدة سلوان بإجبار المقدسيين على هدم منازلهم ودفع مخالفاتٍ ماليةٍ أيضاً؛ فقد أجبرت بلدية الاحتلال في 8/4 المقدسي أحمد قويدر على هدم منزله ذاتيًّا في حي البستان ببلدة سلوان، إضافةً إلى دفع مخالفةٍ ماليةٍ قدرها 100 ألف شيكل (أي نحو 33.5 ألف دولارٍ أميركيٍّ).
وشرع المقدسي محمود خلف عودة في 10/4 بهدم منزله ذاتيًّا في حيّ البستان بقرارٍ من بلدية الاحتلال، التي غرّمته بمخالفةٍ ماليةٍ بقيمة 120 ألف شيكل (أي نحو 40 ألف دولارٍ أميركيٍّ).
وفي السياق ذاته، هدّم المقدسي محمود الطويل في 11/4 منزله ذاتيًّا في منطقة الشياح ببلدة سلوان بحجة البناء من دون ترخيص، وفرضت بلدية الاحتلال عليه مخالفةً ماليةً تقدر بـ 120 ألف شيكل (أي نحو 40 ألف دولارٍ). وفي اليوم نفسه، هدّم المقدسي وائل طحان منزله ذاتيّاً في حي رأس العمود ببلدة سلوان.
وهدّم المقدسي محمد سواهرة في 12/4 منزلين لعائلته بقرارٍ من بلدية الاحتلال، بذريعة البناء من دون ترخيص.كما هدّم المقدسي عمران أبو شريفة منزله ذاتيًّا في بلدة جبل المكبر.
وقد أوضح عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو ذياب في 14/4 أن 45 مقدسيًّا هدّموا منازلهم ذاتيًّا، وأن 12 مقدسيًّا تلقّوا أوامر بالهدم خلال أيام.