9 أيار 2026 12:00ص خطباء الجمعة ثمَّنوا مواقف المفتي دريان بإقرار قانون العفو العام

بقاء ملفات قضائية ظالمة لسنوات طويلة يزيد الاحتقان وفقدان الثقة

حجم الخط
ثمَّن خطباء الجمعة «مواقف مفتي الجمهورية اللبنانية الحكيمة المطالبة  باقرار قانون العفو العام عن السجناء المظلومبن من الإسلاميين وإنصافهم، وأن يبقى عذا الملف أسير المقاربات الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى معالجة عادلة ومتوازنة تنطلق من مبادئ العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون. فاستمرار بعض الملفات لسنوات طويلة دون حسم قضائي واضح يترك آثارًا اجتماعية وإنسانية عميقة على العائلات والمجتمع، ويزيد من مشاعر الاحتقان وفقدان الثقة».

الخطيب

وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «دور المقاومة في مواجهة العدوان الاسرائيلي خلافا لما يروج له البعض»، معتبرا «ان التصعيد الاسرائيلي كان متوقعا ، في وقت تتعاطى معه السلطة بنوع من البرودة»، معربا عن الاسف «لأن يكون دمنا رخيصا الى هذا الحد في نظر البعض»، داعيا الى مزيد من الاهتمام بأوضاع النازحين».
ولفت الى «ان بعض المغامرين يحاول اليوم، إعادة التجربة بالدعوة الى التحالف مع العدو الصهيوني وبشكل صريح من دون خجل، مستعدياً مكوّناً أساسياً من مكوّنات هذا البلد، ومهَّد هذا البعض الدعوة الى الاستسلام للعدو بافتعال العداوة للمقاومة والتخويف من سلاحها بتوصيفه بالطائفي»، مجددا الدعوة إلى «القادرين لبذل المزيد من الجهد والعطاء في سبيل هذه القضية الوطنية والإنسانية والأخلاقية».

حجازي

وقال مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي: «لا عفو عاما بدون إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين»، مستهجنا «محاولات بعض النواب والوزراء  والقيادات الأمنية لتقزيم وتهجين هذا القانون»، مؤكدا «أن الأولى أن يكرم أولئك الأحرار لأنهم وقفوا من أجل بناء الوطن و لم تلطخ أيديهم بدماء الأبرياء إلا أنهم و في ظل نظام أمني تم تلفيق التهم بحقهم وفبركة ملفات لهم ليتم أعتقالهم وقد ثبت بالدليل الواضح أنهم أبرياء لكن البعض لا يزال يصور العكس ثم لو كان القانون مطبقا و العدالة متحققة لكان من في السجن هو السجان»، مثمنا «عاليا مواقف مفتي الجمهورية اللبنانية الحكيمة والتي تطالب باقرار هذا القانون دون اجتزاء او انتقاص، ولأن الدين يرفض الظلم و يمج الظالمين فكان لابد من العدل وأوله إلغاء القضاء العسكري لأنه منحاز و ظالم و الله لا يحب الظالمين».
واستغرب المفتي حجازي في «اللقاء العلمائي» الذي انعقد في  دار الفتوى في راشيا: «خروج بعض الشركاء في الوطن للحديث عن العفو عن العملاء على حساب العلماء، معتبرين أن دور النواب هو التشريع لكنهم ممثلون للشعب الذي انتخبهم، وبالتالي عليهم أن يلتزموا ما طالب به الشعب، لا أن يقدموا مصالحهم على حسابه لأنه يضر بهم والوطن».

الرفاعي

واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «أنّ ملف الموقوفين الإسلاميين لا ينبغي أن يبقى أسير المقاربات الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى معالجة عادلة ومتوازنة تنطلق من مبادئ العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون. فاستمرار بعض الملفات لسنوات طويلة دون حسم قضائي واضح يترك آثارًا اجتماعية وإنسانية عميقة على العائلات والمجتمع، ويزيد من مشاعر الاحتقان وفقدان الثقة».
وشدد على ان «المطلوب اليوم مقاربة مسؤولة تُنصف المظلوم، وتُسرّع المحاكمات، وتفتح الباب أمام المعالجات القانونية والإنسانية التي تحفظ أمن البلد وفي الوقت نفسه تصون كرامة الناس وحقوقهم».

زكريا

وشدّد مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، «أن بناء الأوطان لا يكون فقط بالحجر والاقتصاد والسلاح، بل ببناء الإنسان والروح والإيمان»، ولا تُبنى بالسرقات ولا بالتخوين ولا بالتحريض والسباب والتطاول على المقامات الدينية والسياسية، كما لا تُبنى بالإساءة إلى المساجد والكنائس والأديرة والمقابر».
وشدد على «رفض الظلم والكيل بمكيالين»، مطالباً بـ»إنصاف الموقوفين والسجناء، ولا سيما في ملف الموقوفين الإسلاميين، وإقرار قانون العفو العام الشامل، انسجاماً مع مواقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان».
وختم زكريا بالتأكيد «أن حفظ الأوطان مسؤولية جماعية»، داعياً إلى قيام «دولة المؤسسات والقانون، لا دولة الأحزاب والميليشيات، وسلاح الدولة لا دولة السلاح، حفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة ووحدة الوطن».

قبلان

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «أن لبنان يعاني من أسوأ انقسام عامودي، ومخاطر هذا الانقسام تدفع البعض نحو خيارات انتحارية، وفيها تكمن الخشية من مفاتيح التفجير الداخلي وهوس البعض المغرور بعسل السلطة الجديدة، فلعبة السلطة مكشوفة، ومشروع صهينة البلد واضح، وارتكاب هذه الحماقة التاريخية يضع لبنان في قلب أخطر حروبه الداخلية، ولا إمكانية لقوى هذا البلد الوطنية إلا الدفاع عن لبنان، ومن يدافع عن حدود لبنان ويخوض أكبر جبهاته الوجودية «.
أضاف: «وهنا أقول للتاريخ وما يلزم لحماية لبنان والعيش المشترك: لا لجريمة التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولا ارتهان اللهيمنة الأميركية ومن يخدمها، ولبنان عقيدة ميثاقية، والسلطة التي تدوس على عقيدتنا الوطنية يجب العمل على  اسقاطها».

فضل الله

ودعا العلامة السيد علي فضل الله «الدولة اللبنانية إلى أن تكون أمينة على مسؤوليتها تجاه مواطنيها بالعمل بكل جدية لإيقاف نزيف الدم والدمار الصهيوني، في الوقت الذي نريد للدولة اللبنانية أن لا تستضعف نفسها، فهي تمتلك من عناصر القوة الداخلية أو في علاقاتها الخارجية مع كل الذين يريدون خيرا لهذا البلد، وعلى اللبنانيين أن يتوحدوا في مواجهتهم ما يجري، وأن لا يسمحوا للعابثين بالوحدة الوطنية أن يجدوا طريقا لهم فنحن لا ننكر وجود خلافات حول كيفية التعامل مع ما يجري لبلدهم، ولكن هذا لا يدعو إلى التنابذ والتحاقد والتخوين».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا: «عن ترسيخ قواعد التعاون الانساني لقيام التوافق بين بني البشر على أسس الخير والتآلف لمحبة جامعة تعزز التفاهم والوئام ليعيش الخلق كلهم بسلام  وأمان.
وقال ان الاسلام حريص على ايجاد المجتمع المتآخي الذي تسوده العلاقات الطيبة ويربطه تعاون رائع ليعيش العباد بأمان وهناء.
وقد حرَّم الاسلام كل ما يؤدي الى التباغض والتناحر فالخصومة محرّمة بالدين.
والتراحم من أهم أهداف الاسلام التي دعا إليها الرسول وحققها في المجتمع الاسلامي، وأهاب بالمسؤولين أن يتقوا الله في المواطنين فالبلاد تغلي من حماوة الخطاب .
وختم البابا:«الوطن في أزمات متلاحقة والعدو المشترك يسفك الدماء ويدمر الوطن والشعب يئن من فجور الظالمين، والواجب على الجميع اليوم تبريد القلوب الحامية، ولرُبَّ كلمة تورث الخراب بالبلاد وتوقع  الضرر بالعباد والواجب على الجميع أن يعي ان الكل في مركب واحد فلنجتمع على كلمة سواء.