هنَّأ خطباء الجمعة «اللبنانيين بمناسبة الأعياد المجيدة، مقدرين جهد «الحكومة المبذول في مقاربة قضية الودائع التي تشكّل واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لما تمثله من انتهاك لحقوق الناس وتهديد للاستقرار، خاصة لشريحة واسعة من المودعين الذين خدموا في الوظيفة العامة، ثم وضعوا بعد تقاعدهم وجنى أعمارهم وتعب سنواتهم في المصارف».
الخطيب
وفي هذا الإطار، دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، السلطة السياسية الى «وقف مسلسل التراجع امام العدو الاسرائيلي وداعميه والتوقف عن تقديم التنازلات المجانية ومن دون مقابل».
وطالب الحكومة بـ«تحديد أولوياتها بتحرير الارض وعودة النازحين والبدء بمسيرة الاعمار وتحرير الاسرى» ، منوهاً بـ«المبادرة العراقية لجهة الاستعداد للمساهمة في الاعمار».
أضاف: «ولعل أسوأ ما طالعتنا به هذه السلطة على أبواب السنة الجديدة، نيتها الإنتقال إلى حصر السلاح شمال، في مبادرة مجانية ومن دون أي مقابل أو ثمن من جانب العدو الإسرائيلي، وهذه السياسة أقل ما يقال فيها أنها سياسة استسلام لإرادة العدو وداعميه»، متسائلا، «أي سياسة هي هذه التي تقوم على التنازلات فقط، وأي مستقبل ننتظره في حال استمرار هذه السياسة؟».
وختم: «هناك إنطباع بأن هناك ادارة تنفذ ما يفرضه الاميركيون وليست حكومة تحكم البلاد، لذلك ننصح هذه الحكومة بأن تراجع موقفها وتوقف مسلسل التراجعات، فنحن لسنا ضعافا ولسنا مهزومين،وأن تأخذ القرارات بناء على هذا المفهوم».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «لا تبنى دولة ولا تستقر إن لم يطبق فيها الدستور وتنفذ جميع بنوده، هذا وإننا على مشارف ختم عام وبداية عام جديد وقد عشنا عاما مملوءا بالنكبات والكربات، وعلينا جميعا أن نسأل انفسنا هل نحتفل بواقع مترد وصعوبة عيش الناس واستمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان كل يوم وهي في ازدياد ام لا، ولا يعقل أن يحتفل العاقل بخيبته وتقصيره في بناء دولته وتقطيع أواصر العلاقة مع الدول الشقيقة والصديقة، وإننا نعتقد أن ميزة لبنان أنه بلد العيش الواحد والتعايش المشترك، وهذه ميزة هذا الوطن التي علينا أن نحافظ عليها، ولأننا لا نقبل إلغاء ولا إقصاء من احد فنحن بحاجة لعدالة حقيقية دون اجتزاء وبحاجة لعدم ظلمنا ولا غيرنا من ابناء الوطن، ولن نقبل ان نتجمل لأحد على حساب الحقيقة ولا نداهن شخصا على حساب القضية، ونتمنى ان يكون العام القادم خيرا وبركة وسعادة واستقرارا وازدهارا».
وكان المفتي حجازي شدد خلال «اللقاء العلمائي» الذي عقد في دار الفتوى في راشيا على «ونوّه «بمواقف رئيس الحكومة نواف سلام التي تعمل على إعادة الاعتبار للدولة من خلال تطبيق الدستور وتحقيق العدالة والإنماء المتوازن، مما يتطلب تكاتف الجميع للنهوض بالوطن وأبنائه والمحافظة على الانتظام العام فيه، لأننا ننشد لبنان الذي نريده سيدا حرا مستقلا مزدهرا».
الرفاعي
وقدّر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «عاليًا جهد الحكومة المبذول في مقاربة قضية الودائع التي تشكّل واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لما تمثله من انتهاك لحقوق الناس وتهديد للاستقرار، خاصة لشريحة واسعة من المودعين الذين خدموا في الوظيفة العامة، ثم وضعوا بعد تقاعدهم وجنى أعمارهم وتعب سنواتهم في المصارف».
أضاف: «نسلّط الضوء على ملف المسجونين السياسيين والموقوفين دون محاكمات عادلة، وعلى الأوضاع القاسية في سجن رومية وسائر مراكز التوقيف، التي تعاني من اكتظاظ وإهمال وافتقار إلى أدنى شروط الإنسانية. ويُعد هذا الواقع مساسًا مباشرًا بكرامة الإنسان وبمبادئ العدالة التي تقوم عليها الدول».
قبلان
وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: إن «ما نريده لهذا البلد حكومة وطنية بحجم مصالح لبنان وأهله، وليس حكومة لوائح دولية، والحكومة هي حكومة بمقدار ما تتحمل من مسؤوليات إغاثة وإعمار وسيادة على الأرض، وليس من مصلحتها أن تتعامل مع البقاع والجنوب والضاحية كندّ يتموضع بجانب الخارج، ولا قيمة للشعارات والمواقف التي لا تتحوّل إلى سياسات سيادية خاصة اتجاه الإرهاب الصهيوني، وخيارنا لبنان وسيادة لبنان، والدفاع الشامل عن العقيدة الوطنية»، معتبرا أن «الحلّ يكون بتغيير الفكر السياسي والرؤية السياسية والاستراتيجية السياسية الموحِّدة للبلد لا الممزقة للبلد، وموعد الانتخابات هو ضرورة وطنية لأنه موعد أي تغيير سياسي ممكن، وجماعة البورصة الانتخابية يريدون لبنان بضاعة فاسدة تليق بتاريخهم المشحون بالخصومة المقيتة مع لبنان الوطن».
شريفة
وقال إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة: «في ظلّ الحصار المفروض على لبنان، من بوّابته الجنوبيّة، من العدوّ الإسرائيلي وحلفائه، تزداد الحاجة إلى ترتيب البيت اللبناني الداخلي، وإعادة الهيبة إلى مؤسّساته، وبما فيها القضاء، ووضع حد للفلتان الاعلامي برفع اليد النفعية عنها، ليعود الوطن كما أراده الإمام موسى الصدر: منارةً للمحرومين، لا مكتبًا للوصاية، ومسرحا للصفقات».
ورأى أنّ «خنق لبنان بمندوبين يقرّرون مصيره، يوحي وكأننا نتحدّث عن إدارة إرث يتيمٍ فقد والده في حادث سير، وليس عن وطنٍ وهوية، ومؤسسات وشعب. لبنان بحاجة إلى مشروعٍ نهضويّ، يتولّاه أصحاب السجلات النقية، بعيدًا من دهاليز القصور والثروات المتراكمة».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن مناسبة الدخول في عام جديد واطلالة العام يجب أن تكون مناسبة للانسان ليجدد حياته الدينية ويصحح حاله مع لله تعالى ويحاسب نفسه عن أعماله،وأسف لما يشهده دخول العام من التفلت عند البعض واستباقهم للمحرمات حيث يحيي الغافلون هذه الليلة بالمعاصي وارتكاب المحرمات ويقضونها بللهو حتى الصباح وهم غافلون.
ودعا الى اغتنام دخول العام الجديد لنصحح ما فسد ونقوِّم بها ما عوج ونستعيد عافيتنا الايمانية بالتقرب الى لله تعالى والتوبة الى المولى عز وجل. ومن جهة أخرى ناشد المسؤولين إيلاء بيروت الاهتمام بأوضاع العاصمة التي نالها اهمال كبير وفقدت فيها كل الحاجات الضرورية للحياة الكريمة، فالماء مقطوعة في أيام المطر، والكهرباء لا تأتي إلا نادراً، والشعب يتألم من وجع المعاناة، والرسوم على الخدمات أصبحت لا تُطاق، وهي فوق طاقة الناس وامكانياتهم. وناشد المواطنين بالعمل على ترشيد الماء والكهرباء وعدم الاسراف ليتمكن ذوو الامر بالتوزيع العادل على كافة الشعب في موسم الجفاف الحالي.
فضل لله
وأكد العلامة السيد علي فضل لله، «أن على الدّولة اللّبنانيّة أن الاصرار على موقفها الثّابت أمام اللّجنة المكلّفة بتنفيذ وقف إطلاق النّار والدّول الرّاعية له بتحمّل مسؤوليّتها بإلزام العدوّ بأن يقوم بما عليه بوقف العدوان المستمرّ على لبنان والانسحاب من المواقع الّتي احتلّها وعودة الأسرى بعد وفاء لبنان بما التزم به، وأن لا تقدّم أيّ تنازلات مجانيّة في وقت لم يقم العدوّ بما هو مطلوب منه بل هو سيطلب المزيد منها، في الوقت الّذي ندعوها وأمام التّهديدات الّتي تجعل منه أن تضع خطّة طوارئ تحسّبًا لأيّ مغامرة قد يقدم عليها العدوّ، وبتفعيل ديبلوماسيّتها والّتي لا بدّ من استنفارها في هذه المرحلة، فيما نجدّد دعوتنا للّبنانيّين إلى تجاوز الخلافات الّتي تعصف بهم وتضعفهم والّتي يسعى العدوّ بكلّ جهده لتسعيرها والاستفادة منها لتحقيق أهدافه وأن يكون موقفهم موحّدًا في مواجهة غطرسة العدوّ واعتداءاته الّذي يمسّ كلّ لبنان لا طائفة أو مذهبًا فيه».