بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 تشرين الأول 2025 12:00ص وسط تحذيرات من فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.. صبري يؤكّد: الأقصى حقّ خالص للمسلمين ولا تنازل ولا تفاوض عليه

الشيخ عكرمة صبري الشيخ عكرمة صبري
حجم الخط
حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، عبر تكثيف اقتحامات الجماعات الاستيطانية المتطرفة، بالتوازي مع التضييق على حراس المسجد والمقدسيين.
وقال الشيخ صبري، إن هذه الاعتداءات تمثل «تعدّياً صارخاً وظلماً فاضحاً»، مؤكدًا أنها «مرفوضة شكلاً ومضموناً، ولا تمنح الاحتلال أي حق في الأقصى المبارك».
وشدّد على أن المسجد الأقصى «حق خالص للمسلمين وحدهم، بقرار من رب العالمين»، مضيفاً: «لا تنازل عن هذا الحق، ولا تفاوض عليه، ولا مجال لأي مساومة حوله».
وأشار خطيب الأقصى إلى أن الجماعات المتطرفة تحاول ترويج روايات توراتية «باطلة»، عبر طقوس تقديم قرابين داخل المسجد، بهدف فرض أمر واقع ديني وسياسي، على حساب هوية المكان الإسلامية.
وأكد الشيخ صبري أن «المساس بالأقصى هو مساس بعقيدة الأمة كلها»، مشيراً إلى أن المقدسيين والمرابطين سيواصلون الدفاع عنه بكل السبل الممكنة، داعياً الأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية المسجد من مخططات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني.

اقتحامات مستمرة

وكانت سلطات الاحتلال، قد جدّدت الإثنين الماضي، قرار إبعاد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، في المرة الثالثة التي يتعرض فيها للمنع خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الهيئة الإسلامية العليا، في بيان، إن القرار يمثل «امتداداً لسلسلة قرارات وانتهاكات» بحق الشيخ صبري، واصفةً الإجراء بأنه «تعدٍّ خطير ومرفوض»، وأكدت أن الشيخ يُعدّ «مرجعية إسلامية في فلسطين».
واقتحم المئات من المستوطنين الأربعاء الفائت باحات المسجد الأقصى بينهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وأدّوا طقوس ورقصات وسط حماية من شرطة الاحتلال.
وأفاد شهود عيان، بأن المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدّوا طقوسا تلمودية، تزامنا مع ثاني أيام عيد «العرش العبري».
وتعرّض المسجد خلال الأيام الماضية لتصعيد في اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم بدعوة من «جماعات الهيكل» المزعوم، بحجة الاحتفال «بعيد العرش» العبري.
وتتصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه يوماً بعد يوماً، على المسجد الأقصى، وتزداد حدّتها في فترة الأعياد اليهودية.
ومن أخطر هذه الاقتحامات ما فعله الوزير المتطرف إيتمار بن غفير ضارباً عرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية حين اقتحم مؤخرا المسجد الأقصى وقال أمام الملأ: «نحن أصحاب جبل الهيكل».

تنديد إسلامي

من جهتها أدانت منظمة «التعاون الإسلامي» اقتحام مئات المستوطنين، بينهم ما يسمّى «وزير الأمن القومي» في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً لحرمة المسجد ومساساً بمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.واستنكرت المنظمة في بيان لها أيضا إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل امتداداً لانتهاكات «إسرائيل» المتكررة ضد الأماكن المقدّسة وحرية العبادة، وخرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدّدت المنظمة تأكيدها أن «المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط»، مشدّدة على أنه لا سيادة للاحتلال على مدينة القدس ومقدّساتها، وداعية المجتمع الدولي إلى «التحرك العاجل لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة».

عيّاد

من جهته أكد مفتي مصر الدكتور نظير عيّاد على أن القضية الفلسطينية حاضرة دائماً في وجدان الأمة العربية والإسلامية، وقال «دعم القضية الفلسطينية واجب ديني وإنساني تجاه أهلنا في فلسطين وغزة، ونحرص على أن يكون الحديث عنها حاضراً في جميع المؤتمرات والملتقيات الدولية التي نشارك فيها، لعلّنا نوقظ بعض الضمائر الميتة أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم وعدوان».
كلام عيّاد جاء خلال لقائه وفداً من المحكمة العليا الشرعية في فلسطين، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين المؤسستين في المجالات الدينية والإفتائية، وبحث سبل دعم التواصل العلمي والفقهي بين الجانبين.