بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 نيسان 2026 12:00ص اجتماع لوزيرَي المال والتكنولوجيا حول تطوير منصّة وطنية موحّدة للمدفوعات الرقمية

الوزيران جابر وشحادة خلال الاجتماع الوزيران جابر وشحادة خلال الاجتماع
حجم الخط
عُقد في وزارة المالية اجتماع شارك فيه وزيرا المال ياسين جابر والدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة وممثلون عن شركة VISA وخبراء من الوزارتين، خُصص لبحث إمكانات تطوير منصّة وطنية موحّدة للمدفوعات الرقمية في لبنان، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تحديث الخدمات العامة والإدارة المالية للدولة.
تخلّل الاجتماع عرض لرؤية متكاملة لإنشاء بنية تحتية رقمية حديثة للمدفوعات الحكومية، تتيح للمواطنين والمؤسسات تسديد الضرائب والرسوم والغرامات وسائر المعاملات الرسمية بصورة إلكترونية آمنة وشفافة وسريعة، عبر الهاتف المحمول والقنوات الرقمية المختلفة، بما يحدّ من التعامل النقدي، ويعزز الكفاءة التشغيلية، ويحسّن تجربة المستخدم، ويرفع مستوى الرقابة وقابلية التتبع المالي.
وقد عرض وفد شركة VISA لنماذج ناجحة من دول اعتمدت منصات موحدة للخدمات والمدفوعات الحكومية، مثل الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة وإستونيا والأردن، بحيث ساهمت هذه التجارب في رفع نسب التحصيل، وتوسيع الشمول المالي، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العامة، وتعزيز العلاقة الرقمية بين المواطن والدولة من خلال تطبيقات ومنصات متطورة.
وخلال العرض قدم الوزير جابر التصور الذي ستمضي به وزارة المالية في إطار مسار الإصلاح والتحديث، مشيراً الى أن تطوير أنظمة الدفع والتحصيل الإلكتروني يشكّل أولوية أساسية ضمن خطة تحديث الإدارة المالية العامة، لما لذلك من أثر مباشر على زيادة الشفافية، تحسين الجباية، تسريع الإيرادات، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين والمؤسسات. وقال: إن الوزارة تنظر إلى هذا المشروع كجزء من رؤية أشمل تهدف إلى بناء دولة أكثر كفاءة وفعالية واستجابة لحاجات المواطنين.
من جهته، شدد الوزير شحادة على أهمية التكامل بين السياسات المالية والتحول الرقمي، معتبراً أن بناء اقتصاد حديث يتطلب شراكات استراتيجية مع مؤسسات عالمية رائدة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية. وأضاف أن هذا المسار يبدأ وينتهي في وزارة المالية باعتبارها الجهة الأساسية والمحورية في هذا المشروع الوطني نظراً لدورها المركزي في إدارة الإيرادات العامة، وتطوير الخدمات المالية الحكومية، وقيادة مسار التحديث المؤسسي والتحول الرقمي المالي في لبنان.
وتناول النقاش الجوانب التشغيلية والتقنية للمشروع، بما في ذلك آليات التسوية والتحويل المباشر إلى حساب الخزينة، المصالحة المالية الفورية، إدارة المخاطر، الأمن السيبراني، هيكلية الرسوم، وتحديد نموذج تشغيلي بالشراكة مع القطاع الخاص يخفف الأعباء الاستثمارية على الدولة، ويضمن استدامة الخدمة وفق مؤشرات أداء واضحة ومعايير دولية متقدمة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على متابعة المشاورات الفنية والمؤسساتية، وإعداد دراسة مقارنة خلال الأيام المقبلة تبيّن القيمة المضافة للمنصة الوطنية الموحدة مقارنة بالأنظمة الحالية، إلى جانب وضع خارطة طريق تنفيذية تشمل الجهات الحكومية والمؤسسات العامة المعنية، تمهيداً لاعتماد النموذج الأنسب للبنان والانطلاق في التنفيذ وفق أولويات الدولة واحتياجاتها الوطنية.