بيروت - لبنان

اخر الأخبار

29 كانون الأول 2022 12:00ص بلبلة في سوق المحروقات بسبب «صيرفة»:إقفال محطات بعد انخفاض الأسعار

تحذير من أزمة عشية الأعياد.. ومناشدة لميقاتي وفياض بالتدخل

عودة الطوابير أمام المحطات عودة الطوابير أمام المحطات
حجم الخط
مفاعيل تعميم «المركزي» القاضي برفع سعرصيرفة الى ‏‏38 الف ليرة، بقيت في الواجهة، وقد تسببت ببلبلة في سوق المحروقات حيث عادت ‏الطوابير لتصطف امام المحطات. 
فبعد هبوط سعر صرف الدولار في السوق الموازية ‏أمس، تراجع اليوم سعر البنزين 95 أوكتان 137000 ليرة، والبنزين 98 أوكتان ‏‏141000 ليرة، والمازوت 152000 ليرة، والغاز 90 ألفاً‎.‎‏ على الاثر، بدأت محطّات عدة ‏بإقفال أبوابها أمام المواطنين، بحجة عدم منح المصارف دولارات على سعر صيرفة. 
في ‏حين حذّر عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس من «التوجّه قسراً إلى ‏أزمة غير مستحبة ليلة الأعياد‎.‎‏ 
ولفت إلى أن «تخفيض اسعار المحروقات في لبنان هو مطلبنا قبل غيرنا لانه يزيد من الاستهلاك وينمي المبيعات في المحطات، ولكن تخفيض الاسعار جاء بتحميل المحطات خسائر تتخطى 80000 ليرة في كل صفيحة بنزين لأن وزارة الطاقة اصدرت جدول تركيب الاسعار اليوم مع احتساب سعر صرف الدولار وفقا لمنصة «صيرفة» تبعاً للتعميم الصادر أمس عن مصرف لبنان».
وتابع: لم تستطع المحطات بتاتاً الحصول على الدولار من المصارف واضطرت الى شرائه لدى مكاتب الصيرفة بسعر يفوق 44500 ليرة.
وهنا، ناشد حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف «إما فتح ابواب المصارف فوراً لتبيع المحطات الدولار على قاعدة «صيرفة» أو إبلاغ وزارة الطاقة اليوم قبل الغد، بأنها غير قادرة على الالتزام وأنها تستثني محطات المحروقات التي يجب ان يعود الجدول للصدور وفقاً للآلية التي كانت معتمدة قبلاً أي على سعر الاسواق الموازية حيث نؤمّن فعلياً الدولار. وإلا فإننا متّجهون قسراً الى أزمة غير مستحبة ليلة الأعياد».
وفي السياق، أكد ممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا ‏أنّ «السبب يعود إلى أنّ المصارف لم تحصل بعد على دولارات على سعر الـ 38 ألفاً ‏وبالتالي المصارف لا تُعطينا الدولار على هذا السعر». 
وأضاف: لسنا ضدّ انخفاض أسعار ‏المحروقات ولكنّنا نطلب من المصارف تأمين الدولارت بأسرع وقت ممكن لموزّعي ‏المحروقات وأصحاب المحطات لتدخل آلية التسعير على المحطات حيّز التنفيذ. يهمّنا أن ‏تبدأ المصارف بالدفع على سعر صيرفة الـ 38 ألفاً وأن تكون آلية الدفع سريعة ليتمكّن ‏أصحاب المحطات من تقاضي أموالهم من المصارف. وكشف عن اجتماع عقد في وزارة ‏الطاقة والمياه للبحث في الموضوع.
إقفال شركات تعبئة الغاز
وليس بعيداً، أعلن أمين سرّ نقابة موزّعي الغاز جان حاتم وقف توزيع الغاز وتعبئته في كلّ لبنان»، لافتاً إلى أنّ «هذا القرار جاء نتيجة صدور جدول أسعار المحروقات على أساس سعر صيرفة 38 ألف ليرة».
وقال: نحاول التواصل مع الوزير وليد فياض لكن لم يصلنا أيّ ردّ، وقيل لنا من قبل بعض الإداريين «دبروا حالكن جيبوا من صيرفة»، ‏مضيفاً: لا أحد يمكنه تحمّل فرق الـ 90 ألف ليرة للقارورة الواحدة‎.‎
الا ان رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون اعلن في بيان، أن لا أزمة غاز في السوق اطلاقا، منتقدا «بعض النقابيين الذين اشاعوا بأن هناك ازمة وان موزعي الغاز يخسرون وانهم يتجهون الى الاضراب»، معتبرا ان «هذا التهويل على مصالح الناس غير مقبول، لان الحقيقة ان موزّعي الغاز يشترون ‏بالدولار من شركات التعبئة ويبيعونها لمحلات تجارية والسمانة بالدولار، وبالتالي لسنا معنيين بأزمة ارتفاع او هبوط العملة اللبنانية، علما ان هذه الالية مرخصة وموافق عليها من قبل وزارتي الطاقة والاقتصاد. ‎وأمل «من بعض النقابيين عدم إدخال سوق التوزيع بالاشاعات للعب أدوار وهميّة لأهداف وغايات خاصة معروفة».
بيان الطاقة
 وكان صدر بيان عن وزارة الطاقة والمياه جاء فيه: أصدرت وزارة الطاقة والمياه - المديرية العامة للنفط بياناً أعلنت فيه أنه «صدر اليوم جدول تركيب أسعار جديد للمحروقات سَجَّلَ إنخفاضاً كبيراً في سعر المشتقات النفطية مما يُتوقّع أن يُحقّق وفراً مادياً لكافة الشعب اللبناني. وقد جاء هذا التدبير نتيجة تحديد مصرف لبنان سعر صرف الدولار بــ38 الف حسب منصة صيرفة للشركات وللمواطنين. إن نجاح هذه المبادرة مرتبط كلياً بإلتزام مصرف لبنان من جهة، والمصارف من جهة ثانية بتنفيذ التدبير لناحية تأمين الدولارات للشركات والأفراد بسعر الصرف هذا، وإذ تشيد وزارة الطاقة بالانعكاس الإيجابي لهذا التدبير على الشعب اللبناني بالنسبة الى انخفاض اسعار المحروقات، تعيد التأكيد والتنبيه الى أن لا علاقة لها بتحديد سعر الصرف الذي يتكلّفه مشغّلو المحطات وموزّعو المحروقات، فهو مرتبط بسياسة مصرف لبنان النقدية وتقيّد المصارف بتنفيذها.
أصحاب محطات المحروقات
كما صدر عن نقابتي أصحاب محطات المحروقات في لبنان وموزعي المحروقات في لبنان بيان قال فيه: «إن جدول أسعار المحروقات الصادر عن المديرية العامة للنفط اليوم، لحظ سعر صرف الدولار على سعر صيرفة من دون وجود آلية لحصول أصحاب المحطات والموزعين على دولار صيرفة، وهذا أدى إلى خلل في السوق، مما اضطر أصحاب المحطات بمعظمهم إلى الإقفال القسري، الأمر الذي أدى إلى تزاحم على المحطات الباقية».
وأشار البيان إلى أن «احتساب الجدول على أساس ٣٨٠٠٠ ليرة لبنانية، علما أن سعر السوق السوداء يتراوح بين ٤٤٠٠٠ و ٤٥٠٠٠ ليرة لبنانية وعدم تأمين دولار صيرفة للقطاع، أديا إلى ما شهدناه اليوم وسيمتد اذا ما لم تتم معالجة الأمر سريعا».
وطالب «الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور وليد فياض بالتدخل فوراً لمعالجة هذا الخلل».
الشركات المستوردة للنفط
بدورها، دعا تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان (APIC)، المعنيين إلى التدخّل الفوري بعد تسعيرة وزارة الطاقة، والتّنسيق مع المصارف لضمان بيع الدولار للمحطات على سعر الـ 38000 ليرة بدءا من صباح الغد، موضحةً أن هذا الإجراء السريع سيسمح للمحطات بتأمين المحروقات وبيعها لتلبية حاجات المواطنين، كما وتفادي أزمة خلال فترة أعياد نهاية السّنة».
يأتي ذلك عطفًا على قرار مصرف لبنان الأخير الذي قضى برفع سعر الدولار على منصة صيرفة إلى 38000 ليرة لبنانية، والذي سمح للأفراد وللمؤسسات بشراء الدولار على هذا السعر دون سقف، حيث توجه موزعو المحروقات وأصحاب المحطات إلى المصارف بتاريخه لشراء الدولار، إلّا أنّ المصارف لم تلبِّ طلبات الشراء، ومعظمها أجّل الموضوع للسنة الجديدة.
أما بالنسبة للتوضيح الصادر عن مصرف لبنان، فقد أُجري اتّصال بإدارة بنك الموارد، التي أكّدت أنّ العمليّات مُتاحة فقط للأفراد وليس للشركات، ووعدت بأن تُراجع مصرف لبنان في ما خصّ امكانيّة تزويد المحطات بالدولار.
نتيجة لذلك، لم يتمكّن أصحاب المحطات والموزعون حتّى الساعة من تأمين الدولارات لشراء المحروقات، فقد باعت المحطّات خلال النهار الكمّيات الموجودة لديها، فيما أقفل العديد منها إما لنفاد المحروقات، أو خوفا من عدم القدرة على تأمين الدولارات على سعر 38000 ل.ل.
انخفاض كبير في الأسعار 
وكانت سجّلت أسعار المحروقات، تراجعاً كبيراً، إذ انخفض سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 137 ألف ليرة والبنزين 98 أوكتان 141 ألف ليرة والمازوت 152 ألف ليرة وقارورة الغاز 90 ألف ليرة.
ازدحام للسيارات أمام المحطات
وافادت مراسلة «اللواء» في صيدا ثريا حسن زعيتر ان المدينة شهدت ازحام للسيارات امام محطات المحروقات، حيث أغلقت معظم المحطات المحروقات  في صيدا والجوار أبوابها وتوقفت عن بيع الزبائن حاجاتهم من الوقود سواء البنزين او المازوت، ورفعت خراطيمها وسدت مداخلها بواسطة سلاسل معدنية أو عوائق حديدية. 
وفي النبطية رفعت العديد من المحطات خراطيمها بسبب تسعيرة وزارة الطاقة الجديدة التي خلقت ارباكا لدى أصحاب المحطات للاسعارالمنخفضة الكبيرة.
وفي طرابلس، افادت المصادر ان عددا من محطات الوقود في المدينة لم تلتزم حتى الساعة بالتسعيرة الجديدة الصادرة عن وزارة الطاقة لجدول المحروقات بعد الانخفاض الكبير بالاسعار وسط غضب واستياء من قيل المواطنين.