على مر التاريخ شهد العالم العديد من الوظائف والمهن الهامة التى كانت لا يمكن الاستغناء عنها خاصة قبل التقدم التكنولوجى الذى نشهده الآن،لكن مع مرور الزمن تسببت التكنولوجيا فى اندثار العديد منها، فقديما لم يكن تتوفر المنبهات والأجهزة الحديثة التى نعتمد عليها فى إيقاظنا وبالرغم من ذلك نأخذ وقت فى الإستيقاظ،فكيف كان الناس قديما يستيقظون فى الموعد المحدد؟
الحل كان يتمثل «بالمنبه البشري»: الشخص الذي كان يعمل في القرن التاسع عشر، على إيقاظ الناس في وقت محدد صباحًا، غالبًا قبل اختراع الساعات المنبهة وانتشارها.
وكانت هذه المهنة شائعة في بريطانيا، وكان «المنبه البشري» يطرق النوافذ بعصا طويلة لإيقاظ العمال للذهاب إلى العمل.
فكان «المنبه البشري» يمشي في شوارع المدن الصناعية، ويطرق أبواب ونوافذ المنازل بلطف باستخدام عصا طويلة لإيقاظ الناس في الوقت المطلوب.
أما سبب ظهورها الأساسي، فيعود إلى فترة لم تكن الساعات المنبهة متوفرة على نطاق واسع، لذلك كان الاعتماد عليها ضروريًا لضمان وصول العمال إلى مصانعهم وأعمالهم في الوقت المحدد.
إلا ان هذه المهنة تلاشت مع تطور التكنولوجيا وانتشار الساعات المنبهة الميكانيكية والكهربائية، مما جعل وظيفة «المنبه البشري» قديمة.
بين الأمس واليوم
في المقابل،وفقا لموقع «أوديتي سنترال»، فقد اعتمد شاب صيني يدعى «شياو زهو» فى كسب رزقه على مساعدة الأخرين فى محاربة تأجيل أعمالهم ،وذلك من خلال تذكيرهم بشكل مستمر بجدول أعمالهم عن طريق الرسائل النصية والاتصال بهم للتأكد من قيامهم بمهامهم اليومية.
ويقوم شياو بتذكير عملائه بأعمالهم سواء كان الأمر يتعلق بتنفيذ المهام المتعلقة بالعمل، أو الالتزام بروتين إنقاص الوزن، أو الدراسة لامتحان، ويقوم بمتابعة الجدول اليومي لهم، وتذكيرهم باستمرار بوجود شيء ضروري عليهم القيام به.
ويؤكد شياو» أنه عمل مع أكثر من 20 ألف عميل على مدار السنوات الست الماضية، حيث ساعدهم في محاربة المماطلة والتسويف في انجازأعمالهم ، وهو يقضي حوالي 15 ساعة من يومه في إرسال الرسائل النصية والاتصال بالعملاء، وتذكيرهم بالأشياء التي خططوا لها لهذا اليوم، وتشجيعهم على إنجازها، وفقا لموقع «أوديتي سنترال».»
ويلفت «إن الغالبية العظمى من زبائنه هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، ويعيشون بمفردهم ويفتقرون إلى الانضباط الذاتي ويحتاجون إلى مساعدة خارجية.
كما أن معظمهم يحتاج إلى المساعدة في الالتزام بنظام صارم لإنقاص الوزن والدراسة للامتحانات وغير ذلك من المهام اليومية.»
تجدر الإشارة أن شياو يحصل علي آلاف التقييمات الإيجابية في ملفه الشخصي على «الإنترنت»، بالإضافة إلى العديد من الشهادات من العملاء الراضين عن أدائه، وعلى الرغم من أن عمله يبقيه مشغولًا في معظم أوقات الأسبوع، إلا أنه يشعر بسعادة كبيرة عند شكر عميل له مؤكدا على مساعدته له.