ما جرى ويجري وسيجري في طرابلس وغيرها في هذه الأرض التي ابتليت كما يبدو ببلاء يبدو رفع نتائجه كنوع من أنواع الأحاجي التي لا حل لها.
فما معنى أن تقع البيوت على رؤوس أصحابها مرات ومرات دون تدحرج رؤوس هي المسؤولة عن أرواح العباد في كل مناحي الحياة في البلاد؟!..
تقع الواقعة وتموت العائلات تحت ردم منازلها فما الذي يحدث بيانات.. وبيانات ثم ترتقي الى درجة الاستقالات ثم يكون الحل الذي يرونه الأمثل بدفع مبالغ من المال لمن نكب بأهله وأطفاله وهو آمن تحت سقف منزله.
ثمة خطأ يرتقي الى درجة الجريمة دون شك.
ولكن في بلد يضيع فيه الخطأ ليتحول أحياناً الى صواب وتغيب الجريمة في غياهب الكواليس وأجواء ما تحت الطاولة.
كيف يمكن لإنسان أن يشعر بالامان في وطنه وهو غير آمن من عيشه بكل مناحيه؟.. في عمله وفي الطريق إليه وفي مأكله ومشربه وفي نومه تحت سقف لا يعرف متى يسحق رأسه؟..
هذه المشكلة ومشاكل أخرى تتضافر ويزداد عددها كل يوم تصنع سهماً يدل على سبب واحد بكل مآسينا.
السبب هو أننا بحاجة إلى ولي أمر.
أما كيف ومن يكون ولي الأمر هذا فذلك أمر آخر.
فقد أثبت الواقع أن كل من تعاقب على تحمُّل المسؤولية في هذا البلد لم يكن مؤهلاً لتحمُّل هذه المسؤولية أو على الأقل هناك من الموانع ما منعه.
ولكن استمرار الحال على هذا المنوال يبدو الأمر من قبيل دق الماء في الجرن.
فليجتمع جهابذة السياسة وعباقرة الاجتماع وليحاولوا البحث عن ولي أمر يسمح باستمرار حياة الانسان على أرض هذا الوطن.. لأن هذه الحياة فيه قد تحولت الى جهنم لا يستحقها..