حكايا الناس

15 كانون الأول 2025 12:00ص قرارات.. بين الماضي والحاضر

حجم الخط
من بيروت القرارات التي أصدرها مؤخراً محافظ مدينة بيروت بند ينص على معاقبة من يرمي النفايات في الشارع بغرامة قدرها عشرون مليون ليرة .
بالتأكيد الجميع مع هذا القرار فتشويه صورة المدينة جرمٌ والأضرار بالصحة العامة جرمٌ آخر ،وكذلك الأضرار الناتجة المضرة بالبيئة بالإضافة لإعاقة سير المشاة.ولكن هل المهم القرار .. أم تنفيذه ؟!
لا أدري لماذا تصرُّ الذاكرة على إحضار صور من الماضي تتعلق بذلك الأمر وبغيره .. صورٌ تعود لزمن الحياة في المدينة ما قبل الحرب المشؤومة (حرب السنتين) صورٌ لا تعرفها الأجيال الجديدة ويجب أن تعرفها لبعث الأمل لديها بصورة المدينة الموجودة.
في ذلك الزمن وحول موضوع النفايات كان عامل النظافة يحضر يومياً إلى المنازل لأخذ نفاياتها إلى السيارة المسؤولة عن نقلها إلى حيث يجب، ولذلك فلا مكبات نفايات في الأحياء وليس من نفايات في الشوارع .
وكانت الشرطة البلدية تقوم بأنشطة تؤمن مناحٍ كثيرة من الأنشطة،على سبيل المثال كانت مرافقة مفتش الصحة في البلدية تجول على محلات بيع اللحوم، والويل لصاحب المحل إذا وجدت نقطة دم تحت الذبيحة المعلقة فغرامة وإقفال لمدة معينة. 
وإذا قامت ربة منزل تقيم في الطابق الأرضي بشطف المنزل وترك المياه والصابون يغطي الرصيف فغرامة حرزانة.
وكذلك الشرطة العادية:فقطع الشارع في قلب المدينة والإجتياز من رصيف إلى آخر دون الإشارة الخضراء غرامة مقدارها يومذاك (ليرة وفرنك) وكذلك التدخين في دور السينما ...الخ...
كان زمناً جميلاً وكان وجه المدينة ناصعاً وكان العيش مختلفاً.من هنا يجب فهم تأوُّه كبار السن الذين عاشوا ذلك الزمن وعرفوا المدينة كما يجب أن تكون .
المهم إن قرارات المحافظ  قد باتت قيد التنفيذ . وعليه نتمنى أن لا نقول المثل المصري :
( أسمع كلامك يعجبني .. أشوف عمايلك أستعجب).
أخبار ذات صلة