قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران لأجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب مشيرا إلى احتمال عقد جولة غدا بينما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إنّ واشنطن أبلغت تل أبيب أنّ الرئيس الأميركي حدّد الأحد المقبل موعدا نهائيا للمفاوضات مع إيران.
يأتي ذلك في وقت قالت «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين باكستانيين إنهم لا يزالون يأملون في أن يتفق الجانبان الأميركي والإيراني على خفض التصعيد والاجتماع مجددا قبل يوم الزحد المقبل، مضيفة أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا الرسائل عبر أطراف أخرى لكنْ لم يُحرز تقدم يُذكر.
في غضون ذلك واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس بعد بيانات أشارت إلى انخفاض مفاجئ في مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، والأنباء عن إطلاق النار على 3 سفن حاويات على الأقل في مضيق هرمز وعدم إحراز تقدم في المفاوضات بين أميركا وإيران في ارتفاع الأسعار بقدر أكبر.
وأمس قال ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي أمس إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنّى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحّد… واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى».
لكن أشار إلى إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملا حربيا.
في المقابل ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، أنّ إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. .
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له إلا برفع الحصار.
وأضاف قاليباف في منشور على (إكس) أن إعادة فتح المضيق مستحيلة في ظل هذا «الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار».
وفي أول تعليق له على تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، قال قاليباف «لم تحققوا أهدافكم بالعدوان العسكري، ولن تحققوها بالترهيب أيضا. السبيل الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني».
من جهته قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس إن خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها وحصارها للموانئ الإيرانية وتهديداتها هي العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية».
وأضاف «العالم يرى خطابكم المنافق الذي لا ينتهي وتناقضكم بين الأقوال والأفعال».
ميدانيا ذكرت وكالة تسنيم أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري احتجزت سفينتين بسبب انتهاكات بحرية واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنا منذ بدء الحرب في نهاية فبراير شباط.
وأضافت الوكالة أن بحرية الحرس الثوري حذّرت من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعد «خطا أحمر».
ونشر التلفزيون الإيراني مشاهد لقائد القوات البرية العميد علي جهانشاهي خلال جولة ميدانية لتفقد الجنود، مشيرا إلى جاهزية القوات للدفاع عن حدود البلاد.
في الأثناء كشفت مصادر للجزيرة أن حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» تبحر حاليا نحو الشرق الأوسط لكنها لم تصل بعد منطقة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
وأضافت المصادر أنه من المقرر أن تحل الحاملة «جورج بوش» محل حاملة الطائرات «جيرالد فورد» التي يُنتظر أن تغادر المنطقة الشهر المقبل.
(الوكالات)