بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 نيسان 2026 12:15ص المسار اللبناني بانتظار المسار الأميركي الإيراني؟

حجم الخط
تستبعد مصادر ديبلوماسية تحقيق تقدم سريع وملموس، بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، قبل جلاء مسار المفاوضات الاميركية الايرانية، التي طالت اياماً اضافية عما كان محدداً لها، بالرغم من فصل الملف اللبناني عنها وانتزاعه من قبضة النظام الايراني، باصرار لبناني وبدعم اميركي ملحوظ من قبل الرئيس دونالد ترامب وفريقه، لان تركيز الادارة الاميركية في الوقت الحاضر مركَّزٌ بمعظمه على الحرب الدائرة مع ايران، ومفاعيلها على موازين القوى، والاوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم.
الانتظار مرده في تقدير المصادر المذكورة، الى امكانية فشل المفاوضات الجارية، وتجدد الحرب العسكرية بشكل اوسع وبشراسة أكثر، استناداً إلى التهديدات التي يطلقها الرئيس الاميركي بشكل متواصل، والتي تقابل بتهديدات ايرانية مماثلة، او اذا اتخذت المواجهة المحتدمة، منحى الحصار البحري الاميركي المتشدد على الموانيء الايرانية، واسطول السفن التجاري الايراني، الملاحق بالعقوبات الاميركية، كما يجري منذ جولة المفاوضات الاولى التي جرت برعاية باكستان، والتي تردد ان الجانب الايراني المفاوض فوجىء أثناء انعقاد جلسات المفاوضات بقيام الاميركيين بفرض الحصار البحري على الموانىء الايرانية، ما اعتبره بمثابة طعنة غادرة، ورد عليها بفرض حصار على مضيق هرمز.
وتشير المصادر إلى ان تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وايران، في حال فشلت المفاوضات، التي تمرُّ حالياً، بمنعطف معقد، قد تجرّ إلى تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، وهذا احتمال مطروح، باعتبارها مساندة لإيران، كما أعلن الحزب في بداياتها، واكدها أكثر من مسؤول ايراني لاحقاً، ما ينعكس سلباً على مسار المفاوضات المباشرة، ويبقي تقدمها متعسراً، ومرتبطاً بمسار الحرب ونتائجها بشكل عام، واكثر من ذلك يبقي لبنان كله، يستنزف تحت تأثير استمرار الحرب وتداعياتها وخرابها على اللبنانيين، سياسيا وامنيا اقتصادياً.
وتتوقع المصادر ان تقتصر الجلسة الثانية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على التمديد لوقف اطلاق النار لفترة اضافية، وتناول وقف خروقات وقف اطلاق النار، وعمليات تهديم وجرف المنازل والممتلكات والمؤسسات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي، وتحديد موعد ومكان جلسة التفاوض المقبلة، والمواضيع والملفات التي يمكن أن تطرح خلالها، وليس أكثر من ذلك. 
ولذلك ينصبّ الاهتمام الديبلوماسي والعسكري الاميركي حالياً وبمجمله على مصير المفاوضات مع الجانب الايراني، لان نتائجها، سترسم معالم المرحلة المقبلة على المنطقة كلها، ومدى استفادة لبنان منها، في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لانهاء الحرب وحل المشاكل والازمات المرتبطة بها.