بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

12 أيار 2026 12:30ص ترامب: وقف النار على وشك الإنهيار.. وإيران لا تملك غير ورقة هرمز

ترامب قبيل الاجتماع مع فريقه الأمني في البيت الأبيض ترامب قبيل الاجتماع مع فريقه الأمني في البيت الأبيض
حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن وقف إطلاق النار مع إيران «على وشك الانهيار» واصفا إياه أنه في»غرفة الإنعاش» وذلك بعد أن رفض رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف عودة الحرب.
وبعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضا على أمل استئناف المفاوضات، أصدرت إيران أمس الأول ردا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، ورفض ترامب هذا الرد فورا.
وعندما سُئل ترامب عن وضع وقف إطلاق النار، قال لصحفيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حاليا، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».
وطالبت طهران في ردها أيضا بالتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن المزيد من الهجمات ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأميركي على مبيعات النفط الإيراني.
واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء المحادثات بشأن أكثر القضايا حساسية، ومنها البرنامج النووي الإيراني. 
وردت طهران أمس بالدفاع عن موقفها. وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «مطلبنا مشروع: إنهاء الحرب ورفع الحصار والقرصنة (الأميركيين) والإفراج عن الأصول الإيرانية التي جُمدت ظلما في البنوك بسبب ضغوط الولايات المتحدة».
وأضاف بقائي «المرور الآمن عبر مضيق هرمز وإرساء الأمن في المنطقة ولبنان من مطالب إيران الأخرى، وهذا عرض سخي ومسؤول من أجل أمن المنطقة».
وقال موقع أكسيوس الأميركي نقلا عن ثلاثة مسؤولين إن الرئيس الأميركي عقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث المسار المقبل للحرب مع إيران، بما في ذلك إمكانية استئناف العمل العسكري، بعدما وصلت المفاوضات مع طهران إلى «طريق مسدود.
وأضاف المسؤولون أن ترامب لا يزال يسعى إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب، إلا أن رفض إيران للعديد من مطالبه، وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الواجهة.
وقال ترامب للصحافيين داخل المكتب البيضاوي قبيل الاجتماع: «لدي خطة.. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً». وأضاف: وقف إطلاق النار مع إيران «على أجهزة الإنعاش».
وتابع الرئيس الأميركي أن طهران كانت قد وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصَّب للولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن الإيرانيين تراجعوا على ما يبدو عن ذلك، بعدما خلا ردهم، الأحد، من أي إشارة إلى هذه المسألة. وأضاف أن القيادة الإيرانية منقسمة بين «معتدلين ومتطرفين».
كما نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهما إن ترامب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وأضاف أحد المسؤولين: «سيقوم بتأديبهم قليلاً». فيما قال مسؤول أميركي ثانٍ: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين تتجه الأمور».
وذكر التقرير أن أحد الخيارات التي يدرسها ترامب يتمثل في استئناف «مشروع الحرية»، وهي العملية الأميركية الخاصة بتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، والتي جرى تعليقها الأسبوع الماضي. كما يدرس خيار استئناف حملة القصف، واستهداف نسبة الـ25% من الأهداف التي حددها الجيش الأميركي ولم تُستهدف بعد.
وفي وقت لاحق قال البيت الأبيض لفوكس نيوز إن «إيران باتت مشلولة تماما على الصعيد الاقتصادي تحت وطأة عملية الغضب الاقتصادي» مضيفا أن ترامب يدرك أن إيران تزداد ضعفا يوما بعد يوم في حين تزداد الولايات المتحدة قوة».
في المقابل نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، أمس، عن مصدر مقرب من المفاوضات مع الولايات المتحدة بأن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب لا يتضمن قبول إخراج المواد النووية المخصبة من البلاد.
وأضاف المصدر أن إيران حددت في خطتها المقترحة إطاراً زمنياً لاستلام أموالها المجمدة.
ومساء أمس قال رئيس البرلمان الإيراني الإيراني محمد باقر قاليباف ردا على تصريحات الرئيس الأميركي إن «قواتنا المسلحة مستعدة للرد بقوة وحزم على أي اعتداء»، مضيفا «نحن مستعدون لجميع الخيارات وسنفاجئ العدو».
إلى ذلك قال خاطب مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقول «لقد هزمناكم في الميدان»، وحذره من استغلال هدوء طهران للعبور نحو بكين بانتصارات وهمية.
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن ولايتي قال في تصريح له، يقول ترامب إن «إيران لن تضحك بعد الآن» ويتشدق بوقف إطلاق نار ذي «بريق عظيم»، لكن ترامب، في الوقت الذي يوجه فيه تهديدا نوويا مبطنا لإيران، يبدو كأنه صدق أكاذيب البنتاغون بشأن التعتيم على الأرقام الثقيلة لقتلى الجنود الأميركيين.
 (الوكالات)