أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، أنّه يفكّر في توجيه ضربات على الأراضي الفنزويلية تستهدف كارتيلات المخدرات، وذلك بعد سلسلة غارات أميركية استهدفت قوارب ادعت واشنطن أنها تُستخدم لتهريب المخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.
وقال ترامب للمراسلين في البيت الأبيض ردّاً على سؤال عمّا إذا كان يدرس شنّ ضربات على الأراضي الفنزويلية «نحن حتماً ننظر (في فكرة توجيه ضربات) إلى الأرض الآن، لأنّنا نسيطر على البحر بشكل جيّد للغاية».
لكنّ الرئيس الأميركي رفض تأكيد صحّة معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» تفيد بأنّه سمح سرّاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بتنفيذ عمليات سرّية في فنزويلا ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان قد سمح للـ«سي آي إيه» بـ«تحييد» مادورو، قال ترامب «هذا سؤال سخيف. هذا ليس سؤالاً سخيفاً حقاً، لكن ألن يكون من السخيف أن أجيب عليه؟».
مادورو يندد بانقلابات الـ«سي آي إيه»
في كراكاس، ألقى مادورو خطاباً ندّد فيه بـ«الانقلابات التي تحرض عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية».
وقال الرئيس الفنزويلي «لا للحرب في منطقة البحر الكاريبي (...) لا لتغيير نظام ممّا يُذكرنا كثيراً بالحروب الأبدية الفاشلة في أفغانستان وإيران والعراق (...) لا للانقلابات التي تحرّض عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية».
وكان ترامب أعلن الثلاثاء مقتل ستة أشخاص في غارة أميركية جديدة استهدفت قارباً قبالة سواحل فنزويلا تزعم الولايات المتحدة أنّه كان يُستخدم لتهريب المخدرات إلى أراضيها.
وهذه خامس غارة من نوعها يتم الإعلان عنها منذ مطلع أيلول حين تصاعدت بشدّة حدّة التوتّرات بين واشنطن وكراكاس، فيما أسفرت هذه الغارات الخمس عن مقتل ما لا يقلّ عن 27 شخصاً.
ونشرت واشنطن ثماني سفن حربية وغواصة تعمل بالدفع النووي في جنوب البحر الكاريبي قبالة سواحل فنزويلا، في مهمة قالت إنّ هدفها هو مكافحة المخدّرات.
وأجّجت هذه الخطوات التوتر القائم مع مادورو الذي أعلن إجراء تدريبات لاختبار الجاهزية للتعامل مع الكوارث أو مع نزاع مسلّح.