في اليوم العاشر اللهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، في حين تستمر الهدنة في لبنان التي دخلت حيِّز التنفيذ منتصف ليل الخميس.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان إيران، امس ، فتح مضيق هرمز بالكامل للملاحة خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان، وهي نقطة رئيسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وكتب الرئيس ترامب على منصة «تروث سوشيال» قائلاً إن «إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مجدداً. ولن يُستخدم بعد الآن كسلاح ضد العالم!»، واصفاً اليوم بأنه «يوم عظيم ومشرق للعالم!».
وقبلها، كتب الرئيس الأميركي: «أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إنه يتوقع عقد اجتماع مع إيران «خلال يوم أو يومين»، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأضاف، في مقابلة هاتفية مع القناة 12 العبرية (خاصة) أن الإيرانيين «يريدون الاجتماع ويريدون إبرام صفقة»، مشيرا إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران يُسهم في دفع المفاوضات للأمام، مؤكدا أنه لن يرفعه قبل التوصل إلى اتفاق.وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ستفتح مضيق هرمز بالكامل أمام كل السفن التجارية خلال المدة المتبقية من وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان.
وكشف موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن ستعقد على الأرجح يوم الأحد او الاثنين في إسلام آباد، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.
وأضاف المصدر أن فكرة دفع الأموال مقابل اليورانيوم واحدة من بين العديد من الأفكار.
وأشار أكسيوس عن مسؤولين إلى أن محادثات واشنطن وطهران شهدت هذا الأسبوع تقدما رغم وجود فجوات كبيرة.
وفي طهران، قال الحرس الثوري الإيراني إن الجيش والحرس «على أهبة الاستعداد للرد بقوة على أي عمل عدواني من قِبل الأعداء وحلفائهم»، مضيفا أن «أي حماقة يرتكبها الأعداء للاعتداء البري ستُواجه بضربات مدمرة، ولن تجلب للعدو غير الذل والهزيمة».
وقال مسؤول إيراني كبير إن جميع السفن يمكنها الإبحار عبر مضيق هرمز مع ضرورة التنسيق مع قوات الحرس الثوري الإيراني، مضيفا أن رفع التجميد عن أموال إيران جزء من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.
وأضاف المسؤول أن العبور سيقتصر على الممرات التي تعتبرها إيران آمنة وتابع أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.
وأردف المسؤول يقول: «سيسمح حتى للسفن الأميركية بالمرور باستثناء تلك العسكرية».
وذكر أن ممرات بعينها عبر مضيق هرمز ستبقى مفتوحة، لكنه أوضح ضرورة أن تحدد إيران أنها آمنة.
وتجري الولايات المتحدة الأميركية وإيران مفاوضات مكثفة حول خطة مؤلفة من ثلاث صفحات تهدف إلى إنهاء الحرب، يتضمن أحد بنودها الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، بحسب مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على سير المحادثات.
وتشير التقييمات إلى إحراز تقدم تدريجي خلال الأسبوع الجاري، رغم استمرار فجوات كبيرة بين الجانبين. وفي حال التوصل إلى اتفاق بهذه الصيغة، فمن المتوقع أن يؤدي إلى إنهاء الحرب، لكنه قد يثير انتقادات حادة من التيار المتشدد تجاه إيران داخل الولايات المتحدة.
وتسعى إدارة ترامب بشكل أساسي إلى ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزونها النووي المدفون في منشآت تحت الأرض، والذي يقدر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينها نحو 450 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة 60%. في المقابل، تحتاج إيران إلى موارد مالية، إذ تدور المفاوضات حول مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، إضافة إلى القيود المحتملة على كيفية استخدام تلك الأموال.
وكشفت مصادر أن واشنطن كانت مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية تشمل الغذاء والدواء، بينما طالبت طهران بـ 27 مليار دولار. ويُعدُّ مبلغ 20 مليار دولار الرقم الأحدث المطروح على طاولة التفاوض.
ووصف أحد المسؤولين الأميركيين فكرة «المال مقابل اليورانيوم» بأنها واحدة من عدة مقترحات قيد النقاش.