أحرزت جولة المفاوضات التي انتهت ليل أمس تقدماً في ما خص استئناف الملاحة في مضيق هرمز، وضمان وقف النار في لبنان، مع مطالبة ايرانية بالانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، إضافة إلى حلحلة في موضوع الأموال الايرانية المجمدة،وكانت المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا توقفت مؤقتاً، امس ،بعد 80 دقيقة من بدايتها، بعد احتجاج الوفد الإيراني على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالب طهران بوقف دعم «وكلائها» في لبنان، محذراً من أن الولايات المتحدة ستدمر إيران حال فشل المفاوضات.
وأفادت مصادر إيرانية ، بأن وفد التفاوض الإيراني غادر مقر المفاوضات في سويسرا بعد 80 دقيقة من بدايتها احتجاجاً على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وانسحب الوفد الإيراني من المفاوضات في سويسرا بشأن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية احتجاجاً على تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على إيران بسبب الوضع في لبنان، فضلاً عن السيطرة على مضيق هرمز.
وبحسب موفد العربية فإن الإيرانيين اعتبروا تهديدات ترامب بشأن مضيق هرمز خرقاً لمذكرة التفاهم، لكن قنوات وسيطة دخلت على الخط للحفاظ على مسار التفاوض.
وعلى صعيد متصل، كشف فريق التفاوض الإيراني عن إنجاز مسودة بشأن الإعفاء من العقوبات على النفط حيث سيتم إصدارها قريبا.
كما أعلن الفريق التفاوضي الإيراني عن اتخاذ إجراءات تنفيذية بشأن الإفراج عن أموال مجمدة بمشاركة الوفد القطري.
أما في ما يتعلق بالملف اللبناني أشار الوفد الإيراني إلى أن لن يتفاوض في أي قضايا أخرى إذا لم تنته الحرب في لبنان لن نتفاوض في أي قضايا أخرى
وأفاد إعلام إيراني بأن الجلسة الأولى للمفاوضات استمرت 80 دقيقة وأن مشاورات داخلية جرت بعدها.
وأورد التلفزيون الرسمي أن المحادثات «تركزت على تطبيق البند الثالث عشر من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان، والذي كانت له الأولوية».
وتتمسك طهران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحليفها حزب لله في لبنان، بحسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن هذا الأسبوع، قبل التفاوض على اتفاق نهائي يشمل مسائل عدة أبرزها البرنامج النووي.
وانطلقت في وقت سابق، في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل الى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان، مع تجديد طهران تمسّكها بوقف إسرائيل هجماتها في لبنان.
واكتمل وصول الوفود المشاركة في المفاوضات بالقاعة المخصصة للاجتماع.
وقبلها، أعلنت قطر انطلاق الاجتماع الأول في بورغنشتوك بسويسرا بمشاركة إيران وأميركا وباكستان. وقالت قطر، التي تساهم في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، إنه تم تشكيل مجموعات فنية وتقنية للتفاوض حول الاتفاق النهائي بين أميركا وإيران، معربة عن أملها أن تؤدي اجتماعات أميركا وإيران لاتفاق دائم وشامل.
وقال ترامب "يجب على إيران أن توقف فورا وكلاءها الذين تدعمهم بسخاء في لبنان عن إثارة المشكلات. وإذا لم يفعلوا، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، بل وبقوة أكبر!”.
وذكرت قناة فوكس نيوز أن ترامب ذهب إلى أبعد من ذلك في مقابلة، قائلا إنه قال للمسؤولين الإيرانيين إنه في حالة إغلاق المضيق "فلن يكون لكم بلد”، وهدد بالسيطرة على الممر المائي.
ورداً على التهديدات الأخيرة ل ترامب بمعاودة قصفها، أكد رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الأحد، أنه يتعين على أميركا أن تكون حذرة في تصريحاتها فالقوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد.
وحتى مع تهديد ترامب لإيران، قال فانس لصحفيين إن الرئيس الأميركي "طلب منا فتح صفحة جديدة لإحداث تحول في علاقتنا مع الشعب الإيراني”.
ولم يظهر الطرفان أي مسعى لالتقاط صورة مشتركة خلال المحادثات. وقبل أن يدلي فانس بتصريحاته، دخل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الغرفة لفترة وجيزة وعانق شهباز شريف رئيس وزراء باكستان التي تشارك في الوساطة. ولم يتحدث عراقجي مع فانس، الذي كان في نهاية الغرفة.
ونفى مسؤولون أمريكيون إغلاق المضيق مجددا، لكن بيانات الشحن التجارية المتاحة أظهرت تأثيرا فوريا.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن مصدر عسكري إيراني قوله أنه لا يجري إصدار تصاريح عبور لأي سفن، وذلك حتى إشعار آخر. وتقول عدة شركات شحن منذ بدء الحرب إن الإبحار عبر المضيق دون تصريح إيراني ينطوي على خطورة بالغة.
وقالت إيران أيضا إنه لا يمكن البدء في المرحلة التالية من المحادثات، بما في ذلك المحادثات بشأن برنامجها النووي، إلا بعد انتهاء القتال في لبنان وتحقيق المكاسب الاقتصادية التي تم التعهد بها.
وذكرت وكالة فارس للأنباء أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبر عن تفاؤله بأن المحادثات مع الولايات المتحدة قد تضع أساسا متينا للنمو الاقتصادي. وقال إن أول إنجاز للمفاوضات هو استعادة إيران بعض مواردها المالية.