اعتبرت إيران امس أن الاتفاق مع الولايات المتحدة بات "أقرب من أي وقت مضى”، مع تأكيد الوسيط الباكستاني أن "السلام لم يكن أقرب مما هو عليه الآن”، فيما قدّر مسؤول أميركي أن فرص توقيع الاتفاق قريبا تراوح من 80 إلى 85%.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس إن "مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس ، إن تصريحات إيران المسربة بشأن بنود الاتفاق مع الولايات المتحدة لا تمثل ما تم الاتفاق عليه فعلياً.
وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «البنود التي سربتها إيران لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه.. لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن «ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة».
ورأى الرئيس الأميركي أن المسؤولين الإيرانيين «يفتقرون الى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية»، مضيفاً: «عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».
وكان الإعلام الرسمي الإيراني قد قال في وقت سابق من امس ، إن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مضيق هرمز بموجب مسودة مذكرة التفاهم التي يُعمل عليها مع الولايات المتحدة، وستتمسك بما تعتبره حقوقاً لها في الملف النووي في أي مفاوضات.
وجهت وكالة فارس القريبة من الحرس الثوري انتقادات لاذعة وغير مسبوقة لوزير الخارجية الإيراني،، متهمة إياه باعتماد «النهج الدبلوماسي المبهم» في تعامله مع التصريحات الأخيرة لترامب.
واعتبرت الوكالة أن ردود عراقجي، بدلاً من دحض الادعاءات الأميركية، جاءت بمثابة «دعم غير مباشر» لرواية ترامب وتخدم مصالحه الإعلامية.
من جهته،أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، امس، أنه تم الاتفاق على النص النهائي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وكتب شريف على منصة «إكس»: «يمكننا التأكيد أن نصاً نهائياً ومتفقاً عليه من اتفاق السلام قد تم التوصل إليه، وباكستان تعمل حالياً بشكل وثيق مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية».
يأتي هذا بينما قال وزير الخارجية الإيراني ،إن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى، لكنه حث وسائل الإعلام على الامتناع عن التكهن بمضمونها لحين إبرامها نهائياً.
وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى»، في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.
وأشار مسؤول أميركي كبير، في معرض وصفه للاتفاق، إلى بنود لم ترد في نسخ النص التي ناقشتها المصادر مع رويترز، منها تدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وتنص الشروط التي قدمتها المصادر على أن تمنح الولايات المتحدة لإيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.
ودخلت سويسرا على الخط امس باقتراحها استضافة مراسم التوقيع المحتملة لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مصدر غربي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الصياغة، فمن الممكن توقيع نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حاليا مكانا للتوقيع.
وأعلن مسؤول أميركي رفيع امس أن مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تشمل لبنان أيضا.
وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين أن التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل”.
وكان مسؤول أميركي أكد أن الإيرانيين "وافقوا” على خمس نقاط هي "تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم بالشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية”، في إشارة إلى حلفائها في لبنان واليمن والعراق.
لكن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قالت إن طهران لن تتخلى عن سيطرتها على مضيق هرمز بموجب مسودة اتفاق إطاري مع واشنطن لإنهاء الحرب، وستتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم.
كما نشرت وكالة أنباء مهر الإيرانية، نقلا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، ما وصفته بأنه النص الذي تمت مناقشته والذي ينص على وقف دائم وفوري للأعمال العدائية بما في ذلك في لبنان، و60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية.
وذكرت أن الخطة تضمنت الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض النهائية التي تستمر 60 يوما، فضلا عن تعليق الحظر على بيع النفط والمواد البتروكيميائية الإيرانية ورفع الحصار الأميركي على موانئ إيران.
أما إسرائيل، فأكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو امس إنه وترامب "متفقان تماما” على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي.