ماكرون وبن سلمان: التصدّي لإيران
حجم الخط
اختتمت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لفرنسا أمس بتوقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية بقيمة إجمالية تزيد عن 18 مليار دولار فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيزور السعودية في «نهاية العام» لتوقيع عقود.
سياسياً أعلن ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام المحادثات أنه اتفق مع الأمير محمد على ضرورة الحد من محاولات إيران لبسط نفوذها في الشرق الأوسط، واستهداف «القدرات الكيمياوية» لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وشهد الأمير محمد والرئيس ماكرون توقيع اتفاقيتين حكوميتين بين السعودية وفرنسا، ما يرفع عدد الاتفاقيات المشتركة بين البلدين خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى 38 اتفاقية بين القطاعين العام والخاص.
وتتعلق رسائل النوايا التي تم توقيعها في باريس أمس بقطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، كما تشمل السياحة والثقافة والصحة والزراعة، على ما أفاد بيان صادر عن منتدى الأعمال الفرنسي السعودي الذي يضم أرباب عمل وممثلين من الحكومتين.
ومن أبرز هذه الاتفاقات اتفاق بين شركة توتال الفرنسية وأرامكو السعودية بقيمة حوالى 5 مليار دولار من أجل التطوير المشترك لموقع بتروكيميائي في الجبيل بشرق السعودية، حيث تملك المجموعة الفرنسية أضخم مصفاة لها في العالم.
وبين الشركات الفرنسية المعنية بالاتفاقات أيضا مجموعات «سويز» و«فيوليا» و«شنايدر إلكتريك» و«سافران» و«أورانج» و«جي سي دوكو»، كما أعلن الصندوق الاستثماري الفرنسي السعودي «فايف كابيتال» عن أول استثمارين له مع مجموعة «ويبيديا» للإعلام والتكنولوجيا المتخصصة في الترفيه ومجموعة «سويز».
وقال ماكرون خلال المؤتمر الصحافي مع الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه «لن نسمح بأي نشاط باليستي في اليمن يهدد أمن السعودية واستقرارها وسلامة شعبها».
وأضاف ماكرون: «نقف مع السعودية ونتبادل المعلومات لمواجهة خطر الصواريخ الحوثية».
وتابع: «لا نريد تدخلاً إيرانياً في الانتخابات التي ستجري في العراق»، مضيفاً «نشترك مع السعودية في ضرورة التصدي لتوسع إيران في المنطقة».
وقال ماكرون إننا نريد أن نستكمل الاتفاق النووي مع إيران ليشمل حظر الصواريخ، مشيرا إلى أنه يؤيد ما قاله الأمير محمد بن سلمان فيما يتعلق بإيران، موضحا أن الاتفاق النووي مع إيران غير كامل.
وقال:«لدينا رغبة مشتركة مع السعودية لدعم لبنان»، وأضاف ماكرون: «نحتاج ركائز دولية لمكافحة الإرهاب وقطع مصادر تمويله».
وأضاف الرئيس الفرنسي: «قبلت دعوة نقلها ولي العهد السعودي من الملك سلمان لزيارة السعودية».
وقال ماكرون إن فرنسا لديها اتفاقيات تسليح مع السعودية وهذا ليس سراً لأن أي بيع للمعدات العسكرية يتم حسب معايير تحترم القانون الدولي.
الى ذلك أعلن ماكرون أن باريس ستنظم مؤتمرا إنسانيا حول اليمن بحلول الصيف.
وقال ماكرون: «سننظم بحلول الصيف مؤتمرا إنسانيا حول اليمن في باريس لاستعراض ما يجري القيام به وسيسمح باتخاذ مبادرات إنسانية جديدة حيال اليمن».
(أ ف ب - رويترز - العربية نت)






