عقد وزيرا الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين والشؤون الاجتماعية حنين السيد مؤتمرا صحافيا مشتركا في وزارة الصحة، تناولا فيه آلية التغطية الصحية للنازحين من قرى الحافة الأمامية في المستشفيات الحكومية على نفقة وزارة الصحة.
ناصر الدين
وأكد ناصر الدين أن «التغطية الصحية للنازحين من قرى الحافة الأمامية هو التزام من الوزارة والحكومة بتقديم المساعدة لأهلنا»، موضحا أن «التغطية الصحية لمرضى الوزارة في المستشفيات الحكومية تكون عادة بنسبة 80% أما إذا كان المريض نازحا من قرى الحافة الحدودية فستكون نسبة التغطية في المستشفيات الحكومية 100%، وذلك في الإستشفاء والعمليات المحددة من قبل الوزارة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن أهلنا من قرى الحافة الحدودية».
وكشف أنه «سيتم الإستحصال على لوائح بالنازحين المستفيدين من هذا الإجراء من وزارة الشؤون الاجتماعية التي تملك سجلات النازحين من القرى الحدودية، والذين تهدمت منازلهم وتضررت أرزاقهم ولم يعودوا إليها. وسيتم تعميم اللوائح على المستشفيات، كما سيتم تعميم أوراق على الأهالي من خلال البلديات، يبرزها المريض في المستشفى ليحصل تلقائيا على التغطية الكاملة من الوزارة».
السيد
من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن «هذا اللقاء هو مثال واضح حول الآلية الإيجابية للتعاون في داخل الحكومة بهدف خدمة الناس».
وقالت: «اللقاء يأتي غداة إقرار الموازنة العامة التي حققت زيادة فعلية في الإنفاق الاجتماعي، ونحن نجتمع اليوم لنعلن عن برنامج مشترك لدعم أهلنا النازحين والمتضررين من القرى الحدودية نتيجة الإعتداءات، وبهدف تأمين استجابة متكاملة تجمع بين الدعم الاجتماعي والإستشفاء».
أضافت:«ان وزارة الشؤون الاجتماعية ترى في خدمة اللبنانيين في كل المناطق مسؤولية يومية ومتكاملة، وتشمل كل مراحل الحياة، وفي كل الظروف لا سيما أصعبها. الوزارة عملت منذ بداية العدوان بكامل طاقمها وبمجهود مضاعف لتكون إلى جانب أهلنا في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع وفي كل لبنان، من خلال مراكز الخدمات الإنمائية، والعاملين الاجتماعيين، والفريق العامل داخل الوزارة».
وتابعت: «خلال العام الماضي، أي بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية، زارت فرق الوزارة أكثر من 67 ألف عائلة تضرّرت من العدوان، حيث تم تقديم مساعدات نقدية تجاوزت 20 مليون دولار، خصصت من أموال المانحين على مدى ستة أشهر. وخلال هذه الزيارات، تم بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن أوضاع العائلات واحتياجاتها، واضيفت للسجل الاجتماعي التابع للوزارة تحت عنوان «دعم».
وأعلنت السيد أن «وزارة الشؤون الاجتماعية قررت مشاركة هذه البيانات مع وزارة الصحة العامة ليتم تأمين الاستشفاء لأبناء القرى الحدودية المتضررة، فيتم بذلك تحويل البيانات إلى خدمة فعلية، والدعم الاجتماعي إلى حماية صحية ملموسة».