بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 شباط 2018 12:22ص الرئيس الشهيد رفيق الحريري ملائكته حاضرة في كل مكان وزمان

حجم الخط
إنّ لبنان الزاخر بأبنائه الاوفياء يستحق مكانة مميزة، فعندما تابعنا تحرك دولة الرئيس سعد رفيق الحريري في اميركا وفرنسا وايطاليا وروسيا والسعودية ومصر ولقاءاته مع زعماء العالم اصدقاء والده، عادت بنا الذاكرة، وذاكرة التاريخ محفورة في عقول وضمائر الناس، الى تحرك الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي خرج من بين صفوف الناس الطيبين ليضع بلده لبنان، على الرغم من صغر حجمه الجغرافي، في مصاف الدول ذات الاهمية الكبرى عربياً ودولياً، حتى اذا قلت لاحدهم في دول العالم انني من لبنان كان الجواب تقصد بلد الحريري.
وارتبط نجاح لبنان بإسم الحريري، واليوم نجد ان حامل الراية والامانة ومكمّل المسيرة الحضارية التاريخية النموذجية في التاريخ الحديث الرئيس سعد الحريري يسير على خطوات النجاح التي رسمها والده بنفس الزخم والعراقة والاصالة العربية، منطلقاً من رصيد كبير تركه الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى اهل بلده ووطنه لبنان. ولن ننسى تحركاته الاقليمية والدولية عند وقوع المجزرة الاسرائيلية بحق لبنان في قانا، بما اعطاه الله من عزيمة وارادة ادّيا الى ان ينتزع للُبنان الاعتراف بحقه ضد العدو الاسرائيلي والحصول على «تفاهم نيسان» بكل نجاحاته وايجابياته.
ولن ننسى تحرّك الرئيس الشهيد لجميع اقطاب العالم حول مساعدة لبنان في باريس - 1  وباريس – 2 وهذا ما يحلم بتحقيقه كبار الدول في العالم، واليوم نجد دولة الرئيس سعد الحريري يسعى إلى باريس – 3 وباريس – 4 واجتماع خاص بلبنان في ايطاليا وسويسرا لنصل الى نتيجة ان الدول تُقاس برجالها، أمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، ولا تُقاس بحجمها الجغرافي او قوتها الاقتصادية او العسكرية.
 ونجد دولة الرئيس سعد الحريري الذي تخرّج من مدرسة والده، يجتمع مع ممثلي كبار الدول بحضور سياسي عريق ومميّز بنفس الزخم لحضوره الاقتصادي والمالي العريق والمميز، وهو منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء نجده يُحسن الاداء والتصرّف العارف بدقائق الامور وبرصانة قلّ مثيلها، وبهدوء العاقل بعيداً عن الانزلاق بزواريب الطائفية والمذهبية والانزلاق بزواريب السياسة المبتذلة والتجاذبات السياسية الهدّامة والمدمّرة لاستقرار الاوضاع في البلاد، للإقتصاد الوطني وللحياة الاجتماعية الطبيعية للمواطنين، فوضع الدستور واتفاق الطائف سقفاً في التعاطي السياسي، ووضع مصلحة الوطن كل الوطن ومصلحة المواطن كل المواطنين فوق كل المصالح .
وأذكر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخلال لقائه مع رؤساء جمعيات الاسواق التجارية في بيروت سنة 1993، طلب منهم اعادة الفرح والبهجة والسرور الى شوارع بيروت وإقامة زينة الاعياد بشهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد وعيد الاضحى المبارك وعيد الميلاد المجيد ورأس السنة وعيد الفصح المبارك. وقال علينا تعويض الناس ما فاتهم من فرح وسعادة وخاصة الاطفال خلال فترة الحروب المتتالية التي ابتلى بها الوطن .
واليوم نجد الرئيس سعد الحريري يُقيم الاحتفالات بوسط بيروت في عيد رأس السنة وفي غيره من المناسبات لإعادة البهجة والسرور الى بيروت العاصمة التي هي قلب الوطن ومنطلق نبضات الحياة في كل انحائه .
دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ملائكتك حاضرة في كل مكان وزمان في كل عمل انمائي او اعماري او نهضوي، كما وفي كل مؤتمر دولي او محلي غايته رفع شأن لبنان والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش الوطني المشترك حتى اضحت بيروت مصدراً اساسياً في مصادرالوحدة الوطنية المتجدّدة.
وأذكر أنك يا دولة الرئيس الشهيد قلت في احدى زياراتك لجامع محمد الامين: يا اخوان نحن لا تنقصنا مساجد اضافية ولا كنائس اضافية حيث لدينا الكثير ولكن عمارة جامع محمد الامين اكبر جامع في لبنان الى جانب وملاصق لأكبر كنيسة في لبنان يعطي الصورة الحقيقية عن بلدنا، وقال: انني اتوقع ان كل زائر وسائح سيأخذ هذه الصورة الجامعة للجامع والكنيسة معاً وعند عودته الى بلده سيُخبر ما شاهده وما سمعه من صوت الآذان يُعانق صوت الاجراس.. واليوم نجد ان هذه الصورة هي الصورة الاكثر تداولاً في الاعلام المرئي والمكتوب والاكثر رواجاً عند كل السياح والزائرين .
  في ذكرى استشهادك دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري نقول لك اننا ما زلنا وسنبقى اوفياء لهذه المسيرة الحضارية التي تُحاكي عقولنا وعروبتنا ووطنيتنا بالإعتدال والإنفتاح وتقبُّل الآخر في ظل الحرية والديمقراطية والإستقلال. انت تعيش فينا رغم غيابك القاسي .

* مدير مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري للعلاقات العامة