مسيرة مسرح كركلا في وثائقي قصير
في إطار احتفالية جامعة بعنوان: مسرح كركلا نصف قرن من لبنان الإبداع، منح خلالها جائزة مي الريحاني في لقاء على خشبة الفرقة - حرش ثابت، عرض شريط وثائقي رصد مسيرة هذا المسرح على مدى نصف قرن في 22 دقيقة و31 ثانية، اختصر بشكل موضوعي وعميق أهم المحطات التي صنعت من هذه الفرقة نموذجاً عالمياً محترماً.
إضافة إلى معالم الاحتفالية التي حضرتها شخصيات رسمية وإجتماعية وازنة، جاءت التفاصيل في منتهى التنويع والدقّة مع ملاحظة أن الفنان المؤسس المايسترو عبد الحليم كركلا ظهر طيلة الوقت لكنه ترك الأضواء على نجليه الرائعين أليسار وإيفان وحفيديه منهما فهما تسلّما جائزة مي الريحاني، وألقى كل منهما كلمة بالمناسبة، وثالثة للطفل أوريليوس - نجل إيفان - ثم قدمت مجموعة لوحات راقصة ختمها الفنان المخضرم عمر كركلا على طريقته.
الشريط مادة فنية خالصة بدأت مع بدايات الفرقة لمؤسّسها الذي سافر ودرس الرقص في أوروبا قبل أن يباشر تقديم روائعه على أهم خشبات أميركا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا والصين وصولاً إلى خشبة البولشوي في موسكو، وتوقفت الكاميرا في كل محطة مع آداء نوعي في قيمة الفن الذي إحترفه كركلا، ليبقى في الذاكرة الكلام الأبلغ والأعمق للشاعر سعيد عقل، إلى جانب رؤساء ومسؤولين عرب وأجانب قالوا الكثير، مركزين على أهمية الهوية التي رفعتها فرقة كركلا أينما حلّت لتصبح منارة وطنية شاهقة ومتميزة يرتبط إسمها وعطاؤها بلبنان.
ومع تنوّع لقطات اللوحات من أعمال الفرقة على مدى نصف قرن، ومشاهد ولقطات من منابر في عواصم العالم كان الخيط الرفيع الرابط بين كل العناصر الإسم المحفور بالجهد والدأب والثبات: كركلا، مع تأكيد وريثي هذا المجد العالمي في كلمتيهما على أن الأيام اللاحقة ستشهد تطويراً ودأباً في البقاء على تماس مع كل ملامح الضوء التي تصنع الإبداع، بينما كان الوفاء عربون مودة لكل من ساهم وبقي وفياً مع الفرقة من الراقصين والفنانين والنقاد، كنوع من ردّ التحية بمثلها لتتواصل المسيرة.
الشريط قادر على المنافسة في مهرجانات سينمائية لما يتمتع به من حسّ دقيق بالموسيقى والرقص والغناء، وتبقى أهميته محصورة في حفظ قيمة وقامة مسرح كركلا.






