هل يُلبّي الحُكم نظرية برّي بتوفير ضمانات سعودية - إيرانية - أميركية؟
غاصب المختار
لم يعد مجال للشك ان مسار المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية، بحاجة الى دفع دولي وعربي لا أميركياً فقط، وهو ما عبّر عنه الرئيس نبيه بري دوماً بأن لبنان بحاجة الى ضمانات سعودية وإيرانية الى جانب الأميركية لتنفيذ «إتفاق الإطار»، الذي لم يحقق حتى الآن سوى انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية غير المحتلة ووضع احتلال له ضوابط وخطوطاً حمراً بالنار يمنع تجاوزها، ما يعرقل ويؤخّر استكمال الانسحاب والانتشار، وهو ما أكده أمس بيان لقيادة الجيش اللبناني، عدد الخروقات الإسرائيلية وقال: أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويحول دون عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب.
وعلى رغم فصل مسار مفاوضات لبنان – إسرائيل عن مسار مفاوضات إيران وأميركا لا سيما بعد تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، فإن تطورات الإقليم تركت أيضاً تأثيرها السلبي على المسار اللبناني لجهة استمرار كيان الاحتلال في التصلب والمماطلة والمراوغة بتنفيذ المطلوب منه، بحجة تجدّد الحرب الأميركية – الإيرانية وضرورة حماية الأمن الإسرائيلي، الممتد بنظر الكيان من الخليج العربي – الإيراني الى لبنان وسوريا مروراً بفلسطين المحتلة، وثمة أسباب اقتصادية أيضاً وراء التوترات المتنقلة عبر هذه البلدان تريد الإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي استغلالها لمصلحتيهما.
وعلى هذا ظهر ان التعثر الأميركي – الإيراني في التوصل الى وقف الحرب والى تفاهمات ولو بالحد الأدنى، يؤثر على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وعلى تنفيذ اتفاق الإطار بشكل كامل بما يؤدي الى انسحاب الاحتلال نهائياً، برغم ما حكي عن نتائج إيجابية على مستويات مختلفة من زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه بالرئيس ترامب، ذلك ان الترابط الموضوعي قائم بين المسارين ولو أنكره البعض في لبنان وغير لبنان، وبخاصة مع وجود شريحة لبنانية ترفض بالشكل والمضمون التفاوض المباشر مع الاحتلال ونتائجه التي ظهر حتى الآن ان مكاسب الاحتلال منه أكبر بكثير من مكاسب لبنان، وسط إنتظار ممل وغير مجدٍ لما يمكن أن يقوم به الراعي الأميركي لإتفاق الإطار.






