بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

20 نيسان 2026 12:00ص أولوية التعليم

حجم الخط
في حديث لي مع إحدى السيدات التي تجهد مسؤولة في احدى كبريات المؤسسات الخيرية في البلد أخبرتني ان من أولى الاستراتيجيات التي يعملون بموجبها في المؤسسة  دعم العائلات غير القادرة على تعلم أولادها نتيجة للوضع الاقتصادي والاجتماعي الضاغط اليوم.
وبالفعل فإن هذه الأولوية في مكانها لأن الكثير من العائلات تعاني من هذا الأمر، وتفضل تأمين تعليم أولادها على باقي مصاريف الدنيا، فيأتي هذا الدعم بمثابة خشبة انقاذ لها، في عصر بات التعليم هو الرأسمال الحقيقي بالنسبة للابن أو الإبنة لبناء مستقبل آمن.
أولوية المؤسسة الداعمة في مكانها وتيسير أمور العائلات في أمر أساسي ومصيري مطلوب، والأمر يجري بما هو جيد ومطلوب لكن كل ذلك يفتح نافذة على مشكلة كبرى هي تصدير شبابنا المؤهلين الى الخارج، فآخر الاحصائيات كما أبلغني صديق معني بشأن التعليم ان العام الماضي شهد سفر 17 الف خريج جامعي للعمل في الخارج، فبدل من أن يستفيد وطنهم من درجة تحصيلهم العلمي واستثمار ذلك في ورشة بناء وطن نتمناه تستفيد منه أوطان أخرى وصل إليها جاهزاً دون أي كلفة.
وفي هذا.. المؤسسة دعمت حيث يجب الدعم وقامت بواجبها الاجتماعي والانساني وأوصلت الطالب الى حيث يجب، لكن المشكلة تكمن في استراتيجية الدولة الراعية لهؤلاء الشباب قبل وبعد تخرجهم من حيث تأمين أسواق العمل لهم وهم قرب أهلهم بدلاً من الانسلاخ والذهاب الى البعيد.
نأمل في وجود هذه الدولة في يوم ما وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
وحتى ذلك الوقت الشكر لمن يدعم والتوفيق للمدعومين في رحلة أعمارهم.
أخبار ذات صلة