ماذا عسانا نقول؟ مع من نحن ، مع « دوْل» أو مع « دوْل» ؟ كلمة إستخدمها الفنان الكبير عادل إمام في مسلسل « فرقة ناجي عطالله» عندما أراد شرح موقف الفريقين الفلسطينيين تجاه رؤيتهما و مفهومهما في كيفية الحفاظ و استرجاع الحق الفلسطيني لأرضه.
منذ الأزل، نسمع عن قبائل ، شعوب، بلاد، تتناحر و تتحارب و جهة تقف مع « دوْل «و جهة تقف مع «دوْل».
اليوم في لبنان نرى البعض يحبّذّون السباق نحو التفاوض المباشر ، و البعض الآخر يرفضون الهرولة أقلّه بانتظار كلمة الميدان.
مع من الحق؟
«دوْل» رأووا الإجرام الإنسانيّ في غزّة و سكوت حكام العالم و عدم تدخّلهم لإيقاف جريمة ابادة شعب و دمار كلّيّ لمنطقة بأكملها، فهرولوا لدى بدء الدمار و الغزو جنوب لبنان لإعلان الرغبة و الاستعداد للتفاوض مع العدوّ دون انتظار نتائج الميدان . قد يكون سبب هرولتهم مساندة القوى العظمى الخارجية للعدوّ و انّ « المكتوب يقرأ من عنوانه» و غزة أكبر مثال أمامهم، فارتأوا حماية الشعب البريء بأطفاله و نسائه و شبابه و شيوخه من اولى واجباتهم، و أعلنوا التفاوض المباشر مع العدوّ.
امّا « دوْل» فلا يرغبون الذلّ دون المعركة و يريدون الابقاء لكلمة الميدان لآخر نفس تجاه عدوّ يعلن استراتيجية توسعية لخريطة « إسرائيل الكبرى».
تسقط الضحايا الأبرياء ، تتدّمر و تسقط الأبنية و الشقق استهدافا لشخص ما،تُستهدف الجسور و البنية التحتية من قبل العدوّ، و يبقى أبناء الوطن يتحدّثون ، كلّ من موقفه، جزءا مع هذا البعض و جزءا مع البعض الآخر، و جزءا ثالثا كما قال الفنان عادل امام «شويّ مع «دوْل» و شويّ مع « دوْل» «.
حتى اليوم ، يبقى المجتمع منقسما و ليس هنالك من خاسر أكبر سوى شعب و أرض و وطن «دوْل و دوْل» .
حفظ الله لبنان و شعبه من ويلات التقسيم الخارجيّ و الفتنة الداخليّة.