التوقيع على إنشاء اللجنة العليا وتبديد المخاوف وإنهاء القطيعة مع برِّي
بانتظار البدء بتنفيذ ما اتُفق عليه في «اتفاق الإطار» الموقَّع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية، استمرت اسرائيل بالانتهاكات والهجمات بالمسيَّرات والمدفعية، فضلاً عن التفجيرات، وسط معلومات عن تفجير أدى الى إصابة عدد من جنود الاحتلال الذي أعلن جيشه إنتهاء مهام «اللواء» الاسرائيلي قفعاتي في جنوب لبنان.
وفي الداخل، استمر التجاذب السياسي، حول «اتفاق الإطار» الذي حضر في مجلس الوزراء، ووصل الانقسام حوله، في أول مقاربة من نوعها.
وافتتح الرئيس نواف سلام الجلسة بتقديم عرض للإطار الثلاثي الذي تمّ توقيعه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، موضحاً بأننا أمام إطار سياسي هو بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، تنتج عنها التزامات سياسية وليس قانونية.
والإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة كما هو مبين في نصه، حتى يتم عرضه وإبرامه أصولاً في المؤسسات الدستورية، وأن المفاوضات لا زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل لتحقيقها، أضاف دولة الرئيس، ولاسيما الوصول إلى جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
وسجل الوزراء ركان ناصر الدين (وزير الصحة) ومحمد حيدر (وزير العمل) وتمارا الزين (وزيرة البيئة) اعتراضاً شاملاً ومضموناً على الإتفاق، معلنين رفضهم للمفاوضات المباشرة.
وعمّم أن الوزير ناصر الدين سأل: بأي حق يعطي الاسرائيلي هذا الإطار؟ كيف تتخلى عن حقوقنا؟ عن أرضنا؟ كيف تتحلى عن مقاضاة اسرائيل التي قتلت 135 مسعفاً؟
أضاف، البديل عن اتفاق الإطار هو الجرأة في الموقف والاستفادة من المفاوضات الايرانية الأميركية وليس الانبطاح.
لا يزال لبنان ينتظر حسب معلومات مصادر رسمية لـ «اللواء» اتصالات الوسيط الاميركي بالكيان الاسرائيلي للمضي في تنفيذ الانسحابات من القرى المحتلة بالجنوب لا المسيطر عليها بالنار مثل القرى الثلاث المحددة ضمن المناطق التجريبية الاولى،وانتشار الجيش اللبناني فيها.لكن لم تظهر نتائج عملية حتى الآن لأسباب وصفت بانها «تقنية».ومع ذلك يكثّف المسؤولون اتصالاتهم بالأميركي وغير الأميركي لتسريع الخطوات التنفيذية تمهيداً للدخول في الجانب السياسي لاحقا من المفاوضات، وهي ستثير ايضاً خلافات بين الوفود وفي الداخل اللبناني لأنها تتعلق بموضوع انهاء حالة العداء مع كيان الاحتلال الاسرائيلي الى جانب قضايا اخرى تتعلق بمصير المنطقة الحدودية وتثبيت الحدود البرية وغيرها...
لكن في الواقع تذرع الاحتلال «بالأسباب التقنية» يطيل أمد احتلاله وهو يستغل ذلك لمزيد من اعمال تفجير وجرف المنازل والبنى التحتية، ويلقي القنابل ويقصف بالمدفعية وينفذ الاغارات بالطائرات المسيرة على القرى المحررة التي لا زال فيها بعض السكان، لمنع تفكير اهالي الجنوب بالعودة الي قراهم سنوات طويلة، حتى لو تم التوصل الى تنفيذ بند اعادة الاعمار إذا نفّذ الاحتلال البنود الاخرى.
وكشف مصدر في الخارجية الفرنسية أن اتصالات تجري لنشر قوات تحالف دولية في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وبطلب لبناني وبدعم أميركي.
جولة الشيباني
دبلوماسياً وسياسياً انشغل لبنان امس بزيارة وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني الى بيروت على رأس وفد سوري رسمي كبير، حملت آملاً جديدة بإرساء العلاقات اللبنانية السورية على اسس صحيحة ومتينة ونقية بلا مخاوف وتوجس، على ان ينم لاحقاً تطويرها عمليا من خلال التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة.
استهل شيباني زيارته بيروت بلقاء مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، بحضور الوفد المرافق.
واكد الرئيس عون خلال استقباله الشيباني، «ان لبنان متمسك بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وابدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان». وأكد ان زيارة الشيباني بدَّدت المخاوف من أي تدخل سوري في شؤون لبنان
ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً، واثنى على موقف الرئيس السوري احمد الشرع تجاه لبنان» وتأكيده ان دور سوريا في لبنان لن يكون كما كان في السابق، وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين».
من جهته، اكد الوزير الشيباني «أن زيارته الى لبنان تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لاسيما في المجال الاقتصادي، واعرب عن تأييد سوريا لحل الامور في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات».
وشدد على»ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان».
وقال الشيباني أن بلاده تؤمن بالحوار المباشر مع الدولة اللبنانية.
وأثار وزير الخارجية السوري موضوع السجناء السوريين في لبنان، وضرورة إنهاء هذا الملف بصورة نهائية.
بعدها، توجَّه الوزير الشيباني إلى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث تناول اللقاء المستجدات وتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.
وبعد اللقاء تحدث الوزير شيباني قائلا: وجودنا في لبنان هو رسالة محبة وتعاون مع كل المكونات اللبنانية وكل المؤسسات اللبنانية.واللقاء مع دولة الرئيس نبيه بري كان ممتازا جدا يصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية.
ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك استعداد للقاء والاجتماع مع حزب االله والجلوس على طاولة واحدة؟
أجاب الوزير الشيباني : لقاءاتنا مجدولة كلها مع الفرقاء والأطراف اللبنانية وايضاً مع الحكومة اللبنانية والا يوجد لقاء مع حزب االله، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك.
وختم الشيباني: نحن اليوم جلسنا مع كل الاطراف اللبنانية وزيارتنا هي لدعم لبنان فنحن قلبا وقالبا مع لبنان.
وحسب المعلومات، فإن الجانب السوري أبدى تقديره لموقف الرئيس بري خلال الحرب السورية، إذ أن حركة أمل لم تنخرط في العمل العسكري في سوريا، كما أبدى انفتاحه على كافة المكونات اللبنانية.
وقالت المعلومات أن اللقاء كان جدياً وحبياً وشفافاً، وجرى خلاله تقييم المرحلة السابقة حيث أكد الرئيس بري على أن سوريا تبقى العمق الطبيعي للبنان.
وتحدثت معلومات عن أن الوزير السوري وجَّه دعوة للرئيس بري لزيارة دمشق.
وتوجَّه الشيباني بعدها الى السراي الكبير حيث التقى الرئيس نواف سلام، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع.
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة.
ووقّعها عن الجانب اللبناني الرئيس سلام، وعن الجانب السوري الوزير الشيباني.
وبعد المحادثات، عقد الرئيس سلام والوزير الشيباني مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا استهله الرئيس سلام بالقول بعد الترحيب: تأتي هذه الزيارة استكمالًا للزيارة التي قمت بها، برفقة عدد من الزملاء الوزراء، إلى دمشق قبل نحو شهر ونصف. وهي تدل على العمل السريع الذي قمنا به لإعادة إرساء العلاقات بين لبنان وسوريا على أسس سليمة، تقوم على مبدأ العلاقات بين الدولة والدولة، مبنيةً على المصالح المشتركة، بما يحقق مصلحة البلدين.
اضاف: ويهدف لقاؤنا اليوم إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات التي بدأنا البحث فيها خلال زيارتنا إلى دمشق. وفي مقدمتها، وإن لم تكن الوحيدة، مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وعبر سوريا، إضافة إلى موضوع النقل، وتبادل البضائع، وتسهيل حركة انتقال الأشخاص بين البلدين، فضلًا عن تطوير العلاقات الاقتصادية.
وتابع سلام: وفي هذا الإطار، كنا قد اتفقنا خلال زيارتنا إلى سوريا على تشكيل مجلس أعمال لبناني - سوري، وتم تشكيله، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه الأول اليوم.أما الإنجاز الذي حققناه اليوم مع معالي الوزير، فهو التوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية - سورية، على غرار اللجان العليا المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة.
واوضح سلام: تضم هذه اللجنة الوزراء المعنيين، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تعزيز التعاون بين البلدين. وإن شاء االله، سنلتقي قريبًا مع الوزراء المختصين لتوقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي يجري إعدادها، ولا سيما في المجالات التي شهدت تقدمًا في المباحثات. ونأمل ألا يقتصر الأمر على توقيع إنشاء اللجنة العليا المشتركة، بل أن نرى قريبًا ثمار عملها على أرض الواقع.
وبدوره، قال الوزير الشيباني: بكل إصرار، على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع الدولة الشقيقة لبنان. هذا الإطار سيكون منصة لجميع الوزارات المعنية لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحتى التفاهمات الأمنية وتفاهمات توسيع نطاق التعاون بين البلدين.
اضاف: مع كل ما نحمله للبنان من حب واحترام وتعاون، والحرص على أن نتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين، وأن نفتح علاقة جديدة مزدهرة تستفيد منها الأجيال القادمة، ويستفيد منها الشعبان بشكل صحي، وبشكل تنعكس فيه هذه العلاقة على الازدهار في البلدين، وأيضًا على وقف عدم الاستقرار ووقف الصراعات الحاصلة في المنطقة.»
وتم توزيع نص الإتفاقية على الاعلام.
وبعدها انتقل الشيباني الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بانه» تم التداول خلال اللقاء في الشؤون الإسلامية والوطنية وتعزيز العلاقات بين البلدين، وتأكيد أهمية التشاور والتواصل والتعاون والتنسيق بين الدولتين اللبنانية والسورية.
ونقل الشيباني للمفتي دريان تحيات الرئيس السوري احمد الشرع ومحبته للبنان وللبنانيين، واثنى المفتي دريان على «الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس السوري احمد الشرع وحرصه على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة.
وعول المفتي دريان أهمية كبرى على زيارة وزير خارجية الجمهورية العربية السورية لبنان في الظروف الصعبة التي يشهدها ، وقال:» سيبقى لبنان متضامنا ومتعاونا مع سوريا ومع كل الدول العربية الشقيقة بعيدا من المحاور والنزاعات التي تهدد امن لبنان والمنطقة العربية».
وقدم المفتي دريان للوزير الشيباني ميدالية دار الفتوى عربون محبة وتقدير».
استقبل الرئيس وليد جنبلاط، الشيباني في كليمنصو، وخلال الاجتماع جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين.
وفي تصريح صحفي أدلى به عقب لقائه الوزير الشيباني، أكّد الرئيس وليد جنبلاط أهمية بناء علاقات جيدة ومتوازنة بين لبنان وسوريا.وتابع جنبلاط: أما بالنسبة إلى البعض في الداخل اللبناني الذين لم يفهموا بعد، أو لا يريدون أن يفهموا، أن نظام بشار الأسد البائد قد انتهى، فهذا أمر غريب» .
وأضاف جنبلاط، مشيراً إلى ضرورة تجاوز الماضي والانفتاح على آفاق جديدة، قائلاً: «هناك بعض الناس ربما لديهم علاقات سابقة مع النظام البائد، لكنهم ونظام الأسد قد انتهوا، علينا اليوم أن نفتح علاقات جديدة سياسية، واقتصادية، وأيضاً استراتيجية مع سوريا».
ورداً على سؤال حول الضمانات بشأن عدم التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، أجاب حاسماً: «لقد انتهينا من مسألة التدخل السوري. ولكن، بين العلاقة المتوازنة، والمقبولة، والموضوعية مع سوريا، وبين أي اتفاق قد يؤدي إلى ما هو أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983، فإنني حتماً أفضل العلاقة المتوازنة والمعقولة مع سوريا، ولا أؤيد أي اتفاق يكون بمثابة «17 أيار» جديد.
والتقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الوزير الشيباني، الذي وصف اللقاء بأنه «شفاف وأخوي، ومفعم بالأمل والتطلع إلى مستقبل أفضل للشعبين السوري واللبناني». وأكد أن الزيارة تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان، تقوم على المحبة والاحترام والتعاون، متمنياً الخير للبلدين والشعبين
ورداً على سؤال، شدد الشيباني على أن «سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ودولة ذات سيادة»، مؤكداً أن أي قضية بين البلدين تُعالج من خلال التشاور المشترك واحترام سيادة كل منهما.
وأكد الجميّل أن الكتائب تتطلع إلى فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا، ترتكز على مبدأين أساسيين: الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي، مشدداً على أهمية الاعتراف المتبادل باستقلال البلدين وسيادتهما، وبناء علاقة تقوم على الاحترام والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي. واشارإلى أن هذا التوجه كان أيضاً محور الاتصال الذي أجراه سابقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي ركز على سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يحقق مصلحتهما المشتركة.
وانتقل الشيباني الى بكركي حيث استقبله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
بعد اللقاء قال الشيباني: نحن نؤكد اليوم على ضرورة انتشار السلام بين الشعوب والتعايش بين الشعب السوري والشعب اللبناني، فالمكوّن المسيحي في سوريا ولبنان له بصمة مهمة جدا في استقرار البلدين وبصمة تاريخية تعود لمئات السنين».
زار الشيباني ايضاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. واكد أن سوريا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان، وأن استقرار لبنان يمثل مصلحة مشتركة للبلدين، وأن دمشق حريصة على دعم الاستقرار الأمني والسياسي فيه.وأشار الشيباني إلى أن الجانبين يتطلّعان إلى تطوير العلاقات بين سوريا وبيروت، لافتاً إلى أن النقاش مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اتسم بالشفافية.
من جهته، رحّب جعجع بالزيارة، مهنئاً الشعب السوري على “سوريا الجديدة”، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الاحترام المتبادل بين البلدين وتطوير العلاقات على أسس واضحة.
وكان اللافت في زيارة الشيباني زيارته الى طرابلس حيث أدى الصلاة في جامع التقوى، الذي سبق وتعرض للتفجير.
سعيد: لا خصومة ولا تبعية
مالياً أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد «أن المصرف المركزي ليس خصماً للحكومة، ولا تابعاً لها، والواجب الأول للمصرف المركزي المستقل ليس معارضة الحكومة، بل الحفاظ على الانضباط الذي يحمي الحكومة في النهاية من عواقب تجاوزاتها، لأن عندما تفقد الدولة الانضباط النقدي، لا تضعف عملتُها فحسب، بل تضعف الثقة، ويضعف الاستثمار، ويضعف النمو، ويضعف الإقتصاد، وتذوب الثروات، وتتبخّر المدخرات».
واعتبر أن التشريع الأهم هو قانون الانتظام المالي وسداد الودائع، مشيراً إلى أن المصرف المركزي لن يدعم هذا التشريع الذي تجري المذاكرة حوله بين الحكومة وصندوق النقد الدولي ما لم يقم على أسس ثابتة ومتقاربة واقعية منها إعطاء القطاع المصرفي فرصة حقيقية لاعادة الرسملة والهيكل للاستمرار في تقديم الخدمات ومساءلة ومحاسبة جميع من قام بعمليات مشبوهة..
جنوبياً واصل جيش الاسرائيلي عمليات تفجيرالمنازل في قرى الجنوب بدون اي وازع او التزام بإتفاق وقف اطلاق النار اي مساءلة من الوسيط الاميركي،
وسجلت تفجيرات عنيفة استهدفت عددًا من المنازل في بلدة حداثا، تسببت بدوي انفجارات قوية وصل صداها وعصفها إلى البلدات والقرى المجاورة في منطقة بنت جبيل.
ونفّذ العدو فجر امس عملية تفجير في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، و نفذ مساءًعملية تفجير كبيرة في محيط بلدتي كونين والطيري في قضاء بنت جبيل.
وشن العدو مساءٍ ثلاث غارات استهدفت النبطية الفوقا ومحيط «مستشفى غندور» في اقل من نصف ساعة
ومنتصف ليل أمس، سجلت أصوات رشقات نارية كثيفة مصدرها بلدة الخيام، كما وتُسمع في وضوح في البلدات المجاورة.
وزعم جيش الإسرائيلي «أن قوات من وحدة «إيغوز» العاملة بإمرة الفرقة 36 رصدت، في وقت سابق اليوم ، عنصراً من حزب االله خرج من إحدى فتحات بنية تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، ضمن المنطقة الأمنية التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.والعنصر اعتُبر «تهديداً فورياً» للقوات المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أنه جرى توجيه سلاح الجو لاستهدافه بارة طيران حربي بالتنسيق مع الوحدات الميدانية. ما أدى إلى مقتل العنصر».
و صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 2 تموز باتت كالتالي : 4298 شهيدا و 12196 جريحا.
بالتوازي، أعلن جيش الإحتلال «أن لواء غفعاتي أنهى مهامه القتالية في جنوب لبنان وقد أُقيم حفل لذلك أمس الأربعاء في معسكر فيلون. وقد أنهت قوات فريق لواء غفعاتي مهمتها في جنوب لبنان، بعد ثمانية أشهر من العمليات، حيث عملت القوات في منطقة قرى الخيام، وبنت جبيل، وشمال نهر الليطاني، وفي مرتفعات بوفورت- قلعة الشقيف»
وقال قائد القيادة الشمالية في حفل تخريج فريق لواء غفعاتي: «شكراً لكم نيابةً عن سكان الشمال - لقد غيرتم الواقع الأمني لسنوات عديدة قادمة ومنحتموهم أماناً كبيراً».






