بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 حزيران 2026 12:45ص ترامب يتوقَّع وقفاً كاملاً للنار.. والإنسحاب يناقش في واشنطن الثلاثاء

برِّي يؤكد إلتزام حزب الله.. وتعويم مؤتمر دعم الجيش في لقاء ماكرون - سلام.. وعقوبات على فرنجية والقماطي

الرئيس عون مترئساً اجتماع الوفد المفاوض الدبلوماسي والعسكري الرئيس عون مترئساً اجتماع الوفد المفاوض الدبلوماسي والعسكري
حجم الخط
قفز الوضع في لبنان الى واجهة  الاهتمام المحلي والعربي والدولي والاقليمي، في ضوء الحاجة الى إلزام الإحتلال الاسرائيلي بالانصياع لموجبات إنهاء الحرب على جبهة لبنان، عملاً بمنطوق البند الأول في مذكرة التفاهم التي وقعت ليل أمس بين رئيسي الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
والتي نصت على ما يلي:
«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وعلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة».
وتناقش المفاوضات التي تبدأ في سويسرا اليوم هذا البند الذي استبقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات بما يشمل لبنان وحزب الله واسرائيل .
كما دعا الرئيس الفرنسي ايمانول ماكرون نتنياهو الى التحلي بالعقلانية تجاه لبنان.

بيان بري

وليلاً صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الآتي : تسهيلا لنجاح المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا، وخاصة ما يتعلق بالبند الأول في مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية وبالإشارة إلى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وقف اطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وحزب الله، فإنني أؤكد على موقف لبنان والتزام حزب الله بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل وشامل .

ماكرون وسلام

وكان الرئيس نواف سلام تفقد برفقة الرئسي ماكرون معرض Vivatch. وبعد ذلك عقد معه اجتماعا بحضور وزير الخارجية الفرنسي، تناول نتائج مداولات مجموعة السبع مع القادة العرب حول الوضع الإقليمي عموماً، وخاصة لبنان، إضافة الى تداعيات مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة الأميركية مع إيران
وأعلن الرئيس سلام  أنهما اتفقا على ضرورة العمل على تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمر داعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.
وبإنتظار تلقِّي الرئيس جوزاف عون دعوة لزيارة واشنطن، نظراً لانعكاساتها الهامة على الوضع في لبنان ترأس رئيس الجمهورية بعد ظهر امس اجتماعاً في قصر بعبدا ضم قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم واعضاء الوفد العسكري والفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات. وتم خلال الاجتماع تقييم التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة ومنها توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران ، والتحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية في واشنطن والتي من المقرر ان تعقد في ٢٣ و٢٤ و٢٥ حزيران الجاري . 
وزود الرئيس عون الوفد المفاوض بتوجيهاته المرتكزة على ثوابت الموقف اللبناني لجهة  الوقف النهائي لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الاسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار .
وحسب المعلومات فإن جدول اعمال اجتماعات مفاوضات واشنطن يتضمن طلب لبنان الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الحتلة وفق جدول زمني محدد، وعودة الجيش اللبناني الى المواقع التي اضطر لإخلائها نتيجة العدوان. بينما تطالب اسرائيل بإنسحاب مقاتلي حزب الله الى خارج الجنوب مع ضمانات بوضع آلية مراقبة عبر وسائط تكنولوجية.
كما يتم البحث في تبادل معلومات عن الاسرى والمفقودين واطلاق الاحيلء منهم.
 اعادة الاعمار في لبنان عبر وسائل تمويل من دول الخليج العربي والبنك الدولي.
تطرح اسرائيل سحب وتسليم السلاح الثقيل للحزب خارج الجنوب، بينما تعتبر الادارة الاميركية ان موضوع سحب السلاح من كل لبنان امر سابق لظاوانه ومن الصعب تطبيقه حالياً.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر عسكري: ان الانسحاب سيناقش مع الجانب اللبناني خلال محادثات الأسبوع المقبل في واشنطن، وخريطة الجيش تؤكد على وجود القوات في تلال علي الطاهر وكفرتبنيت قرب النبطية. وفي تجاوز لآلية التنسيق عبر لجنة الميكانيزم، نقلت القناة 14 العبرية عن جيش الاحتلال قوله: «ندعو الجيش اللبنانيّ إلى التنسيق معنا. والخطوات المقبلة حول جنوب لبنان تُبحث سياسيًّا وبالمفاوضات مع لبنان».
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد نشر خارطة قال إنّها لـ»المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي «بناءً على الحاجة العملياتية ينتشر الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية الواقعة حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية». وأضاف «لقد انتشر الجيش الإسرائيلي في منطقة العمل في جنوب لبنان ويواصل العمل لإزالة التهديدات وتحسين الدفاع عن سكان الشمال». اما إذاعة الجيش الإسرائيلي فأعلنت «اننا سنستمر في السيطرة على المنطقة الأمنية في لبنان، وإزالة التهديدات».
والأخطر أن اسرائيل تفاوض الولايات المتحدة للابقاء على قواتها في جنوب لبنان، وسط تهديدات أميركية جدية بفرض عقوبات لفرض امتثال اسرائيل للانسحاب من لبنان بصورة كلية .
بالمقابل، كرر نتنياهو،امس، أننا سنعيد الأمن للشمال وهذا يتطلب الحفاظ على المنطقة الأمنية في لبنان وعلينا ألا ننسحب من هناك. وأمامنا تحديات إضافية تتطلب التمسك بالمصالح الأمنية والحفاظ على العلاقة مع أصدقائنا الأميركيين.
وأفاد إعلام إسرائيلي أن نتنياهو أكد لترامب عدم انسحاب إسرائيل من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دامت الاعتبارات الأمنية تقتضي ذلك. ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم التي وقعت اخيرا بين الولايات المتحدة وإيران».
وتشير هذه التصريحات إلى تباين محتمل بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهم الأميركي الإيراني، في وقت تواصل فيه تل أبيب التأكيد أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية على الحدود الشمالية يجب أن تتضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله ومنع إعادة تمركزه قرب الحدود.
 لكن نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس قال: نتوقع من حزب الله ألّا يطلق صواريخ ومسيرات على إسرائيل، ومن إسرائيل أن تكف عن العربدة في لبنان. إن الولايات المتحدة تتوقع أن تمارس الحكومة اللبنانية سلطتها في جنوب البلاد لمنع سيطرة حزب الله وتهديد إسرائيل. مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، بما في ذلك حزب الله وإسرائيل.
وقال فانس «ان الهجمات التي تسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في بيروت غير مقبولة».
وعليه، وفي ضوء هذه المعطيات ، تبقى المرحلة المقبلة في لبنان وتحديدا في جنوبه مفتوحة على ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الاول: تفاهم «اميركي-ايراني» ضمني  حول انسحاب تدريجي للعدو من جنوب لبنان خلال مهلة مفاوضات الستين يوما، وهو ما قد اشار اليه الرئيس بري سابقا، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد بالامس.
الاحتمال الثاني: محاولة واشنطن تسويق انسحاب العدو باعتباره جزءا من نتائج مفاوضات واشنطن، وليس من ضمن مساراسلام اباد ، وتشير المعطيات الى هذا الطرح سيتداول به  في جلسة المفاوضات المقبلة.
اما الاحتمال الثالث: فهو استمرار المماطلة الاسرائيلية ومحاولة الاحتفاظ بمواقع داخل الاراضي اللبنانية تحت ذرائع امنية مختلفة، ما سيؤدي الى تعقيد توقيع الاتفاق النهائي، لان طهران كانت حازمة ونقلت الموقف بشكل رسمي الى الثنائي الوطني وكل الدول المعنية بالوساطة من انه «لا توقيع نهائي للاتفاق مع واشنطن قبل انسحاب العدو الاسرائيلي بشكل كامل من لبنان».
وسط ذلك، إشارت مصادر على صلة «بالثنائي» إلى ان المقاربة الاميركية حيال حزب الله شهدت تحولا تدريجيا في الاولويات، فمنذ بدء العدوان على لبنان عام 2024، كان الرهان «الاميركي-الاسرائيلي» على ان تؤدي العمليات العسكرية والضغوط الامنية واغتيال قيادات الصف الاول الى اضعاف الحزب وانهاء قدراته واجباره على الاستسلام، غير ان نتائج المواجهة وصموده دفعا واشنطن الى اعادة تقييم هذا الرهان.

العقوبات تشمل فرنجية و5 كيانات

على أن الخطوة الأخطر، تمثلت بوضع الخزانة الأميركية عقوبات على النائب السابق سليمان فرنجية والقادة في حزب الله محمود قماطي ووائل قسطنطين.
أما الكيانات التي طالتها العقوبات فهي:
1 - شركة العهد للتجارة والاستثمار ومركزها دمشق - سوريا.
2 - شركة الشفاء للخدمات الإدارية المحدودة - مركزها بغداد - العراق.
3 - شركة غلوب الدولية ذات المسؤولية المحدودة، ومركزها مسقط - عمان.
4 - شركة
  Globe Tech noloj   Providers 
(S.A.L)
5 - شركة تايك (ش.م.ل) ومركزها المصيطبة .
وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت أنه يجب على حزب الله أن ينزع سلاحه إذا أراد لبنان تحقيق مستقبل آمن ومزدهر مؤكداً استمرار استهداف الشبكات المالية للحزب.
وعلق فرنجية: العقوبات الأميركية لا تعنينا لا من قريب، ولا من بعيد، خصوصاً وأن تهمتنا أننا مع مكوِّن من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتل أرضنا وقتل شعبنا ونحن كنا ولا نزال مع السلام، ولكن ضد الاستسلام، وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا، بل يزيدنا قناعة به».

الوضع الميداني

وواصلت اسرائيل استهداف منطقتي النبطية وإقليم التفاح، إضافة الى القطاعين الأوسط والغربي، من زاوية أن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن جيشه لن ينسحب من لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله.

وضع الميدان غارات واشتباكات

وواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي جرائمه بحق المواطنين الجنوبيين، وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، وأفيد بوقوع اصاباتين.  وسقطت إصابتان بإلقاء قنبلة على بيت ياحون.وظهر أمس ارتقى شهيدان  في استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفرتبنيت. كما إرتقى علي طفيلي وبلال حايك أثناء تجولهما في بلدة كفرتبنيت بغارة من مسيرة . كما ارتقى شاب في بلدة زبدين في غارة من مسيرة استهدفته فجراً.
 وافيد عن غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في محيط بلدة عين التينة ــ البقاع الغربي.
وذكرت المعلومات، أن عدداً من أهالي بلدة حداثا تمكّنوا من الوصول إلى ساحة البلدة وأحيائها الشرقية بمواكبة من الجيش اللبناني وفرق جمعية الرسالة للإسعاف الصحي. وبعد الظهر افيد عن اطلاق جيش الاحتلال الاسرائيلي نيرانا باتجاه الجيش والأهالي في حداثا. وأغار الطيران المسيّر اليوم على حداثا،من دون تسجيل اصابات.فعاد الاهالي.
واوضحت المقاومة في بيان عصر أمس، انها خاضت اشتباكات بالاسلحة المناسبة في اطار عمليات عاشوراء، مع قوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت،  منذ الخامسة والنصف حتى المساء.
وليلاً قصفت اسرائيل بلدة قاعقعية الجسر، وجرى الحديث عن إصابات وعند التاسعة والنصف تحدثت منصة للمستوطنين أن مسيرة  جديدة للحزب ضربت قوة من جنود الاحتلال ونقل عدد منهم الى مستشف «بليسون» في الداخل المحتل.