مع ساعات فجر اليوم ولغاية منتصف النهار يفترض أن يكون وقف إطلاق النار بين «لبنان واسرائيل» قد دخل فعلاً حيّز التنفيذ.
وحسب مصدر مطلع فإن الاتفاق الذي يرنو إليه اللبنانيون كبداية لإنهاء الحرب في الجنوب وكل لبنان، محفوف بالمخاطر، أو كأنه «النار تحت الرماد»
هذا الإتفاق الذي سارع للإعلان عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد اتصال أجراه مع كل من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزف عون، مهّد لكل ذلك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي تحادث مع الرئيس عون، والذي رفض تلقي أي اتصال من نتنياهو.
في هذا الوقت، كان رئيس البرلمان الإيراني، قاليبقاف يجري اتصالاً مع الرئيس نبيه بري حول إصرار ايران شمول وقف النار لبنان، وليعلن لاحقاً النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله عن أن السفير الايراني أبلغه عن التوصل الى صيغة لوقف إطلاق النار بدءاً من منتصف الليلة.
وسارع الرئيس نواف سلام للترحيب بإعلان الرئيس ترامب عبر حسابه على منصة «اكس»: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء. وإذ أهنّئ جميع اللبنانيين بهذا الإنجاز، أترحّم على الشهداء الذين سقطوا، وأؤكّد تضامني مع عائلاتهم، ومع الجرحى، ومع المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من مدنهم وقراهم، وكلّي أمل أن يتمكّنوا من العودة إليها في أسرع وقت.
ولا يسعني أيضًا إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكل الأشقاء العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية».
ونقلت هيئة البث الاسرائيلي عن مصدر اسرائيلي أن الرئيس ترامب يسعى لوقف إطلاق النار في لبنان قبيل جولة المفاوضات مع إيران، ونقلت القناة 12 عن مصدر مسؤول: يبدو أننا نقترب من وقف لاطلاق النار في لبنان نتيجة ضغط من الرئيس ترامب.
ومما أضفى على المشهد المتحوّل صدقية، أن القناة 12 الاسرائيلية كشفت عن اجتماع يعقده نتنياهو مع وزراء الكابينت لبحث وقف إطلاق النار في لبنان.
وذكرت «هآرتس» أن الجيش الاسرائيلي وجه قواته للاستعداد لدخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ بعد الساعة السابعة مساء.
وذهبت وسائل إعلام أخرى إلى الإشارة إلى أن الفترة تتراوح بين السابعة ومنتصف الليل.
لكن إذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت أن «الجيش لن ينحسب من المناطق التي وصل إليها في لبنان، ويعمل ضد أي تهديد..
وقال الرئيس ترامب أن الرئيس عون ونتنياهو قد يلتقيان خلال اسبوع أو اسبوعين، كاشفاً أنه سيزور لبنان في الوقت المناسب، وقال: الحكومة اللبنانية ستعمل مع حزب الله..
وعلى منصة تروث سوشيال لترامب: «أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني المحترم جوزف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد اتفق الزعيمان على بدء وقف إطلاق النار رسمي لمدة عشرة أيام، ابتداء من الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما.
يوم الثلاثاء، اجتمع البلدان لأول مرة منذ 34 عاما هنا في واشنطن العاصمة، بحضور وزير الخارجية العظيم ماركو روبيو. وقد وجهت نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان رازين كاين، للعمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم. لقد كان لي شرف حل تسع حروب حول العالم، وهذه ستكون العاشرة، فلننجزها إذن..
الاتصالات بعون
وحسب المعلومات الرسمية، جدد الرئيس عون خلال الاتصال «شكره للجهود التي يبذلها ترامب من اجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم، تمهيدا لتحقيق العملية السلمية في المنطقة وتمنى عليه استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن.ورد ترامب بدعمه للرئيس عون ولبنان وتشديده على التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في اسرع وقت «.
ولاحقا اعلن ترامب: «أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واتفق الرئيسان على بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، ابتداء من الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (أي بدءا من منتصف هذه الليلة، بتوقيت بيروت)، وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما.يوم الثلاثاء، اجتمع البلدان للمرة الأولى منذ 34 عاما هنا في واشنطن العاصمة، بحضور وزير الخارجية روبيو. ووجهت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخارجية روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان رازين كاين، للعمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم. لقد كان لي شرف حل تسع حروب حول العالم، وهذه ستكون الحرب العاشرة، فلنعمل على إنجازها!».
اضاف ترامب: سأدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض في أول محادثات جادة بين إسرائيل ولبنان!
وقبل اتصال ترامب، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفيا من وزير الخارجية روبيو، تردد انه بعد تدخل السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، «شكر فيه عون روبيو على الجهود التي تقوم بها واشنطن من اجل التوصل لوقف إطلاق النار ودعمها على كافة المستويات. واكد روبيو استمراره بالمساعي القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار تمهيدا لاحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان ، مؤكدا دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون».
وافادت المعلومات «ان عون أبلغ روبيو رفضه التواصل مع نتنياهو بناء لقرار اتخذته بعبدا مسبقاً».لذلك بقي الاتصال ثنائيا بعدما كان القصد توريط عون بإتصال ثلاثي يضم نتنياهو.
وافادت المعلومات ان اتصال روبيو بعون جاء ايضا بعد اتصال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الاميركي لحثه على العمل لوقف العدوان لتسيير وضع المفاوضات.وهو ما ابلغه السفير المصري في بيروت علاء موسى للرئيس عون.
واعلنت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض ان الاتصال بين روبيو والرئيس عون كان جيدًا جدًا وشكّل مؤشرًا قويًا على الاهتمام الكبير الذي يوليه الوزير للملف اللبنانيّ وكان الاتصال تبادلًا ثنائيًا بين روبيو وعون فقط.
وقال 3 مسؤولين لبنانيين لرويترز: لا توجد أي مكالمة مقررة بين عون ونتنياهو في المستقبل القريب.و ان سفارة بيروت في واشنطن أبلغت الإدارة الأميركية بأن الرئيس عون لن يتحدث مع نتنياهو.
تدخل بري وجنبلاط
وفي المعلومات المتداولة بالكواليس، أن الرئيس عون أبلغ الرئيس نبيه بري بالطلب الاميركي، وأن بري أكد له أن سقف الاتفاق يبدأ بتفاهم على وقف اطلاق النار والعودة الى اتفاق تشرين الثاني 2024 وحده الاقصى اتفاقية الهدنة 1949 ولا مجال لغير ذلك. كما تواصل برّي مع حليفه وليد جنبلاط الذي ايد موقفه بعدم الاتصال. كما افادت قناة «ال بي سي» من قصر بعبدا ان عون اجرى اتصالات بالرئيس سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ثم اتصالات بكل من مصر والسعودية والامارات لدرس موضوع الاتصال بنتنياهو وكانت النصحية ان كلفة الرد على الاتصال على الوضع الداخلي ستكون اعلى من رفض الاتصال. وافيد لاحقاً أن الرئيس عون أبلغ روبيو أنه لن يتحدث إلى نتنياهو .
واصدر الرئيس بري مساء بيانان تمنى فيه على جميع المواطنين الجنوبيين التريث في الانتقال إلى البلدات والقرى، حتى تتضح الأمور والمجريات وفقا لإتفاق وقف إطلاق النار.
تغريدة – فخّ لترامب
وكان ترامب قد ذكر مساء امس الاول، أننا «نحاول خلق بعض الهدوء بين إسرائيل ولبنان».وكشف ترامب في منشور عبر «تروث سوشال»، عن محادثات بين إسرائيل ولبنان ستعقد الخميس، قائلًأ: «مر وقت طويل حوالي 34 عامًا منذ أن تحدث زعيمان من لبنان وإسرائيل معًا وسيحدث ذلك الخميس..ونحن نعمل على تهيئة الأجواء لتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
وجاءت تدوينة ترامب بشأن المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية عقب لقائه السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي حيث تم التطرق إلى الملف اللبناني.
وبالفعل، اعلنت السفارة الأميركية في بيروت ان «السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى اجتمع بالرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو في 15 نيسان. وأكّدوا التزامهم المحادثات الجارية وجهود السفارة في بيروت لدعم لبنان في حصر السلاح بيد الدولة واستعادة السيادة». وقد حصل اتصال بين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية الأميركيّة ماركو روبيو الذي رعى الاجتماع اللبناني الإسرائيلي. وبقي ثنائيا حيث رفض الرئيس عون اي تواصل مع نتنياهو.
كما كشفت الوزيرة وعضو الكابينت الإسرائيلي غيلا غملئيل، عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري يوم الخميس محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزاف عون.
في حين أشار مصدر رسمي لبناني لفرانس برس إلى أنّه ليس لدينا معلومات عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي ولبنان ليس على علم بأي اتصال وشيك مع إسرائيل».
وقالت مصادر دبلوماسية: الجانب الأميركي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت يقومان بوساطة بين لبنان وإسرائيل لترتيب اتصال بين عون ونتنياهو. وهي ليست المرة الأولى التي يحاول فيها وسيط دولي القيام بوساطة لترتيب اتصال أو لقاء بين نتنياهو وعون إلا أن جواب الأخير كان رافضًا ذلك منذ أشهر..غير ان بلاسخارت عادت ونفت لاحقا اي دور لها في ترتيب اي اتصال.
ومن دون موافقة وزراء الكابينت، أعلن بنيامين نتنياهو، في أول تصريح له عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، عن موافقته على هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي لفتح المجال أمام بحث اتفاق بدأ التخطيط له في واشنطن.
وأكد نتنياهو أن الهدف من هذه التهدئة هو استغلال «فرصة لعقد اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، كاشفا أن إسرائيل رفضت بشكل قاطع شرطين وضعهما حزب الله لوقف القتال، وهما:
1. الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
2. معادلة «الصمت مقابل الصمت».
وأشار إلى تواصل مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن الأخير أبدى تصميماً على مواصلة الحصار البحري المشدد على إيران والعمل على تفكيك القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي.
وقال نتنياهو: «غيّرنا ميزان القوى في لبنان من الأساس منذ بدء الحرب وقضينا على نصر الله. ورفضت شروط «حزب الله» بالانسحاب إلى الحدود الدولية ونحن باقون في لبنان.
وأشار إلى أن اسرائيل ستتولى أن الصواريخ التي بحوزة حزب الله كجزء من التقدم نحو اتفاق سلام.
ووصف النائب في كتلة حزب الله علي فياض مهلة الـ 10 أيام بأنها لن تكون كافية، ونحن أمام مرحلة معقدة، وطالب بأن يكون وقف النار كاملاً وشاملاً، وأن استمرار استهداف مواقع في جنوب لبنان سيشكل خرقاً للاتفاق وأن استمرار العمليات الاغتيال سيكون خرقاً فاضحاً لوقف اطلاق النار، ونتعاطى مع كل وجود اسرائيلي على أرض لبنان بأنه يعطي الحق للشعب بالمقاومة.
بري للتمهل
وطلب الرئيس نبيه بري في بيان له، التمهل في الانتقال الى الجنوب حتى تتضح الأمور.
وجاء في البيان: يا أهلنا الأعزاء يا من حملتم الجنوب والبقاع والضاحية في قلوبكم وأنتم تغادرون الأرض المباركة والذين كتب أبناؤكم بالدم والتضحيات سيرة الصمود والإباء والانتماء الوطني يامن تشتعل فيكم لهفة العودة إلى البلدات والقرى .
كما كنتم على الدوام في الاستحقاقات الصعبة ، نعرف وجع الشوق ومرارة الانتظار .
لهذا نخاطبكم بأن الحفاظ على السلامة والأرواح من أولى الواجبات وهو أصدق وفاء للأرض ، نتمنى على الجميع التريث في الانتقال إلى البلدات والقرى حتى تتضح الأمور والمجريات وفقا لإتفاق وقف إطلاق النار .
ونقل عن مصدر عسكري لبناني انه بعد وقف النار سيصدر الجيش اللبناني بياناً توجيهية للمواطنين تباعاً، يدعوهم فيها للتقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة في الجنوب، حفاظاً على سلامة العائدين.
كما دعا حزب الله الأهالي الى الصبر والتحمل الى حين اتضاح مجريات الامور بشكل تام.
مؤتمر بيروت
وفي شأن داخلي، على درجة، من الأهمية ،عقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في المجلس النيابي مؤتمراً، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي. وقال النائب فؤاد مخزومي «نحن، كنواب عن بيروت، نقف مع أهلها، ونؤكد دعمنا للحكومة ورئيسها نواف سلام، ولقراراتها، وآخرها أن تكون بيروت خالية من السلاح، وهو قرار يجب أن يُطبّق بالكامل، دون استثناء ودون تردد، لأن الدولة لا تقوم إلا بسلطة واحدة، ولا يُحمى المواطن إلا بقانون واحد، ولا يُبنى الأمان إلا بمرجعية واحدة، ومن هنا، فإننا ننتظر ونراقب برؤية واضحة على الأرض: أولًا، نريد أن نرى الجيش اللبناني منتشرًا في كل شوارع بيروت، ثانيًا، نريد حواجز شرعية تضبط الأمن وتحمي الناس، ثالثًا، نريد رقابة فعلية تمنع الفوضى وتعيد الثقة، رابعًا، نريد حضورًا قويًا للدولة يشعر به كل مواطن في كل حيّ وفي كل شارع، خامسًا، اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضبط الأمن بشكل كامل، وصولًا إلى إعلان التعبئة العامة إذا لزم الأمر». اما عضو الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني فأعلن «تثمينه مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة»، معلنًا تأييده «لقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة ونشر الجيش في بيروت». وقال حاصباني إن «مخاوف أهل بيروت مبرّرة بعدما عانوا من تداعيات حرب أُدخلوا فيها بقرار من خارج الدولة، وهذه المعاناة الأليمة تفرض العمل لمنع تكرارها». وأضاف أن «بيروت لجميع اللبنانيين، لذلك نرفض أن تكون ساحة لأيّ عمل عسكري أو أمني خارج القوى الشرعيّة، يهدد استقرار لبنان أو يتمرّد على سلطة الدولة والقانون».
وتضمن البيان الختامي ادانة للاعتداءات الاسرائيلية التي طالت الأراضي اللبنانية حتى العاصمة بيروت، رافضين زج لبنان في حرب لا علاقة له بها، مؤكدين دعمهم لقرارات الحكومة الرامية الى بسط سيادة الدولة ، وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيد السلطة اللبنانية، رافضين أي استهداف للحكومة أو رئيسها، مؤيدين قرار السلطة الإجرائية إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، ويدعو الى انتشار أمني فعال وشامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية، ويمنع أي سلاح خارج عن اشرعية أو إخلال الاستقرار وطالب المجتمعون الحكومة بـ:
1- الشروع في تنفيذ القرارات التي سبق للحكومة أن اتخذتها، بما قد يصل إلى إعلان حالة التعبئة العامة، ضمن محافظة بيروت، وذلك وفقاً لأحكام الدستور وقانون الدفاع الوطني.
2 - اعتماد تدامير استثنائية لضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة خارج اطار الشرعية والعمل على الحد من أي مخاطر محتملة على أمن العاصمة، ووضع خطة تنفيذية لهذه المقررات وتشكيل لجنة متابعة من المجتمعين التنسيق مع الحكومة.
الجنوب: مجازر وتدمير ما تبقى من القاسمية
ميدانياً، وبعد الكلام عن ضغط اميركي لوقف اطلاق النار، شنت قوات الاحتلال بعد ظهر امس، عدوانا جويا واسعا على قرى الجنوب من قضاء صيدا والزهراني الى النبطية وصور، بنحو خمسين غارة خلال ساعتين قبيل وقف اطلاق النار، ما اسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، كما جددت هجومها من بلدة الطيبة نحو دير سريان ووادي الحجير ودارت اشتباكات عنيفة مع المقاومين، بالتوزاي مع الاشتباكات التي لم تتوقف في بنت جبيل وبخاصة عند محور الملعب شارك فيها الطيران الحربي والمروحي الاسرائيلي، ومداخل المدينة ومحور المهنية. كما قامت القوات الاسرائيلية بنسف منازل عند مدخل السوق الكبير. وحيث افادت المعلومات الميدانية وصور جوية للمدينة تراجع دبابات الاحتلال من محيط الملعب البلدي الذي كانت تود السيطرة عليه، نتيجة ضربات المقاومة لا سيما ليل امس الاول وفجر امس في حي العويني، حيث تكبدت قوات الاحتلال خسائر في الجنود والدبابات.
واعلنت المقاومة انها استهدفت في جبهة الطيبة تجمّعات لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بصلياتٍ صاروخيّة كبيرة على النحو الآتي: قرب الخزّان. شرق البلدة.مرتفع جنيجل. ومحيط الساحة.كما استهدفت تجمّعات لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة بنت جبيل بصلياتٍ صاروخيّة كبيرة على النحو الآتي:محيط مجمّع موسى عبّاس.عقبة عين إبل.منطقة العين الكبيرة.محيط مدرسة الإشراق.
وذكر مراسل قناة «الميادين» في الجنوب: انه منذ 3 أيام يحاول الاحتلال الإسرائيلي دخول سوق مدينة بنت جبيل ولكن من دون جدوى. وما يجري في بنت جبيل يشي بأن إدارة عمليات المقاومة على تواصل مباشر مع المقاومين على الأرض. والاحتلال يعيد توضعه حالياً في أغلب مناطق التوغل نتيجة الاستهدافات المستمرّة من قبل المقاومة التي أفشلت صباح امس محاولات الاحتلال التوغل إلى الليطاني ومحيط القنطرة واستهدفته في الطيبة.
وعصرا وجهت المقاومة ضربات صاروخية نحو مراكز حيوية في حيفا وثكنة «شراغا» شمالي عكا ومدرسة ضبّاط سلاح البحريّة في خليج عكّا في الارض المحتلة.ردا على العدوان الجوي الواسع.وأعلنت أنها استهدفت بالمسيرات والصواريخ: مقر قيادة الفرقة 146 في مستوطنة جعتون، رادارًا للاتّصالات في ثكنة كتسافيا في الجولان السوريّ المحتلّ، قاعدة لوجستيّة للفرقة 146 في جيش العدوّ الإسرائيليّ (شمال بلدة الشيخ دنون) شرق مدينة نهاريا ، ثكنة ليمان شمال مستوطنة نهاريّا، موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال وموقع حانيتا. ومربض مدفعية العدوّ الإسرائيلي في الزاعورة ، والعديد من المستوطنات الحدودية لا سيما نهاريا وكريات شمونة والمطلة.هذا عدا قصف تجمعات جنود الاحتلال في الناقورة وبلدة عيترون وفي بلدة البيّاضة ، وفي تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام.
مجازر الاحتلال بالجملة
وفي حصيلة الاعتداءات ارتكب العدو مجزرة في غارة على بلدة الغازية قرب صيدا وسُجّل حتى بداية المساء ارتقاء أكثر من 8 شهداء وسقوط 33 جريحاً، إضافة إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض. وسُجّل استشهاد سبعة وإصابة ستة آخرين في حصيلة أولية غير نهائية للغارة على الزرارية. وسقطت اصابات في غارة على عربصاليم. وأعلنت طوارئ الصحة ارتقاء7 شهداء و27 مصابًا في غارات إسرائيلية على بلدتي السكسكية والزرارية. وأن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة انصارية قضاء صيدا، أدت إلى 5 شهداء بينهم طفلان وإصابة 5 بجروح. وأن غارة العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في مدينة صور أدت إلى استشهاد شاب فلسطيني الجنسية. كما أعلنت أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة جباع قضاء النبطية، أدت إلى 4 شهداء بينهم اثنتان من الإناث.وأفيد عن استشهاد المواطن فريز أبو قيس جراء الغارة التي استهدفت منزله فجرا في بلدة الهبارية - قضاء حاصبيا. وذكرت لاحقا أن «العدو الإسرائيلي استهدف سيارة إسعاف اللهيئة الصحية في بلدة تبنين - قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة اثنين من المسعفين بجروح بالغة وهما في حال حرجة جدا. شنّ الطيران الحربي غارة على بلدة المجادل في قضاء صور، ما أدى إلى استشهاد مسعف من كشافة الرسالة الإسلامية جراء استهداف فرق الدفاع المدني وأغارت مسيرة اسرائيلية على سيارة اسعاف اللهيئة الصحية الاسلامية في محيط مستشفى تبنين الحكوميما ادى الى اصابة مسعفين اثنين بجروح بالغة . كما اصيب مواطنون مساء بغارة على بلدة رومين قضاء صيدا. واستهدف العدو عمال سوريين قرب القاسمية وقد قدرت الاصابات بأكثر من ١٥ اصابة.
واعلن الجيش اللبناني في بيان انه «في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، تم استهداف جسر القاسمية البحري – صور وتدميره، بهدف فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله وعزلها. كما أسفر الاعتداء عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرَين، إلى جانب إصابة أحد العسكريين من عداد الوحدة المتمركزة على الجسر.وتؤكد قيادة الجيش أن الوحدات المختصة ستقوم بالكشف وتقييم حالة الجسر وإعادة تأهيله في أقرب وقت ممكن.
مذكرة التفاهم بين لبنان واسرائيل
نشرت وزارة الخارجية الأميركيّة، نصّ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل، وجاء فيه:
بعد محادثات مباشرة مثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومتي الجمهورية اللبنانية وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل البلدان على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.
يُقرّ البلدان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الفصائل المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي. ويتفق البلدان على ضرورة الحد من أنشطة هذه الفصائل، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية.
يُؤكد لبنان وإسرائيل أن البلدين ليسا في حالة حرب، وتلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
ولتحقيق هذه الغاية، تفهم الولايات المتحدة ما يلي:
- ستبدأ إسرائيل ولبنان وقف إطلاق النار اعتبارًا من 16 نيسان 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئيًا، كبادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات.