طيران حربي يقصف المباني في شوارع العاصمة حيث الآمنين في منازلهم أو أعمالهم في وضح نهار حوّله الغاشم الى ليل عابق بدخان الحرائق وروائح البارود وشوارع يغطي بعضها الردم وما يحويه أطفال تبحث عن أهلها.. وأهل يبحثون عن أطفالهم.
هو نهار آتوني، حوّلته اليد القذرة الى كارثة تغطي أرض الوطن وإنسانه، يأتي هذا بعد اقتلاع الناس من أماكن وجودها في قراها ومدنها وإجبارها تحت التهديد بالموت والذهاب الى مراكز إيواء، ويتفرّغ للهدم ومسح المعالم كي يعودوا الى أرض محروقة ومدمرة.
ويأتي هنا السؤال..
هل هذا جديد على كيان بُني على مبادئ وفكر لا يعرف إلّا القتل ولا يحسن إلّا الهدم والحرق؟!..
هذا السلوك العدواني ليس جديداً فمنذ وجود هذا الكيان على أرض فلسطين وحتى قبل قيامه كانت تلك هي سيرته وهذا دأبه ولن ننسى دير ياسين وكفر قاسم والمحدل واللائحة الطويلة من المجازر بحق الآمنين لتهجيرهم كما يفعل الآن.
وليس جديداً ما يحدث اليوم وما نعيشه.. خاصة الجيل الذي عاش حصار بيروت وقصتها سنة 1982..
من أين ينبع هذا السلوك؟..
من يقرأ تلموده وعلى الأخص (البابلي) يعرف من أين ينبع..
فالتعاليم تقضي بذلك وأكثر..
لكن المشكلة ان ما جرى سابقاً وما يجري الآن يحدث تحت أنظار العالم برمّته الذي يرى بالتفصيل عبر تكنولوجيا الإعلام والتواصل دون ردّة فعل.
للهم إلّا بعض بيانات من كلام منحت لا يسمن ولا يغني عن جوع وكأنه يأتي من قبيل رفع العتب لا أكثر ولا علاقة له بالقاع الإنساني حيث يسكن الضمير.
ختاماً هذا البطر وهذا الظلم المستشري الذي تزداد غلوائه مع مرور الزمن؟!..
في التاريخ محطات تشبه بعض ما يحدث اليوم..
فالتاريخ يقول انه:
ما طار طير وارتفع
إلّا كما طار وقع
وثمة استفاقة تنسج خيوطها على قماش من حقد إيجابي يوصل الى إحقاق الحق وشلّ الأيادي القذرة.