أبو زيد: الإتفاق مع القوات لم ينجز ليلغى!
فيما ينشغل العهد وحلقته الضيقة بالتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لإقرار الضرائب الجديدة وتبعاتها على الاقتصاد الهش، أطلق وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهديدا صريحا يطاول لبنان وحزب الله، حيث أكد أن بلاده لن تقيم أي فصل بين الحزب والجيش اللبناني في أي حرب مقبلة.
وفي وقت أتى التهديد الاسرائيلي معطوفا على تزخيم واشنطن لحركة ملاحقة كوادر الحزب والضغط في اتجاه تصنيفه إرهابيا، كثر الكلام عن إحراج للعهد، العالق بين سندان حليفه التقليدي، ومطرقة العلاقات مع الدول الكبرى.
غير أن عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب أمل أبو زيد أوضح لـ "المركزية" أن "الموقف الأميركي ليس جديدا بل إنه يندرج في سياق السياسة الأميركية المعلنة، لا سيما منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب، لذلك، فهو لا يحرجنا. لكن إذا كانوا يطلبون من الدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله بالقوة، فهل لدينا استعداد كامل للذهاب نحو حرب أهلية جديدة لا أحد يعرف مخاطرها؟ تبعا لذلك، نحن نعطي الأولوية للمصلحة الوطنية، بغض النظر عن الأجندات الخارجية، ويحق لنا أن نعترض على ما ينتهك سيادتنا ودستورنا".
وعلى المقلب المحلي، وفيما يبدو طرفا تفاهم معراب حريصين على مده بمقومات الحياة والصمود، يشير المشهد المستجد إلى أن التفاهم يترنح على حبال عدد من الملفات الشائكة، لا سيما منها التشكيلات القضائية، إضافة إلى عدد من المواقف المتناقضة بين الفريقين، معطوفة على مواقف عالية النبرة لا سيما تلك التي أدلى بها وزير الخارجية جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. غير أن أبو زيد أكد أن "الاتفاق بين القوات والتيار الوطني الحر لم ينجز ليلغى عند أول مفترق طرق، وقد تكون لنا بعض الانتقادات على بعض الممارسات، تماما كما تسجل القوات ملاحظاتها على بعض الملفات، غير أن هذا لا يمنع أن هناك انسجاما مسيحيا معينا، لأنه جزء من الموقف الوطني، خصوصا أننا نعرف مدى الانعكاسات السلبية لعدم التفاهم".
المصدر: المركزية






