إبراهيم: عودة النازحين السوريين طوعية وآمنة بعد المصالحات واستقرار مناطق عدّة
حجم الخط
أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنّ «الأمن العام اخذ على عاتقه إدارة عملية انتقال النازحين السوريين من شبعا ومحيطها الى بلدتهم في بيت جن ومزرعتها «في أفضل الظروف بعد التواصل مع السلطات السورية المعنية من اجل عودة طوعية وآمنة»، وبعدما أعطى الأهمية لتوسع المناطق الآمنة والمصالحات في سوريا للتشجيع على العودة، رفضا لربط بين العملية والانتخابات النيابية في لبنان، وعزا ما حصل الى قرار السوريين أنفسهم ومدى شعورهم بالأمان».
وقال في حوار أجرته معه مجلة «الامن العام» في عددها الصادر في 3 ايار 2018: «كانت للامن العام مهمة ادارة سير انتقال النازحين على الصعيدين اللوجستي والامني، من خلال الاشراف على العملية وتوفير ايصالهم الى الحدود اللبنانية السورية عند معبر المصنع، اضافة الى التدقيق في اوراق النازحين واعدادهم قبل توجههم الى بلدتهم. وقد سبقه تواصل مع السلطات السورية المعنية بالعملية لتنسيق حسن سير العملية».
وقال ردا على سؤال عن ظروف العودة، فقال: «كان من المقرر ان يعود المواطنون الى بلدتهم قبل الفترة التي تمت فيها العملية، لكن الظروف الميدانية التي كانت تمر فيها بعض المناطق السورية لا سيما الغوطة الشرقية لدمشق ساهمت في تأخير عودة اهالي بيت جن الى ديارهم، وفيما يتعلق بالخطوات التالية، فالامن العام على استعداد دائم لتسهيل اي عودة طوعية للنازحين السوريين الى قراهم، خصوصا وان مناطق كثيرة اصبحت آمنة في سوريا بفعل المصالحات التي تجري»، مؤكدا أنّ «توسع رقعة المناطق الآمنة في سوريا شجع عددا من النازحين السوريين على العودة الى مناطقهم، كما ان هناك تسجيلا يوميا لعودة الكثيرين منهم ممن هم مسجلون كنازحين في لبنان وقرروا العودة الى بلدهم. لكن نحن دائما كما قلت مستعدون لتسهيل العودة الآمنة بفعل التنسيق القائم».
وأضاف: «لا يمكن ان يقرر اي نازح سوري العودة الى بلاده الا اذا كانت عودته طوعية وآمنة في الوقت نفسه، خصوصا بعدما اصبحت نسبة كبيرة من المناطق آمنة في سوريا إما بفعل المصالحات او العمليات العسكرية التي ادت الى خروج الجماعات الارهابية منها، من اهم المعايير لتلك العودة هي ارادة النازحين انفسهم».
وعن الموقف الدولي من قضية النازحين قال إبراهيم: «لطالما توجه لبنان الى المجتمع الدولي لمساندته في ملف النازحين السوريين كونه من اكثر البلدان المجاورة التي تستقبل العدد الاكبر من النازحين منذ بدء الحرب وحتى اليوم نسبة الى عدد سكانه. لكن تلك المساعدة كانت ولا تزال خجولة في ضوء التبعات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبت على لبنان. ملف النازحين لا يمكن معالجته من خلال المؤتمرات الداعمة فقط، بل يجب ايجاد حلول على المدى البعيد. على المجتمع الدولي ايضا ان يساهم من خلال المؤتمرات في مساعدة النازحين الذين عادوا طوعيا الى قراهم لبدء حياة جديدة في سوريا»، نافيا وجود اي رابط بين عملية انتقال النازحين الى بيت جن والانتخابات النيابية، فهذا شأن يتعلق بالسوريين انفسهم بعدمازالت الاسباب التي كانت سببا لنزوحهم من قراهم».
وحول الرهان على إعلان عفو شامل يسمح بعودة شاملة للنازحين، قال اللواء إبراهيم: «يمكن الرهان بشكل كبير على هذه الخطوة التي تشكل ضمانا للنازحين للعيش في امان في مناطقهم، ما يساهم في تشجيع المواطنين على العودة الى سوريا. لكن يبقى التنسيق الجدي والفعلي ما بين الحكومتين اللبنانية والسورية وبمشاركة المجتمع الدولي هو الانسب لحل الترددات السلبية التي خلّفها حجم النزوح الى لبنان».






