أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «ان خيارنا يبقى الدولة، كونها تحمينا كلنا»، مشيرا «انه ورغم الضغوط لن ننسحب من المفاوضات حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا».
وفي حديث إلى وكالة «رويترز»، قال عون: «مستقبل لبنان هو بيد اللبنانيين، وليس بيد إيران ولا إسرائيل»، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ماضية في مسارها التفاوضي انطلاقاً من مصالحها الوطنية وحقها في اتخاذ قراراتها السيادية.
وأضاف: «التعاون مع إيران شيء، لكننا لا نقبل أن يملي علينا الإيرانيون ما يجب أن نفعله. نحن دولة ذات سيادة، ولا يمكن لإيران أن تتحدث باسمنا. كما أننا لا نقبل أن يتحوّل لبنان إلى ساحة لحروب الآخرين».
وشدّد على تمسّكه بالمسار الدبلوماسي، معتبراً أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع القائم، وأشار إلى أن حزب الله يرفض علناً إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، لكنه لم يقدم للحكومة اللبنانية أي خريطة طريق بديلة لإنهاء الأزمة.
كما حذّر من أن استمرار حزب الله في خيار المواجهة العسكرية سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالمجتمع الذي يقول إنه يدافع عنه، وسيطيل أمد النزاع القائم ويزيد من تعقيداته السياسية والطائفية.
ترأس عون اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.
وتم تقييم مداولات الاجتماعين التفاوضيين في ٢٩ من أيار الماضي و٢ و٣ من حزيران الجاري مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية.
وزوّد الرئيس عون السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة في ما يتعلق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي سيبدأ في ٢٢ حزيران الجاري.
وخلال لقائه في قصر بعبدا، وفد مؤسسة «ثقافة وحرية» برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار، أكد عون «انه وعلى الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا، والى جانبنا الدعم العربي والأوروبي والأميركي».
وأشار «اننا مع القضية الفلسطينية ولكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمن هذه القضية. ونحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الإنسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإنتشار الجيش، وعودة النازحين والأسرى. بعد ذلك نفكّر في السلام.
وأوضح «ان ما يقوم به لجهة المفاوضات لا ينطوي على مخالفة للدستور، لكنه يصبّ ضمن إطار القيام بالواجب تجاه لبنان ومستقبل شعبه. وللبعض الذي يشكّك وينحو صوب تخويننا، فلينتظر نتيجة المفاوضات والى ماذا ستؤول إليه ليصدر أحكامه. ومن هذه المنطلق أيضا لا أخاف على السلم الأهلي في الداخل اللبناني، وإن كان البعض يحاول أيضا اللعب على الوتر الطائفي وإستعادة ذاكرة الحرب الأهلية، لكن هذا البعض لن يصل الى تحقيق مآربه».
ورأى ان الإصلاحات المالية والاقتصادية السيادية سبق وانطلقت منذ العام الماضي من قبل الحكومة، «والمسار ليس بسهل لكن النيّة موجودة على الرغم من وجود بعض من هو نقيض الدولة».
واستقبل رئيس الجمهورية نقيب المحررين جوزف القصيفي الذي عرض معه «العقبات التي لا زالت تحول دون تطبيق قانون إفادة الصحافيين والمصورين المنتسبين إلى نقابتي المحررين والمصورين الصادر في العام 2022 عن المجلس النيابي، بالإضافة الى مشروع قانون الإعلام، وعدم مثول الصحافي إلّا أمام محكمة المطبوعات استنادا لقانون المطبوعات».