أكد رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي دعمه «الكامل للمسار الذي يقوده الرئيس عون لحماية لبنان واستعادة الدولة لدورها الكامل، وخيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بما يحفظ مصلحة لبنان العليا ويؤمّن استقرار الجنوب ويكرّس سيادة الدولة».
كلام النائب مخزومي جاء بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا، وقال بعد اللقاء «أودّ بدايةً أن أؤكد دعمي الكامل للرئيس عون في المسار الذي يقوده من أجل حماية لبنان واستعادة الدولة لدورها الكامل، وقيادة لبنان نحو سلام عادل ومستدام يحفظ سيادته ومصلحة شعبه. فإن أي مقاربة جدّية لإنقاذ لبنان تتطلّب شجاعة في اتخاذ القرارات، وحكمة في إدارة الملفات الوطنية الحسّاسة، وفي مقدمتها ملف الاستقرار والأمن والسيادة. ومن هذا المنطلق، نحن ندعم خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بما يحفظ مصلحة لبنان العليا، ويؤمّن استقرار الجنوب ويعيد تثبيت حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها الكاملة، بعيداً عن الشعارات والمزايدات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، وبما يفتح الطريق أمام سلامٍ حقيقي ومستدام».
وتابع: «كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة ولقراراتها في كل خطوة سيادية تعيد ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالدولة اللبنانية ومؤسساتها. ونطالب الحكومة بالمضي قدماً في تفكيك الاقتصاد الموازي وغير الشرعي، وإقفال مؤسسات مثل «القرض الحسن»، ومنع التهريب والتجارة غير الشرعية عبر كل المعابر الحدودية والمرافئ والمطار، إضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي والنظام المالي بما يمنع مستقبلاً إعادة تمويل وتسليح الميليشيات عبر تجفيف مصادرها المالية غير الشرعية. مع ضرورة تعليق العمل بقانون المقاطعة الصادر عام ١٩٥٥، لأنّ استمرار استخدامه كأداة تخويف وترهيب يعرقل إجراءات بناء الثقة المطلوبة للوصول إلى سلام حقيقي ومستدام».
أضاف: «أشدّد على ضرورة الإسراع في تنفيذ القرار المتخذ بجعل بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح، تحت سلطة الدولة وحدها»، معتبرا «ان هذا القرار يجب أن يكون قراراً سيادياً لبنانياً يُنفَّذ بالكامل من قبل الدولة اللبنانية، لأنّ العاصمة لا يمكن أن تستعيد دورها الطبيعي ورمزيتها السياسية والاقتصادية والثقافية إلّا تحت سلطة الدولة وحدها. ونجاح هذه الخطوة في بيروت سيفتح المجال أمام الانتقال تدريجياً إلى الجنوب ثم إلى الشمال والبقاع».
وقال: «في المقابل، نطالب إسرائيل بالالتزام الكامل بأي تفاهمات أو ترتيبات يتم التوصل إليها، وبالانسحاب المتدرّج من الأراضي اللبنانية بما يضمن تثبيت الاستقرار واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وصولاً إلى دولة لبنانية كاملة السيادة وخالية من أي وجود عسكري غير شرعي أو أجنبي. وفي موازاة ذلك، نعتبر أنّ ملف العفو العام لم يعد يحتمل التأجيل أو الاستخدام السياسي. وإقرار قانون عادل وشامل بات ضرورة وطنية وإنسانية، بعيداً عن المزايدات والتجاذبات السياسية».
وتوجه النائب مخزومي بسؤال إلى الحكومة حول المنشآت المقامة على الأملاك العامة البحرية في بيروت تحت إطار إيواء النازحين، وسأل: ما هو الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المعنية للسماح بإقامة هذه المنشآت؟، من هي الجهة الرسمية التي تتولى الإشراف عليها ومتابعة أوضاعها الإدارية والأمنية والصحية؟، هل لا تزال هذه الإجراءات تندرج ضمن إطار إغاثي إنساني مؤقت، أم ستتحوّل إلى واقع دائم؟، ما هي الخطّة الزمنية الموضوعة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، وما هي الإجراءات التي اتُّخذت لضمان السلامة العامة والحفاظ على البيئة البحرية وحق المواطنين.
على صعيد آخر، أعلن مخزومي تضامنه مع النائب هادي أبو الحسن بعد الاعتداء المسلّح الذي تعرّض له أمس خلال قيامه بواجبه الاجتماعي في بلدة قبيع. ودعا الأجهزة الأمنية والقضاء المختص إلى محاسبة المسؤولين عن الحادثة، وشدّد على «اللجوء إلى السلاح المتفلت والعنف لترهيب الناس أو تهديد الاستقرار أمر خطير ومُدان بكل المقاييس، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يحتاج فيها لبنان إلى التهدئة والتعقّل».